عيد هذال: لولا الله ثم هاجس الاستجوابات لقاد بعض الوزراء البلد إلى كارثة

أكد وزير الأشغال والإسكان والنائب الأسبق عيد هذّال النصافي رفضه أسلوب المحاصصة الذي اتبع في اختيار التشكيل الحكومي الأخير، واصفاً إياه بغير الاخلاقي وغير الوطني، وبالتالي فهو أسلوب مرفوض شكلاً ومضموناً.
وقال هذال في حواره مع «الرؤية» إن رئيس الوزراء سن سنة غير صحيحة بلجوئه إلى المحاصصة وأعاد الكويت قرونا إلى الوراء ، مضيفاً ان استمراره أو عدمه في رئاسة الحكومة من اختصاص صاحب السمو الأمير مستدركاً ولكن سمو الشيخ ناصر المحمد أعطى ما عنده، وأؤيد أن يؤتى برئيس آخر أقدر على قيادة البلد، وتطبيق القانون واختيار الرجال، فالكويت أغلى من أي مسؤول ومن أي علاقة شخصية أو اجتماعية.
وانتقد هذال بعض الوزراء الذين لا يتعدى مستواهم السياسي والفني مستوى رجل الشارع العادي ، ولا يستطيعون اتخاذ قرارات رغم صواب مواقفهم لضعف في شخصياتهم، مؤكداً انه لولا الله سبحانه وتعالى ثم التخويف بمجلس الأمة وهاجس الاستجوابات والمساءلات السياسية لقاد وزراء بهذه المستوى البلد إلى كوارث متعددة.
وقال: مجلس الأمة لا يخيف في حد ذاته فلماذا يتردد الوزير ويرتبك؟ مضيفاً: عندما تختلط الأوراق على الوزير فإنه يعمل ألف حساب لأي تصريح يصدر من أي نائب، مستدركاً: ولكن غالبية النواب عاقلة وستقف مع الوزير إذا كان على صواب.
ولم يعف هذال النواب من المسؤولية، لافتاً إلى أن النائب أي نائب قد يتعسف في استخدام الاستجواب كحق دستوري فيجعل منه أداة للارهاب والتكسب السياسي وضياع الوقت وحدوث التشنجات، واصفا بعض النواب بأصحاب الذمم الواسعة الذين يعمدون إلى الاعدام السياسي- طرح الثقة - للوزراء لأسباب شخصية.
وقال إن تمرير المعاملات غير القانونية من قبل وزراء لاستمالة بعض النواب إليهم والوقوف في صفهم هو الذي خرّب العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة، وانه من العيب ألا تمر معاملات صحيحة إلا عبر الوساطة، مطالباً الوزراء بفتح أبوابهم أمام المواطن العادي حتى لا يلجأ إلى النائب لتخليص معاملاته، مؤكداً انه من العار على الديموقراطية أن يتحول النائب إلى مجرد مندوب لتخليص المعاملات فقط مهملاً دوره التشريعي والرقابي، وانه من العجيب أن يقود هذا الأسلوب -تخليص المعاملات- نواباً إلى قاعة عبدالله السالم.
وقال : ان الحكومات الأخيرة لم تحقق اي انجازات رغم استقرار الظروف المحيطة ووفرة الأموال، مشيراً إلى أن ضعف الحكومة هو سبب الجدال الدائر اليوم حول مشروع المصفاة الرابعة، وانها ما دامت مقتنعة به فعليها أن تمضي قدماً في تنفيذه ولو رأت خطأ فعليها الرجوع إلى الحق ، فذلك أفضل من التمادي في الباطل.
وانتقد تجربة توزير النواب فهي «فاشلة» والحكومة أصدرت توصية بعدم التوسع فيها، متمنياً تعديل الدستور بحيث لا يشترط ان تتشكل الحكومة من مجلس الأمة وخارجه، إذ يمكن للحكومة بالكامل أن لا تضم حتى نائباً واحداً كما انتقد الانتخابات الفرعية التي تقبل الروح الوطنية وقد تدمر القبائل مستقبلاً ، وقال أن التعليم المختلط مدعاة للفتنة وقد يدفع الناس إلى الفاحشة، وانه من الأفضل أن يتولى مسؤولية التعليم صاحب رؤية اسلامية وليس منتمياً إلى تيار سياسي.
والوزير والنائب الأسبق عيد هذال يشعر بانسجام مع نفسه وراضٍ عن دوره كوزير، ويجد كل التقدير عند الرجال الذين يعرفون للناس أقدارهم ومنازلهم، وانه رغم ما يربطه بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من علاقات طيبة لم يتردد في توجيه النقد إلى إدارته للحكومة، فالكويت أغلى من أي مسؤول ومن أي علاقة شخصية أو اجتماعية، وإلى التفاصيل:
• النائب السابق عبدالله مهدي العجمي وصف مجلس 2006 بأنه أفضل المجالس رغم قصر عمره النيابي، هل توافقه؟
- لا أحب مثل هذا النوع من الأوصاف، فوصف مجلس ما بالأفضل أو الأسوأ قد لا يكون دقيقاً، كل مجلس حسب ظروفه وحسب أفراده ونوابه يكتسب صفاته، ويستطيع تحقيق انجازات أم لا، كما أن فهم النواب والوزراء لصلاحياتهم وأدوارهم يلعب دوراً مهماً في تحقيق التعاون بينهم، وقيادة المجلس والحكومة إلى الإنجازات، كما يلعب دورا في مضي الأمور بشكل جيد دون تعسف.• تحدثت الآن عن التعسف، فهل تشهد العلاقة بين المجلس والحكومة حالة من التعسف أحياناً؟
- نعم، فهناك مبدأ قانوني يشير إلى التعسف في استخدام الحق، والنائب قد يتعسف في استخدام ادواته الدستورية مثل الاستجواب فيجعل منه أداة للإرهاب، ما يخلق مشكلة دون داع.
• هل تلوم النواب -أحياناً - على استخدامهم حقوقهم الدستورية المتمثلة في الاستجواب؟
- ألوم النواب بدرجة أقل وألوم الوزراء بدرجة أكبر، إذ ماذا يضير الوزير أن يتقدم له النائب باستجواب ما دامت اعماله جيدة ورايته بيضاء، لن يصل النائب إلى شيء ما دام الوزير يعمل في النور ويؤدي دوره على الوجه الأكمل، يجب ألا يكون الاستجواب هاجساً لدى الوزراء، وفي الوقت نفسه أتمنى ألا يكون الاستجواب أداة لضياع الوقت من قبل النواب ووسيلة للشد والجذب وحدوث التشنجات، كما أتمنى ألا تفهم الديموقراطية بشكل خطأ، ما ينعكس سلباً على الحياة العامة والمجتمع، أما إذا كان الاستجواب في محله بوجود تجاوزات ومخالفات فإنه يكون هنا أداة دستورية راقية للرقابة وتفعيلها واجب وضروري.
الحد الفاصل
• كل نائب يرى ان استجوابه مستحق، فما الحد الفاصل الذي يحدد ما إذا كان الاستجواب مستحقاً أم لا؟
- لا شك انه الضمير، فالضمير فيصل هنا ويدل صاحبه على ما ان كان محقاً ام لا، في الوقت نفسه هناك نواب آخرون يتابعون ويستطيعون تقييم الاستجواب والحكم عليه، إضافة إلى المحللين السياسيين ووسائل الاعلام، من هنا قد يكون الاستجواب عبئاً على مقدمه إذا لم يكن في موضعه الصحيح، المشكلة تبدأ عندما يكون الاستجواب للتكسب السياسي واستهلاك الوقت، الاستجواب أداة راقية وتعد من أرقى ادوات التصويت عندما يكون في محله.
• الاستجواب الذي ينوي تقديمه التكتل الشعبي لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد هل تراه في محله؟
- الاستجواب حسب مادته، فلو كانت تستحق المساءلة فما المانع من تقديمه سواء لوزير أو لرئيس الوزراء نفسه!
• هناك من يرى ان موضوع المصفاة يسأل عنه وزير النفط وليس رئيس الوزراء، وبالتالي إذا كانت هناك مساءلة فهي للمهندس العليم وليست للشيخ ناصر المحمد!
- لا شك انه لو قدم استجواب لرئيس الوزراء رغم عدم مسؤوليته عما قدم بشأنه الاستجواب فإن المستجوب هنا يقع في عيب دستوري، لكن ما أعتقده ان نواب التكتل الشعبي ليسوا بهذه السذاجة حتى يقعوا في هذا العيب الدستوري، الوزراء مسؤولون عن أعمال وزاراتهم، ولو تلقى الوزير أوامر من رئيسه فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية، وعموماً لا يمكن الحكم مسبقاً على بنود ومحاور الاستجواب إلا بعد التعرف عليها وإدراك عملية الربط بين رئيس الحكومة ومسؤوليته عن هذه الأعمال التي يستجوب على أساسها.
• هناك من يلوم النواب على كثرة اتجاههم إلى الاستجواب كأداة للرقابة!
- ليست العبرة بالكثرة، ولو تقدم النواب باستجوابات يومية فلا مشكلة في ذلك بشرط ان تكون كما قلت سابقاً في محلها الصحيح، وليست للتكسب السياسي وتضييع الوقت.
هاجس الاستجواب
• شهدت المرحلة الماضية عدداً من الاستجوابات وجهت لوزراء التربية والنفط والصحة، ما كيفية تقييمك لها؟
- بأمانة وصراحة، لولا هاجس الاستجوابات في ظل حكومات بهذا المستوى لحلت الكارثة بالبلد، لدينا وزراء تم اختيارهم لحقائب وزارية جعلوا الناس في حيرة من أمرهم، إذ كيف تم اختيار مثل هذه المستويات لهذه الحقائب!
• هل تتحدث عن الحكومة الحالية؟
- أتحدث عن الحالية وما قبلها، لولا الله ثم التخويف بمجلس الأمة وهاجس الاستجوابات والمساءلات السياسية لقاد وزراء بهذا المستوى البلد إلى كوارث!
• انه اتهام خطير رغم انك كنت وزيراً ذات يوم!
- بعض الوزراء للأسف الشديد مستواهم السياسي والفني لا يتعدى مستوى رجل الشارع العادي، ونحن نعلم ما حدث في الوزارات من محسوبيات وتجاوزات، نريد وزراء على قدر المسؤولية الدستورية التي توكل إليهم ويعملون وفق القانون لدينا وزراء لا يستطيعون اتخاذ قرارات رغم صواب مواقفهم لضعف في شخصياتهم.
• هناك وزراء دفعتهم كثرة التهديد والتلويح بالاستجوابات إلى الاحجام عن اتخاذ القرار حتى لا يقع تحت طائلة نائب أو تيار سياسي!
- المجلس لا يخوف في حد ذاته، وكما يقول المثل: لا تبوق ولا تخاف، ما دام الوزير لا توجد عليه أخطاء فما الذي يخيفه أو يجعله متردداً؟ عندما تختلط الأوراق على الوزير فإنه يرتبك ويعمل حساباً لتصريح أي نائب، المجلس لا يحدد قراره أو يقوده نائب أو عشرة حتى إنما تحركه وتقوده اغلبية، وهي عاقلة وستقف في صف الوزير ما دام على صواب، المجلس لن يجمع على طرح الثقة بوزير ليست لديه مشكلة دستورية أو قانونية، نعم هناك نواب دون المستوى المأمول وينحرفون عن دورهم.
وذممهم واسعة لكن يبقى الخير في الأغلبية التي تدرك ان طرح الثقة اعدام سياسي لا يمكن اللجوء إليه إلا بعد توافر الأدلة والبراهين واقتناع الضمير بها، لقد مررنا باستجوابات كثيرة حكم خلالها النواب العقلاء ضمائرهم ولم يلجأوا إلى طرح الثقة.
تخريب العلاقات
• هل مطلوب من الوزير - أي وزير- تمرير بعض المعاملات غير القانونية لبعض النواب لاستمالتهم إليه؟
- مثل هذا التصرف هو الذي خرب العلاقة بين السلطتين، المعاملات غير القانونية يجب رفضها مهما كانت النتائج ومهما كان الثمن، أما المعاملات القانونية فيجب على المسؤولين قضاءها دون واسطة نائب أو متنفذ، من العيب ألا تمر المعاملات الصحيحة إلا باللجوء إلى الواسطة وهو عيب يتحمله الوزير الذي يعد مسؤولاً عن أعمال وزارته، فالوزير عليه أن يتابع ما يدور في وزارته وهل هو قانوني أم لا وعليه ايضاً ان يترك بابه مفتوحاً أمام التظلمات واصحاب الحاجات، والتحقيق في أي شكوى ترفع إليه وانصاف المظلوم والوقوف على الحياد، لو فعل كل وزير ذلك ما لجأ المواطن إلى النائب لتخليص معاملته، ولتفرغ النائب لأداء دوره الحقيقي التشريعي والرقابي الذي تم انتخابه من اجله، انها وصمه عار في حق المجتمع ان يتدنى دور النائب ويتحول إلى مندوب معاملات فقط، وتخليص المعاملات أفرز نواباً من العجيب ومن مصادفات القدر أن نراهم داخل قاعة عبدالله السالم، هؤلاء النواب ساعدت الحكومة على إنجاحهم بتبنيها ما يتقدمون به من معاملات، وجود هؤلاء في المجلس وصمة عار على الديموقراطية التي وصلوا إليه من خلالها، كما أن أكثر الوزراء دون المستوى المطلوب توافره في الوزير، أي ليسوا رجال دولة.
• هل تتفق مع النائب الأسبق مشاري العصيمي عندما قال: هناك أشخاص امعات دخلوا المجلس ثم يتم توزيرهم؟
- نعم، وكلامه صحيح، عموماً يعرف الشارع الكويتي مستوى كثير من الوزراء وخصوصاً في السنوات الأخيرة انه مستوى دون الحد الأدني المطلوب، ولولا ضعف مستواهم ما صارت حالنا كما نراها اليوم، على الوزراء أن يدركوا ان صاحب السمو الأمير يمارس صلاحياته عبرهم وانهم يتصرفون باسم صاحب السمو في أعمال وزاراتهم، لو أدركوا ذلك ما عشنا هذه المشكلات التي نراها الآن وتحيط بنا من كل جانب.
المحاصصة
• تشكيل الحكومات الأخيرة حاول من خلاله سمو رئيس الوزراء تمثيل كل الكتل والتيارات في المجلس، ألا تراه أسلوباً جيداً لتحقيق التعاون بين السلطتين؟
- رئيس الوزراء بهذه الاختيارات سن سنناً ليست صحيحة وأعاد الناس إلى أسلوب المحاصصة الذي أرجعنا إلى الوراء حيث القرون البالية في مراحل سابقة تقدمنا لكن رئيس الحكومة سامحه الله، أعادنا من جديد إلى الوراء، رغم انه يعلم تماماً ماذا فعلت المحاصصة في كل من لبنان والعراق، المحاصصة أسلوب غير راق وغير اخلاقي وغير وطني وغير شرعي وغير دستوري، انه أسلوب مرفوض والكفاءة حياها الله وحيا صاحبها بغض النظر عن طائفته وقبيلته وفئته لقد أرجعتنا المحاصصة إلى شريعة الغابة.
• ماذا لو جاء كل الوزراء من طائفة واحدة أو قبيلة واحدة هل سترضى بقية الطوائف أو القبائل؟
- بالنسبة لي شخصياً لا أرى أي غضاضة في ذلك، ولو جاء كل الوزراء من عائلة واحدة فأهلا وسهلاً بهم ما داموا يؤدون دورهم للقانون والدستور، لا مشكلة لدي لو كانوا جميعاً لأب واحد، المهم أن يعمل الوزير للكويت وأهل الكويت، لا نريد أن يتولى الوزارات اشخاص يتبعون تيارات سياسية، هؤلاء مجالهم في الشارع، أما من نريدهم فوزراء كويتيون فقط، يلتزمون بروح الدستور وقيم المجتمع.
• ما الإنجازات التي حققتها الحكومة الأخيرة؟
- رغم الوفرة المالية لم تتحقق إنجازات وما تحقق أخيراً فهي مشروعات معدة من 1999 و2001 لم تحقق هذه الحكومات أي قيمة مضافة للدولة، رغم كما قلت الوفر المالي واستقرار الظروف، لقد توجهت الموارد إلى غير مشروعات التنمية، وضعفت همة الناس، وتراجعت الروح الوطنية، وقلت الأمانة.
دليل الفشل
• هناك توجه لإنشاء مكتب في مجلس الأمة يختص بمعاملات النواب، هل تراه فكرة جيدة؟
- مثل هذا المكتب أحد دلائل الفشل، لو اشتغل الوزراء «صح» ما اتجه الناس إلى النواب لتخليص معاملاتهم، وما كانت الحاجة إلى إنشاء مثل هذا النوع من المكاتب، فليفتح الوزراء أبوابهم للناس، وليستمعوا إلى مشكلاتهم، ومن له حق فليحصل عليه، ومن كانت معاملته غير صحيحة فلترفض. حصول المواطن على حقه بواسطة النائب فقط أمر غير مقبول نفسياً، وخلق حالة من الفوضى داخل المؤسسات، وأوجد نوعاً من الظلم وتعدياً على الحقوق. الحكم عدل، وبغيره لا تنضبط الأمور سواء ذهبنا يميناً أم يساراً.
• كيف يمكن ترسيخ العدل كقيمة داخل النفوس؟
- لو قام الوزراء بإيقاف أي معاملة غير قانونية يأتي بها النواب ما كرروا فعلتهم، وما لجأ الناس إليهم للوصول إلى حقوق ليست تخصهم، ولاصبح المواطن لا يفكر في الواسطة أو اتخاذها طريقا يصل به إلى ما لا يحق له، مادامت المؤسسات بها رجال يؤدون أعمالهم بالأمانة فلن يلجأ مواطن إلى نائب لانجاز معاملته، يجب وقف اسطوانة تخليص المعاملات حتى ترتفع الروح الوطنية ويثق الناس في مؤسساتهم وتتبدل العلاقات الاجتماعية التي بنيت على مصالح نتيجة الفوضى الإدارية وحتى تسري دماء جديدة.
• ولكن هناك معاملات قانونية ولا يستطيع اصحابها الوصول إلى حقوقهم الا عبر وساطة نائب او مسؤول. الا تعد مساعدتهم امراً جيداً في هذه الحال؟
- مادامت ابواب الوزراء مفتوحة، ويستطيع المواطن الوصول إلى مكتب الوزير وتقديم تظلم فلن يتم اللجوء إلى النواب، ولن يحتاج الامر إلى مكتب داخل المجلس لتخليص المعاملات. الموظف العام لا يستطيع اليوم ممارسة عمله في ظل هذه الاستثناءات والوساطات والرهبة من تدخل اصحاب النفوذ. من له حق فليحصل عليه، ومن ليس له حق فليرجع من الباب الذي دخل منه.
توزير النواب
• هل تؤيد تجربة توزير عدد اكبر من النواب داخل الحكومة؟
- صدرت توصية من الحكومة بعدم التوسع في توزير النواب، نائب الخدمات عندما يتوزر يصبح اكبر همه تقديم اكبر قدر من الخدمات الى ناخبيه ولو على حساب القانون، لا يهمه في المقام الاول الا ابناء طائفته او قبيلته او فئته، اي ما يهمه هو من سيصوتون له في الانتخابات التالية ومن ينسجم مع هذه المفاهيم ويعرف من اين تؤكل الكتف ويخدم اكبر عدد من الناخبين فسوف تكون فرصة اكبر في النجاح وبقدر ما يتجه الوزير إلى تطبيق القانون وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس تقل فرص نجاحه عندما يترشح في الانتخابات البرلمانية، تجربة توزير النواب لاشك انها فشلت فشلاً ذريعاً، واتمنى ان تتعدل المادة الدستورية التي تنص على ضرورة اختيار الوزراء من مجلس الامة ومن خارجه، ولا يشترط ان تشتمل الحكومة على اي من النواب حتى لو كان نائبا واحدا وخصوصا في ظل الاوضاع التي نعيشها اليوم، والاخطر من ذلك كله والاكثر فداحة تشكيل الحكومة عبر المحاصصة.
• يقال ان وزراء الخدمات دمروا الوزارات التي تولوها!
-ما دمر الوزارات هو التشكيلات الحكومية الأخيرة، واذا كانت هناك استمرارية فهي بفضل تأسيس اناس سابقين، وبعض الموظفين الكبار الذين هم من التعيينات القديمة لا الجديدة، وبدون هؤلاء تصبح الوزارات سمردحة.
• عندما كنت وزيراً هل رأيت وزراء يدفعون نواباً من اجل استجواب وزراء آخرين زملاء لهم في الحكومة؟
- لم يحدث ذلك عندما كنت وزيراً، او على الأقل لم يصل إلى علمي شيء من هذا القبيل. في عهدنا كانت الوزارات مسؤولة، وصحيح ان الكمال لله وحده لكن الدستور والقانون كانا موضع تقدير واحترام.
الشيخ سعد العبدالله
• كيف كانت علاقة سمو الشيخ سعد العبدالله بكم عندما كان رئيساً للوزراء؟
- كانت علاقة راقية، كذلك كانت علاقة الشيخ صباح الأحمد، وكان الوزراء يمارسون صلاحياتهم وفقاً للدستور رغم وجود ملفات صعبة مثل العلاج في الخارج واللعب الاداري وتطبيق الهياكل لم يكن لدينا هذا الكم من المشكلات.
• هل كان الشيخ سعد عدواً للديموقراطية مثلما جاء في مذكرات، د.احمد الخطيب؟
- هذه وجهة نظر د.الخطيب، اما الشيخ سعد العبدالله فكان محباً للكويت وأهلها ومناصراً للديموقراطية ومشجعاً على الرأي والرأي الآخر، بل كان ديموقراطيا إلى ابعد الحدود وخصوصاً داخل مجلس الوزراء، وكان الوزير يمارس صلاحياته وفقاً لما نص عليه الدستور دون ضغوط، دخلت الوزارة، وخرجت منها في وجود الشيخ سعد رحمه الله والشيخ صباح اطال الله عمره، وخلال مدتي بالكامل لم يطلب مني اي منهما عمل شيء وعدم فعل شيء آخر كانا حريصين على ضرورة ممارسة ادوارنا وفقاً لما تمليه عليه ضمائرنا وما ينص عليه الدستور.
• هل كنتم تتعرضون لضغوط نيابية من اجل تمرير معاملات غير قانونية لبعض النواب أو المتنفذين؟
- لا لم يكن يجرؤ احد على طلب ذلك. بأي صفة او وجه يطلب ذلك؟! كنا نقوم بمساعدة الآخرين دون الاضرار باحد أو على حساب تطبيق القانون، التيسير على الناس واجب شرعي ويحبذه القانون.
• حرصك على تطبيق القانون وعدم تمرير معاملات مخالفة، هل اضرك انتخابياً فيما بعد؟
- لا، والانتخابات لها حسابات مختلفة، وانني اشعر بانسجام مع نفسي وراض عنها وعن الدور الذي قمت به عندما كنت وزيراً واجد تقديراً عند الرجال الذين يقدرون ويعرفون قدر الناس ومنازلهم. الانتخابات اليوم تحتاج في بعض الاحيان إلى اشخاص لا ينسجمون مع قناعاتهم، وفي ظل الاجواء التي نعيشها من الصعب في مناطق عديدة ان يفضل الناخبون المرشح الذي يحرص على تطبيق القانون والالتزام به واعطاء الناس حقوقهم، واتحدث هنا عن الالتزام وفقا للمفهوم الشرعي والصحيح.
• لكن في ظل تقليص الدوائر إلى خمس زادت فرص المرشح صاحب المبادئ والقيم وقلت فرص مرشح الخدمات والمعاملات!
- نعم، هذا صحيح لكن قد تختلف الظروف في بعض المناطق ذات الخصوصية المختلفة.
الفرعيات
• الدوائر الخمس هل افرزت نتائج افضل من الدوائر الـ 25؟
- نعم، اذا اتسعت الدائرة صعبت مهمة المرشح المعتمد على العلاقات الشخصية لكن وجود التكتلات القبلية في بعض الدوائر اوجد فرزاً قائما على اساس قبلي عبر ما يسمى بالانتخابات الفرعية، هذا الفرز ادى إلى نتائج ليست صحيحة على القبيلة نفسها وقد تدمرها مستقبلاً.
• اذن انت ضد الانتخابات الفرعية؟
- كان متوقعاً من هذه الانتخابات ان تأتي القبيلة وتختار مرشحيها وفقاً للمعايير الوطنية والشرعية، والاختيار بهذه الكيفية لا غبار عليه ويعد استبياناً لمخرجات جزء من المجتمع، وهذا الجزء هو القبيلة، وبالتالي يكون المختارون في هذه الحالة مقبولين على المستوى العام، ولكن للأسف استغل هذه الانتخابات من استغلها، ووجه القبائل إلى تجييرات ضيقة، وهذه هي البيئة التي افرزتها الحكومات التي تعاقبت في السنوات الاخيرة حيث تمرير المعاملات وتوزيع المناصب والمحاصصات وغيرها. ورغم ذلك يبقى الخير في القبائل، وكما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم، «الخير في وفي امتي حتى تقوم الساعة»، وهذا لا ينفي وجود ممارسات خاطئة وقد يجبر عليها الناس بأساليب لا ارادية وفي المحصلة النهائية أرى ان اتساع الدائرة افضل من جميع الوجوه، حتى لو كانت تجرى انتخابات فرعية فان الناس سوف يمقتونها.
• عدد غير قليل من النواب يسعون إلى إلغاء تجريم هذه الفرعيات، فهل تطالبهم بالرجوع عن ذلك؟
- نعم الفرعيات محاصصة وقتل للروح الوطنية، وجربناها ورأينا محصلتها وكيف لم تكن جيدة اننا نريد دولة القانون والنظام، وهذه الدولة لا تتحقق الا عن طريق الاختيار الحر والمباشر، اما الاختيارات بناء على خلفيات طائفية او قبلية او فئوية فهي عنصرية ولن يتحقق الهدف المنشود من المجلس في وجودها.
• قال المرشح لانتخابات مجلس الامة 2008 صالح الجسار ان النواب السابقين نسوا ابناء الرشايدة، كيف تستقبل هذه المقولة؟
- لا اعلم على وجه الدقة ماذا يقصد الاخ صالح بقوله، لكن ما اعرفه ان الناس تجاوزت اليوم مفهوم القبيلة الضيق. فالقضية الاهم هي الوطن وبناء هذا الوطن. ايضاً تجاوز الناس النظرة الطائفية الضيقة وكذلك النظرة الفئوية وهم تجاوزوا اي نظرة عنصرية تجاوزها الزمن، بذلك تكون الكويت في مصاف العالم المتقدم، اما بغير ذلك فتصبح شريعة الغاب هي السائدة والخاسر الأكبر هو الوطن، اسلافنا في مرحلة ما بعد الدستور بنوا الكويت على الروح الوطنية والالتزام الشرعي الصادق الصحيح ولم تبن قط على محاصصات ، ولا على انتماءات طائفية او قبلية او فئوية، الكويت بُنيت اعتماداً على شرع الله والحق والدستور.
• النائب السابق مبارك الوعلان يقول: نريد حقوقنا في توزيع المناصب، ماذا يقصد بقوله؟
- ما دفعه إلى مثل هذا القول ما رآه من الممارسات الحكومية فهو لم يقل انما من قال هي الحكومة بممارستها الخاطئة ولكن رغم ذلك ليس صحيحاً ما قاله الاخ مبارك، والخطأ يجب الا يقابل بخطأ.
• ابناء المناطق الخارجية يتهمون الدولة بممارسة التمييز ضدهم، فهل بالفعل يوجد تمييز ضد القبائل؟
- هناك مرشحون لديهم انتهازية سياسية ويستغلون عواطف الناس عبر الطرح القبلي والمناطق الخارجية ولكنني شخصياً لا أؤمن بمقولة مناطق خارجية او اخرى داخلية وفي بعض الاحيان اجد العذر لهؤلاء ـ وهذا ليس تبريراً لما يقومون به ـ أن القائمين على رأس المسؤولية مارسوا هذا الدور، وهذا الطرح البغيض الذي لم يوجد قط في الكويت قديماً، ووالله لم يتفش هذا الطرح الا بعد اتباع اسلوب المحاصصات والتخريب الاداري للمؤسسات ومن يركن اليوم لمثل هذا الطرح يتعلل بوجوده لدى اصحاب المسؤولية، وعلى من تسبب في ذلك اعادة الثقة في نفوس الناس ورفع معنوياتهم من خلال تطبيق القانون والدستور والالتزام بنصوص المواطنة الصحيحة دون تمييز، وليس لدينا مشكلة، كما قلت، في ان يتقلد المناصب ابناء رجل واحد ماداموا استحقوا ذلك بجدارة.
• أشعر كأنك متحامل كثيراً على سمو رئيس الوزراء!
- هذا ليس صحيحاً، ولست متحاملاً. وتربطني به علاقات شخصية طيبة، وسموه عزيز علي من الجانب الشخصي لكن لا اجامل ابداً على مصلحة الدولة وفق ما اعتقد انه صحيح، وهذا الذي اعتقده قد لا يتفق مع ما يراه غيري صحيحاً، اما ما اراه واعتقد فهو ان الاسلوب الذي يتبعه رئيس الوزراء في ادارة الحكومة قديم وضعيف جداً، فهذه ادارة دولة وليست كيكة يحاول الاخرون نيل نصيبهم منها.
• يقول مرشح الدائرة الثانية عدنان المطوع: يجب تقليل التيارات القبلية والاسلامية في المجلس لتحويل الكويت إلى دولة مدنية، هل توافقه؟
- لا اعلم بالضبط ماذا يقصد المرشح بالدولة المدنية!
هل يقصد تذويب الدين ام ماذا؟ هل يقصد دولة مدنية بدين ام بدون دين؟ اتفق معه لو كان يقصد ان القبيلة ليست هي المحدد للرؤية، ولا الطائفية ولا الحزبية ولا الفئوية، اتفق معه اذا كان يقصد ان المحدد للرؤى شرعي ووطني، اتفق معه اذا كان ينبذ شريعة الغاب، اما لو كان يقصد عزل الدين عن الدولة فهذا طلب مرفوض تماماً.
التعليم المختلط
• ماذا عن التعليم المختلط؟
- نحن نقر كل ما يقره الدين، وكل ما اقره الله ورسوله اما ما دون ذلك فنحن نرفضه.
• هل التعليم المختلط او المشترك يتعارض مع الدين؟
- نعم، ففيه اختلاط بين الرجال والنساء، والتعليم في الدول الغربية اليوم اتجه الى عزل الطلاب عن الطالبات، من خلال اختلاط التعليم ندفع الناس للفاحشة. فلماذا؟! علينا ان نحاول اغلاق مفاتيح الشر وأبواب الفتنة.
• النائب محمد الصقر يؤكد ان التعليم المشترك ليس انحلالاً بل سمو بالاخلاق؟
- لا نريد التشكيك في آراء الناس او سلوكهم، ولكن كل ما علينا هو قول الصواب والاشارة إليه، ولا يعني ان من درس في تعليم مختلط تغيب عنه القيم، وبالتالي نرى ان التعليم المختلط خطأ وليس في الوقت نفسه، كل من التحق به خاطئاً، ليس بالضرورة ان من يتعلم تعليماً مختلطاً يكون منحلاً، حاشا لله، فالناس مؤتمنون على اعراضهم ولا نشكك في اخلاق احد، ولو كنت امتلك القرار ما اتجهت الى التعليم المختلط وما طبقته، احيانا يتطلب الامر اعطاء الطالبات مهارات خاصة بهن واعطاء الطلاب مهارات خاصة بهم ايضاً، وبالتالي لا يتحقق ذلك الا بانفصال الفريقين عن بعضهما البعض حتى تتوافر الحرية لهذه المهارات، باختصار يمكن القول ان التعليم المختلط مدعاة للفتن.
• هل تراجع التعليم اليوم عن السابق؟
- ليس التعليم فقط هو الذي تراجع، فالتراجع حالة عامة اصابت المؤسسات كلها والجهاز العام للدولة، والتعليم جزء من هذا الجهاز، وفي اعتقادي ان من الأفضل ان يتولى التعليم صاحب رؤية اسلامية، ولا افضل ان يكون منتمياً إلى تيار سياسي.
• ماذا عن تعديل المادة الثانية من الدستور؟
- نتمنى ان تتعدل إلى الأفضل.
• في حوار مع د. خالد الوسمي قال ان الاسلاميين ليسوا جادين في مطالبهم بتعديل المادة الثانية من الدستور، فهل تغيب الجدية؟
- لا، هذا ليس صحيحاً، والنواب يرددون انهم لا يملكون الاغلبية اللازمة لتعديل مادة دستورية، وهي اغلبية الثلثين، وليس من السهل توافرها اذن لماذا المزايدة؟ ولماذا اللجوء إلى التأزيم ما دامت تغيب الاغلبية؟ الناس تود اليوم قبل الغد تعديل هذه المادة، ولكن غياب الاغلبية يحتم التمهل والبعد عن المزايدات.
المصفاة الرابعة
• مشروع المصفاة الرابعة، وما اثاره من جدل، كيف تتابعه سياسياً؟
- الجدل الذي يثار اليوم حول المشروع سببه ضعف الحكومة اذ ما دامت الميزانية رصدت ووافق عليها مجلس الامة والاجراءات صحيحة، فلا داعي مطلقاً لفتح الباب امام الهرج والمرج، ولو كانت هناك اخطاء فيجب الرجوع عن الاجراءات، فالرجوع إلى الحق افضل من التمادي في الخطأ وكثرة الكلام وادعاء حماية المال العام ليسا بالامر الجيد وليس هناك داع لان يدعي احد انه حامي البلد والمال العام، وان غيره منتفعون، انها اساليب ممقوتة، لماذا تسمح الحكومة بعرض الموضوع على الشارع مادامت ترى ان اجراءاتها صحيحة؟ لو كان لدى بعض الاعضاء ملاحظات يمكنهم توجيه الاسئلة مع استمرار الحكومة في مشروعها، اللجوء إلى الندوات العامة واضطرار الوزير إلى تبرير اجراءاته اسلوب يعكس حالة من الضعف الحكومي.
• هل تتوقع ان تكون المصفاة الرابعة سببا في حل المجلس؟
- حل المجلس لا يملكه الا صاحب السمو، وهو الذي يقدر المصلحة العامة، اما ما اريد قوله فهو لو ان الحكومة مقتنعة بمشروعها واجراءاتها فعليها ان تمضى قدماً فيه، ولو انتقده احد وامتلك الادلة على ما يقول فلترجع الحكومة عن المضي فيه، لو اتبعت الحكومة اسلوب الرد على كل منتقد فلن تعمل شيئاً وسوف تتفرغ للردود كما يحدث في موضوع المصفاة الآن.
رئيس جديد
• هل انت متفائل بخصوص المرحلة المقبلة؟
- متفائلون بقيادة صاحب السمو الامير، فهو صمام الامان وعسى الله ان يطيل في عمره ويحفظه من كل شر، ولا اعيب المجلس على ما يحدث، فهو يتشكل من 50 نائباً ولكل اجندته الخاصة، ولكن مجلس الامة ليس هو الذي يقود الدولة انما الحكومة هي القائد، ومجلس الوزراء، حسب الدستور، هو المهيمن العام على سياسة الدولة، وليس مبرراً اطلاقاً لاختراق القانون الادعاء بان الاختراق حدث استجابة لضغوط نيابية، انما يخترق القانون هو الذي يتخذ القرار، ولم يصمد بسبب ضعفه امام الضغوط، الدوران في حلقة مفرغة ليس مطلوباً، واختراق القانون ممنوع مهما كانت الاسباب، والظلم والتجاوز لا يرضيان احداً، انما الحق هو الذي يرضي الجميع، يجب على الوزير الا يلتفت لتكتل او تيار او معارض ما دام هذا الوزير على صواب، وليدع من يريد الاستجواب ان يتقدم به.
• هل يتوقع استمرار سمو الشيخ ناصر المحمد رئيساً للوزراء في حال تشكيل حكومة جديدة؟
- استمرار رئيس الوزراء او عدم استمراره من اختصاص صاحب السمو. لكن وفقاً لرأيي الشخصي فان سمو رئيس الحكومة اعطى ما عنده، وأؤيد ان يؤتى برئيس آخر اقدر على قيادة البلد، وتطبيق القانون واختيار الرجال، فالكويت اغلى من اي مسؤول ومن اي علاقة شخصية أو اجتماعية.
• صندوق المعسرين، هل تراه فكرة جيدة لحل مشكلة شريحة لا بأس بها من المواطنين؟
- اذا كان القصد من الصندوق انقاذ عدد من الشرفاء وحفظ كرامة اسرهم فأهلا به ، واعتقد ان الاجراءات التي ستطبق فيه جيدة وتمنع حدوث تلاعب من اي شخص غير مستحق ومن الدين انتشال اصحاب الكربات من كربهم وعمل يثاب صاحبه سواء من خلال صندوق المعسرين او من غيره.
• النائب د. ضيف الله بورمية وصف الصندوق بالضحك على الذقون، فهل جانبه الصواب؟
- ربما كان للاخ بورمية اسبابه التي دفعته الى هذا القول، وما قلته الآن عن الصندوق مجرد حديث بشكل عام، واحترم أي وجهة نظر اخرى واعيد القول مرة اخرى اذا كان الغرض من الصندوق التعاضد والتضامن ومساعدة المحتاجين فهو عمل جيد، وكثير من الناس تورطوا في امور مالية دون قصد منهم او سوء نية وبالتالي من الواجب الوقوف معهم والاخذ بأيديهم لإقالتهم من عثرتهم دون اضرار بالمال العام ودون محاباة للبعض على حساب البعض الآخر.




















علِّق