هذه المدينة غريبة الأطوار الكويت أصبحت موطني

لقد استعجلنا الابتهاج "بالصيف المعتدل". فقد أطبقت علينا في أغسطس موجةُ حرٍ مع رطوبةٍ كما لم يخبرها الكويتيون إلا نادراً. دفع البحر بالرطوبة إلى اليابسة؛ فقِسنا نسبة رطوبةٍ بلغت 99.9 % وذلك مع درجة حرارة بلغت في الظل 55 درجة مئوية.
آخر حدود التحمل والإرادة
أدرك الناس هنا آخر حدود التحمل والإرادة الحسنة وأخذوا يتذمرون من لهيب الشمس التي تعتلي كلّ صباحٍ عرش سماءٍ بيضاءٍ تغلي ولا تعرف الغيوم. وكذلك الليالي، لم تعد تأتي بأي هواءٍ معتدلٍ، وأضحى كلّ بيتٍ أشبه بتنّورٍ يتوهّج.تنساب الرطوبة علينا بكل معنى الكلمة وتتخلل كل شيء؛ الورق على طاولة الرسم، المقاعد في السيارة وأيضا جلد حافظة النقود.لا إفلات من ذلك. وقلّ من كان هناك ولم يعانِ عين العذاب. حتى الملاحدة تضرّعوا إلى الله خلاصاً.
من مكيّفات الهواء أخذ الماء يجري بمحاذاة الجدار، ولم تعد هي أيضاً قادرة على تذليل الرطوبة، فتوقفت عن العمل. المراتب وأغطية الأسرّة بدت رطبةً كما لو قد غُسلت للتوّ، والقمصان في الخزانة فقدت بياضها المشعّ واصفرت.ومع ذلك فنحن نعمل... أجل نعمل...
200 شخص لقوا حتفهم بضربات الشمس
أثناء صب الخرسانة غلب الإغماء على إثني عشر من العمّال: ضربة شمس.
إكتظت المستشفيات بأناسٍ أردتهم الحرارة.على طريق المطار أراد مصريٌ أن يبدّل إطار سيارته فسقط ميتاً. ومكث في مكانه نصف ساعة قبل أن يُكتشف أمرُه.الميكانيكي الأرمني الذي يعتني بسيارتي خر صريعاً قبل أن يُسعف إلى المستشفى.إحدى السيارات انحرفت إلى الرصيف، فداهمت إثنين من المارة وهشّمت بهم واجهةً زجاجيةً لأحد المحلات؛ كان السائق قد لفظ أنفاسه خلف المقود.
في هذه الأيام المفزعة التي لا يبدو لها انقضاء، وتعد من أفظع ما مرّ على الكويت لقي مائتان حتفهم بسبب الحر.في دور السينما التي إزدحمت بزوّارها هذه الأيام عُرضت على الشاشة التحذيرات والتدابير اللازمة. وفي صحيفة "الكويت اليوم" أُطلع السكان على أساليب التحوّط. ونشرت إذاعة الكويت أنباءًً على مدار الساعة وأخبرت المسعفين بأنّ دفعة جديدة من الجلوكوز قد وصلت.
والأمر أفظع على ظهور السفن الراسية هناك في الخارج. فالقليل من هذه البواخر التي تبغض الخدمة في مياه الخليج مجهّزٌ بمكيّفات للهواء. فهذه الصناديق المعدنية تطفو فوق سطح البحر الذي طبخته الشمس حتى التبخر وأضحت بذلك كسجونٍ تغلي وبلغت أطقمها شفير الجنون. رفعت باخرتان مراسيهما وأقلعتا دون أن يتم تفريغهما.
إندلعت النيران في سفينة الدك
ونحن مع ذلك نعمل...العمّال المحليون لدينا تركوا العمل جانباً، ونحن نلعن الشمس بغيظ من لا حول له ولا قوة، هذه الشمس التي تهددنا بالفناء. نرتدي في الصباح الباكر ملابساً جافة وحتى يصل المرء مركبته تكون الرطوبة قد أدركت ما تحت اللباس من جلد.استحكم فينا تبلدٌ كامل وغيظٌ عنيد. فقد كنا نشعر بأننا أيضاً سنقع ضحاياً لهذه الحرارةِ الموحشة وأنها ستكون القاضية.
ومع ذلك نعمل...
وعند شفق نهاية ذلك النهار اندلعت النيران في سفينة الدك! براميل الزيت تلك التي وضعت في مكمنٍ في الجزء الخلفي من ظهر السفينة تفجّرت وأخذت ترمي بحمم الزيت من هناك. حبالٌ بسُمك الذراع ألتفت كالأفاعي المشتعلة حول الرافعات والقضبان، ولم يكن لـ (بول هانكان) من سبيل للنجاة من مقعده الذي لحقه اللهب في أعلى الرافعة سوى القفز إلى الماء.
أطفأ الإطفاء الكويتي النار بالرغوة
تولى فوج الإطفاء الكويتي إخماد ذلك الحريق بواسطة الرغوة، وبعد أربعةِ أيام كانت سفينة الدك تعمل من جديد! عشرة أيام مضت على هذه الحرارة الرطبة المريعة منذ أن حلت. وفي ضحى اليوم الحادي عشر حدثت المعجزة. في غضون دقائق معدودة لم يعد للرطوبةِ أثر، وأرسلت الشمس أشعتها بواسطة هواء يرتعش من الحرارة. بعد عشرِ دقائقٍ كان ما تعلّقنا من رطوبة قد جف، فتنفست الكويت الصعداء. الآن أينما أرسل المرء البصر أبصر وجوهاً مستبشرة وأناساً ضاحكة. الإنسان والحيوان على حد سواء، يشكرون أن رُفع هذا السوط الفظيع عن ظهورهم.
غطس قارب القياس
قبل ظهيرة هذا اليوم غطس قارب القياس من تحت أقدام من يعمل عليه من فيليبنيين.وحيث قامت إحدى سفن السحب بإعادة طاقم العمل سالمين إلى اليابسة فقد ذهبت مع القارب المزواة أيضاً. توافق ذلك مع وجود أدواتي بحوزتي فوجهّت المنظار نحو القارب الآخذ في الغرق لأحدد إحداثيات الموقع. ومع ذلك فلم يعثر غطاسونا على أي أثرٍ للقارب، وتوقفوا بعد نصف يوم عن عمليات البحث. بعد مضيّ أسبوعين تهشّم القارب بعد أن دهمه الحفّار على بعد ثلاثة آلاف متر من موقع الحادث. وقد دفع تناوب المدّ والجزر بالحطام إلى الطريق المائي، وهناك تحطّم كليةً.بموجة الحرّ الرطبة هذه بدا أن الصيف قد إستوفى حقه وألقى وداعه لهذا العام. أتى سبتمبر بطقسٍ بائن الاعتدال. وفي أولِ أيام هذا الشهر كنا قد زرعنا آخر سيخا حديديا!جهد (جون هوفدال) مع نجاريه أن يواكبوا في عملهم لتجهيز نجارة الخرسانة سرعة العمل على سفينة الدك. والصغير (شابي) أحرز في سكب القوالب الخراسانية سرعةً قياسية. انتهينا من بناء المستودعات الأربع، ولذا فأنا مقبلٌ على أوقاتِ عملٍ هادئة. كل ما عليّ عمله الآن هو إعادة فحص بعض القياسات وربما قياس بعض الارتفاعات.
إنها المرحلة الأخيرة
في فناء العمل وبقرب قوالب السكب أصبح الوضع هادئا. لدينا فقط يجري التقدم في العمل بكل ما هنالك من طاقة. إنها المرحلة الأخيرة التي تبدأ الآن.في كل أسبوع تختتم إحدى مراحل العمل، والمشروع بأسره يبدو وقد أخذ طريقه سريعاً نحو الاختتام. جزءٌ كبيرٌ من الآلات في حجرات العمل تجري صيانته وتجهيزه للشحن إلى الخفجي أو الدمّام. ما هو غريبٌ حقاً أن أحداً لا يتحدث عمّن لم يرغبوا في الذهاب إلى الدمّام بأيّ ثمنٍ. فالجميع الآن يرددون فقط:"سأذهب إلى حيث تطلب مني الشركة!"
وافق ذلك أيضاً أن عقود الثمانية عشر شهراً أوشكت على الانتهاء لأغلبنا. وحتى المغرورين منا فضّلوا أن يعملوا تحت أشد الظروف في الدمّام والخفجي على أن يعودوا إلى الولايات المتحدة ليفتّشوا من جديد عن عمل. ومع ذلك فالتذمّر جزءٌ من العمل، وأفضل الأعمال ليس ما ينشغل به المرء الآن، بل وبلا استثناء، إما آخر ما عمل أو ما ينوي القيام به.
(إرني) أول الواصلين إلى الدمّام
(ركس تشافين) مشغولٌ الآن بتشكيل فريق عمله، وبالتأكيد بمن يذهب إلى الدمّام ومن لا يفعل.لقد تجشم (ركس) بهذا مهمّةً كُبرى، وهو يمهّد من الآن بالنهوض بدور مدير المشروع. في شهر سبتمبر الجاري هذا ستُرسل شركتُنا باخرةً، وسيقود (غوس رويبال) الـ 4500 العظيمة، كما وسيُشرع في شحن السيارات والآليات تلك التي تلزم لبدء المشروع الجديد. ولعل المرء يلاحظ بوضوح بأن أفكار الرجال لم تعد مع العمل في الكويت. (إرني ماير) سيكون من أوائل من يصل الدمّام. فعمله هنا قد انتهى، ووجوده هناك سيكون مفيداً جداً. ورغم كل ما يمكن أن يقال بحقّه، فهذا الماهر يستطيع حقاً أن يخلط الخرسانة! لقد أستعد جيداً لذلك العمل في العربية السعودية، وفي مخزن المواد أخذ يفتّش عن جميع ما يحتاجه من أنابيب نحاس ووصلاتٍ وآنيةٍ وتجهيزاتٍ ليبنيَ موقداً صغيراً.طلب من (جورج ويتش) بعض أكياس الفحم الخشبي ليتمكّن في الدمّام من إيقاد نارٍ صافية.كذلك (ركس تشافين) سيغادرنا ليتولى إدارة العمل في الدمّام؛ وفي صباح ذلك اليوم سيطير إلى الدمّام.(جون هوفدال) انتهى من المهم من عمله وسينجر الفيليبيني (كاستيلاس) ما تبقى.
عطلةٍ قصيرةٍ في هونولولو
خبير النجارة هذا سيطير عبر لندن ونيويورك إلى شيكاغو، ليواصل بعد ذلك عبر سان فرانسيسكو وهونولولو ومانيلا وهونغ كونغ مباشرة إلى الدمّام. إجازة من ستّةِ أسابيع، ولكن ستكون رحلة حول العالم. وسيطير عمالٌ فيليبينيون جماعةً إلى العربية السعودية. القناة المائية وأحواض الرسو والانعطاف والميناء الصغير أُتمّ حفرُها وقياسها وقد تسلمتها الحكومة. الحفّار يرسو الآن موثقاً لأعمال الإصلاح والصيانة، والرنين الحاد لطرق المطرقة البخارية صمت منذ وقت. (آل تشنغ) و(پاول) و(إرل هانكان) وآخرون من الهاوايين سيقيمون حفل وداعٍ عظيم، وسيغادرون بعدها بالطائرة لإمضاء عطلةٍ قصيرةٍ في هونولولو. وهم أيضا سيتوجهون للعمل في الدمّام.
(بن فيلان) الذي يكره كل شيء
(بن فيلان) ذلك الذي أقسم ألف مرة على الأقل بأن شركتنا ما هي إلا قذارة، وأنه قد سئم (بَك) والكويت ونحن جميعاً، يتنقل طوال هذا الوقت بين الدمّام والكويت، ولا يفكر بتاتاً أن يتركَ وظيفته سخيّة الأجر.كل يوم خميس يكون آخر يوم لدفع أجور بعض العمال. الساحة أمام البوابة خلت تماماً، فلم يعد أحدٌ بأتي للسؤال عن عمل.سألني(جاك بومهارت) يوماً عما أنوي عمله:"أعتقد أن مهارة التحدث بالعربية أهم في السعودية منها في الكويت... العمل هنا شارف على الانتهاء، ولك أيضاً سيُقرع الجرس للمرة الأخيرة! لدينا الآن هذين المشروعين في الدمّام والخفجي فحسب... وأعلم أن (ركس) يودّ جداً أن تكون معه... إذن...؟"سأحزم أمري خلال هذه الأيام.الدمّام؟الخفجي؟الكويت؟
صدق (هرب) ...الكويت موطني
تقلّد (بك شلدون) في سان فرانسيسكو منصب مدير عام الشرق الأوسط وتقدّم (جاك بومهارت) كمدير المشروع. وسيكون (هرب بدولف) رجل سوبِك، من أرستقراطيي الشركة إذ سيشرف على المهندسين، وسيدير كذلك إنجاز المسنّة والمشروع في الخفجي."لا بد أن يكون الرحيل إلى الدمّام بالنسبة لك أمراً مختلفاً... فأنت مُستوطنٌ في الكويت من قبل أن نأتي نحن البومروي..."
صدق (هرب) لقد غدا الكويت موطناً لي. ليس بالأمر السهل أن يحرز المرء موطأَ قدمٍ في هذه المدينة غريبة الأطوار، أن تكون متوفقاً ومتفوقاً، أن تشدّ على النواجذ وتسرّ لنفسك بأن:"لن يغلبني أحد."
الخصال الفريدة لهذه المدينة
خلال هذه الأعوام خبرت بعضهم ممن لم يستطيعوا احتمال هذه المدينة سبيلاً ورحلوا من جديد؛ رحلوا لأنهم لم يكُنوا كُفأًً للخصال الفريدة لهذه المدينة، بكلمةٍ واحدة: لأنهم ليسوا أشداءً بما يكفي.لم أكن يوماً لأنغمس في وهم أن أكون رجلاً لا غنى للشركة عنه. فأنا أعلم جيداً كيف تسير الأمور في هذه الشركة ومن سيتمكن يوماً من الصعود إلى الأرستقراطية. أعلم كذلك بأن المناصب الدائمة تقتصر على الأميركيين، وأننا نحن غير الأميركيين، وإن كنا أوروبيين نقيي البياض، لن نضع يوماً أيدينا فوق حافة الطاولة، بل بالكاد أنوفنا.
أثناء تشييد هذا الميناء كنا عشرة من غير الأميركيين. ولم يكن ليُحتفظ بنا لولا أن كلَّ واحدٍ منا يفهم عمله جيداً، ويقوم به بأفضل مما يفعل الأميركي. ما يثمّنه الأميركي في الأوروبي هي الكفاءة التي يُعتمد عليها، المعرفة، والإدارة الراسخة لتوفير كل ما يمكن توفيره من تكاليف العمل للشركة.
لقاء عملنا هذا نتقاضى أُجوراً غايةً في السخاء. ليست بمثل ما يتقاضاه الأميركيون من رفاقنا، ومع ذلك سخية جداً. أأعترف بشيء: ليس أيٌ منا قد أستسلم للأمركة! وليس أيٌ منا أيضاً قد أحسن الخضوع المطلق للعقلية الأميركية! ومع ذلك فأحد منا لم يلفت بذلك انتباها. إذ نحن نفقه حقيقية أننا غير أميركيين، بل ينظر إلينا "كعمالٍ محليين". نحن ننتمي إلى طبقةٍ يسميها الأميركيون "الطاقم المكمل الذي يستأجر من وقت لآخر."أولئك الذين أفلحوا في تبوءّ مكانهم عالياً في الأرستقراطية يمكن تصنيفهم بيسر: فهم أميركيون،قدموا جميعاً من كاليفورنيا...وكذلك هم من "رجال خليج سوبِك"
جهزت بيتٍا لي في السالمية
الحق أنني لا أعلم ما إذا كان الأمر يستحق أن أهتمّ له، أن أكدح في الدمّام أو في الخفجي، أن أنتقل من عملٍ لآخر بعد أن وجدت لي في الكويت موطأً قدم، وأصبح لي لفيفٌ من الأصدقاء. لا أدري ما إذا كنت سأرتضي أن أسكن وأحيا وسط حشدٍ من العمّال، وأن يُشاطرني أحدُهم حجرتي. فخلال هذه السنوات التي مضت قمت بتجهيز بيتٍ لي في السالمية، وبعد أن ينتهي يوم العمل لا أريد أن تكون روحي مُلكاً للشركة.وجدت في هذا البيت ليلة بعد أخرى خلوةً تُبعدني عن أجواء العمل، ومكثت السيد صاحب الحلّ والربط. كم أحب أن أرسل بصري في منزلي يمنةً ويسرة لأقول: هذه السجّادة البدوية مرحة الألوان أهداني إياها عبدالله حمدان...وهاتين الكرمنشاه ساومت وفاصلت عليها في سوق الزل، مساءً بعد مساء لأسبوعين متتاليين...إبريق القهوة طويل المنقار هذا رافقني في رحلتي من بغداد خلال أربعة بلدان...الطابق الأرضي لمكتبتي يبلغ من العمر عشرين عاماً.
حصيلتي من الإسطوانات لا تشمل فقط أفضل عازفي الغيتار الإسبان مثل (سيغوڤيا) و(مانتويو)، والمكسيكية (مارياخيس)، (پاراغوايوس) (برل إيڤس)، بل أيضاً (بتهوفن) و(شوپان) و(باخ)،وقد عُزفت مقطوعاتهم من قبل (سيركن)،(روبنشتاين)،(هاروڤيتس)،(باكهاوس) و(غيزا اندا). وفي بيتي زارني أفضل رجال هذه المدينة.
فالكويت أضحى موطني
وفي شهور الصيف التي لا تنقضي كان جزيرةً للعزاب، وفيه مرت ليالي البوكر بسلام.وبجانب البيت تقف سيارتي الكاديلاك.لقد أصاب (هرب بدولف) كبد الحقيقة حين قال: "أنت هنا في وطن ، إذن فالأمور تختلف بالنسبة لك..."
أجل كان مُحقّاً؛ فالكويت أضحى موطني. وككلّ من يعش هنا فقد قاسيت صيفاً تلو الآخر، وأخذت في كيل اللعنات للحرّ وللبلد ولكلّ ما يدور حولي. لقد كنت أندبُ ذلك الحظ، وكم من مرّة حدثتني نفسي بأن بالفرار من هذا الطقس القاتل.
ضربة الشمس
تعد ضربة الشمس حالة مرضية طارئة قد تؤدي إلى وفاة المصاب إذا لم يتم إسعافه فوراً. ويتوجب معها تقديم العناية الطبية له بأسرع ما يمكن. وهي حالة تنشأ عند التعرض إلى جو حار ولفترات طويلة. وفيه ترتفع درجة حرارة الجسم، وتصل إلى 42 - 43 درجة مئوية ، إذ تؤثر أشـعة الشمس بصورة رئيسة على مراكز المخ الموجودة في أعلى وخلف العنق، مما يسبب احتقانا في خلايا المخ وارتفاع في ضغط السائل المحيط به وينتج عنه اضطراب في عمل التنفس والقلب، ويحدث أيضا عن خلل في ميكانيكية التعرق. إلا أنه ليس بالضرورة التعرض لأشعة الشمس المباشرة فقط للإصابة بضربة الشمس، بل العمل بظروف غير ملائمة من الحرارة والرطوبة. ومما يجعل الإصابة أكثر احتمالا فقد كمية كبيرة من سوائل الجسم مصحوبة بالأملاح دون تعويضها العوامل المساعدة على الإصابة.
|
|
- تسجيل الدخولأو سجل لتعلق
- نسخة للطباعة











