الحل خلط الأوراق والحسابات




السبت, 22 مارس 2008
مبارك البغيلي وخالد السهلي ورشيد الفعم

ما إن انتشر خبر التوجه نحو حل مجلس الأمة حلا دستوريا، حتى سارعت التيارات والقوى السياسية لعقد اجتماعاتها التنسيقية لاختيار ممثليها لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، دون الإعلان الرسمي للإفصاح عن أسمائهم، كنوع تكتيكي لمعرفة طبيعة التحالفات والتوجهات التي سيتم على أساسها خوض الانتخابات، ففي التحالف الوطني الديموقراطي بدأت الاجتماعات لدراسة الدوائر الانتخابية وتحديد ممثلي التحالف فيها، دون ان يتم اتخاذ القرار النهائي بهذا الخصوص، وفي التجمع السلفي لم يتخذ القرار حتى الآن للإعلان عن ممثلي التجمع، وإن كان سيعلن في الأيام القليلة المقبلة. بينما كانت الحركة الدستورية قد حددت اسماء مرشيحها للانتخابات بعدما انفردت «الرؤية» بنشر اسماء مرشحي الحركة، وفي حزب الأمة أكد نائب رئيس حزب الأمـة د.عواد الظفيري أن الحزب سيكون له ممثلون في الانتخابات بمختلف الدوائر.

رافضا الإعلان عن أسمائهم حتى صدور قرار حل مجلس الأمة رسميا، فيما سارعت بعض القبائل للتنسيق لعقد اجتماعاتها التشاورية لتحديد موعد اختيار من يمثلها، والذي من المتوقع الإعلان عنه الأسبوع المقبل على اعتبار الفترة الزمنية قصيرة بسب الحل المفاجئ لمجلس الأمة، أما الحركة السلفية العلمية فما زالت تتدارس قرار الإعلان عن ممثليها في الانتخابات.

وأكدت مصادر ثقة لـ «الرؤية» أن عدم إعلان التيارات والقوى السياسية لأسماء مرشحيها في الانتخابات النيابية المقبلة بسبب الحل المفاجئ لمجلس الأمة الذي خلط الأوراق والحسابات، مشيرة الى ان بعض القوى السياسية ستلجأ لعقد التحالفات مع بعضها البعض بسبب التجربة الجديدة للدوائر الانتخابية الخمس.

وفي الاتجاه الآخر، وبعد مقابلته سمو أمير البلاد أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان الحديث عن حل مجلس الأمة حق من حقوق سمو أمير البلاد، مضيفا: «سمو الأمير يقرر القرار الذي يتخذه، ونحن في أيد أمينة».

وأشار الخرافي أن لقاءه مع سمو أمير البلاد كان يتعلق بالأوضاع الدائرة في الفترة الحالية، لافتا الى انه استمع لما لديه من توجهات.

وأوضح الرئيس الخرافي ان الحديث مع سمو أمير البلاد دار حول الرسالة الموجهة من الوزراء الى سمو رئيس مجلس الوزراء، رافضا الكشف عن النتائج والتفاصيل، لأن ذلك حق لسمو أمير البلاد.

من جانبه أصدر النائب أحمد المليفي بيانا يضم العديد من الملاحظات لإخراج البلد من أزماتها المتلاحقة، مشيرا الى ان كتاب الاستقالة الحكومية لم يصدر إلا بترتيب بين النائب الأول لرئيس الوزراء وسمو رئيس مجلس الوزراء، وثانيا: تحمل وزراء الحكومة مسؤولية ما ورد في كتاب الاستقالة، وثالثا: أسباب استقالة الحكومة تعني في طياتها الطلاق البائن بين المجلس والحكومة. متسائلا: كيف ستعود الحكومة بعد الألفاظ والنعوت التي أطلقتها في كتاب استقالتها؟ مؤكدا ان خيار الانتخابات المبكرة استحقاق وطني لمنح صاحب القرار فسحة للتفكير في طريقة اختيار رئيس مجلس وزراء جديد. وبدوره أكد النائب احمد باقر ان فقدان الحكومة للأغلبية النيابية وراء حالة الاحتقان السياسي الذي نعيشه، مشيرا الى ضرورة استفادة الاسرة الحاكمة من فترة حل مجلس الأمة لعلاج الخلافات وتلافي سلبيات الحكومة الحالية.

ورأى باقر ان بعض الكتل الممثلة للحكومة عملت على عرقلة عمل الحكومة، لافتا الى ان مجلس الأمة الحالي حقق العديد من الإنجازات مثل قانون الزكاة وأملاك الدولة وخصخصة «الكويتية».

وأوضح باقر أن الخلافات داخل مؤسسة الحكم ظهرت للعامة وأسهمت في عدم مقدرة الحكومة على الحسم في بعض القضايا وكذلك ترددها. وأعرب النائب د.محمد البصيري عن أسفه لوصول العلاقة بين السلطتين الى هذا الحد من الاحتقان، محملا الحكومة المسؤولية الأكبر لعدم تعاونها مع مجلس الامة، مؤكدا ان فترة الانتخابات فرصة للنواب لتوضيح حقيقة ما حدث في الفصل التشريعي الحالي. متمنيا مجيء مجلس أمة جديد وفقا للدوائر الخمس يحمل تطلعات الشارع الكويتي.

وانتقد النائب مسلم البراك الأسلوب الاستباقي الذي سلكته الحكومة في تقديم استقالتها قبل تقديم رئيسها استقالته وفق البرتوكول السياسي المعتاد، فهذا يحدث للمرة الأولى، مرحبا بالعودة الى الدستور وإرادة الشعب.

وأكد النائب د.وليد الطبطبائي أن أسباب الاستقالة الحكومية ضعيفة، مشيرا الى وجود النية لحل مجلس الامة منذ بداية دورة الانعقاد الحالية، لافتا الى ان مجيء حكومة مثل الحكومة الحالية سيؤدي بطبيعة الحال إلى تكرار الأزمات.

وتعهد النائب د.جمعان الحربش باستمرار فتح ملف وزارة الدفاع بعد انتهاء الانتخابات المقبلة.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

اقرأ أيضا لـ « مبارك البغيلي وخالد السهلي ورشيد الفعم »:
 «
 الأمة» يرتب أولوياته.. لمواجهة الحكومة
 تساؤلات عما اشترته الوزارة منها العام الماضي 
علة الكهرباء في مولِّداتها
 
الميزانيات تفتح النار على الحكومة في جلسة نصفها سري وتستكمل الأسبوع المقبل
  يوم اتفاق السلطتين
 الخرافي شكر الثقة التوافقية« الحكومة منعت السلطان من المنصة 
القرعة ابتسمت للروضان الحويلة مراقباً موجة تزكيات في اللجان»
 الحل خلط الأوراق والحسابات ++ 


 الحكومة نفت تراجعها عن الزيادة
باقر: الـ50 دينارا تحال إلى مجلس الأمة قريباً
 أصدر بياناً بعد اجتماعات ماراثونية.. ووزير الداخلية تقدم بدعوى لمساسهما بشخصه
»الشعبي« يقيل عبدالصمد ولاري من عضويته