ولائم عبدالله المبارك أطعمت خلال شهر الصيام أكثر من 300 ألف ضيف

ظهر عبدالله المبارك وهو يخطو باعتزاز نحو كرسيه الخاص. رجلٌ ضخم وممتلئ العود، ذو عقلٍ نافذٍ وقسمات وجهٍ تختزن علامات السيادة في الجزيرة العربية. عينان داكنتان لا تكفّان عن الحركة، تحت حاجبين كثيفين، أنفٌ عظيمٌ يعتلي فاهاً تاماً، بوجهٍ أسمرٍ داكنٍ، وشعيراتٍ قصيرة سوداء أخفتها الغترة البيضاء. وفي اليد اليمنى ماسة عظيمة...سموه، نائب الحاكم الشيخ عبدالله السالم المبارك الصباح، هو حفيد مبارك الكبير الذي حكم في عام 1897. رجلٌ ذو شخصية في منتهى القوة، وتشع حيويةً غير عادية.
من السهل أن يقع المرء في أسر تلك الحيوية. ومع ذلك فهو لا يأبه أن يكون في نظر العين أباً حكيماً، عطوفاً ومتفهماً. فعبدالله المبارك رجلٌ صلبٌ صلابة الحجر. وهو وإن كان يتمتع بكلِّ إجلال فإن الكل يخشاه.
رجلٌ يعلم واجبه نحو مكانته، ويستمتع بقوته. وبلا أدنى شك هو الوحيد والأمين حقاً بإفشاء الأمن واستتباب النظام في الكويت. بادر عبدالله المبارك بالتحية بإيماءة رأسٍ نحو اليسار واليمين. وقد أوعز وهو مار إلى عبداللطيف الثويني ونجيب نجّار أن يتقدما إليه عند الكرسي الخاص به. ذهبنا ثلاثةً إلى هناك، وعندما صافحني عبدالله المبارك حييته كما كنت أفعل دائماً: «الله بالخير عمي. الله كريم عمي». تبادلنا عبارات التحية ومن ثم تركنى.جلس كلٌّ من عبداللطيف ونجيب بالقرب منه. تهامسوا لخمس دقائق وأحدٌ لا يجرؤ على الاقتراب؛ فنائب الحاكم في الكويت مجتمعٌ بخلصائه.
قرية عبدالله المبارك الصيفية
كنت مع نجيب قبل أسبوعين في أحد مصايف الشيخ في المنطقة المحايدة. اصطحبني نجيب إلى هناك كمستشارٍ فني لبناء قلعةٍ جديدة. في الجليعة، على الطريق إلى شركة جيتي للزيت، ابتنى عبدالله قريةً صيفيةً بأسرها. ولم تكتفِ شركة نفط الكويت بتزويده بالإنارة الكهربائية بل مهّدت له مطاراً وأقامت له رصيفاً يمتد مائة وخمسين متراً في البحر وينتهي بجناحٍ للإقامة.
شاهدت في ذلك المساء اليخت الذي ابتاعه عبدالله المبارك من (أوناسِس) (أرسطو أوناسس 1906-1975، ثري يوناني وصاحب أكبر أسطول سفن في العالم في منتصف القرن الماضي -المترجم).
نجيب وأنا تسنّى لنا الاستلقاء على سجّاد الجناح بانتظار وصول اليخت الذي غادر فيه عبدالله المبارك ومعه خفر الساحل.انتظرنا لأربع ساعات. الكاديلاك الخاصة بنائب الحاكم أوقفت عند الرصيف، وقد أخذ سائقُها يهمهم في الغناء ليلاً. وبينما شعرنا بطول الانتظار رسا اليخت أخيراً نحو الساعة الحادية عشر. صرف عبدالله المبارك سائقه وضباطاً إنجليز بإشارة باليد، وطلب من نجيب وأنا أن نرافقه في العودة بالكاديلاك. تولّى عبدالله المبارك القيادة بنفسه، وجلس إلى جانبه في المقدمة نجيب، وتبوّأت مكاني في الجزء الخلفي من المركبة. لم يكن ذلك مريحاً لي، إذ كان الحيز بين المقاعد الأمامية والخلفية محتشداً بالقنابل والمسدسات الأوتوماتيكية!
للصائمين رائحة اللحم عذابٌ حقيقي
في هذه اللحظة التي ترقّبت فيها دويّ طلقة مسدس تذكرت مساءً لا يُنسى بجميع تلك الترتيبات التي حدثني بها نجيب. لقد رجاني أن أترك العمل لدي الأميركيين ومعاونته في تصميم وبناء قلاع الشيخ.منذ وهلة ورائحة اللحم المقلي تطوف في الصالون والبهو. وفي قاعة الطعام كان قد بُدأ بتجهيز خوان الأكل. لم يضيرني ذلك كثيراً. أما لجموع الصائمين فإن مثل هذه الرائحة الرائعة هي عذابٌ حقيقي، تماماً مثل منظر السجائر المسجاة على طاولات المرايا.
في هذه اللحظة التي ترقّبت فيها دويّ طلقة مسدس تذكرت مساءً لا يُنسى بجميع تلك الترتيبات التي حدثني بها نجيب. لقد رجاني أن أترك العمل لدى الأميركيين ومعاونته في تصميم وبناء قلاع الشيخ. منذ وهلة ورائحة اللحم المقلي تطوف في الصالون والبهو. وفي قاعة الطعام كان قد بُدئ بتجهيز خوان الأكل. لم يضيرني ذلك كثيراً. أما لجموع الصائمين فإن مثل هذه الرائحة الرائعة هي عذابٌ حقيقي، تماماً مثل منظر السجائر المسجاة على طاولات المرايا.
بوووم! قهوة ثم فطور
من جانب المسجد أُرسلت الطلقات، وقد انقضى يوم الصيام: مئات الأيدي انقضت على السجائر، وفي كل ناحية التهبت أعواد الثقاب. بنهمٍ شديد امتلأت الرئات بالدخان. وفي لحظة كان المزاج كما لو تبدّل كليّة! وضع عبدالله المبارك يده قريباً من فيه ونادى بصوتٍ جهوري: «قهوة!».
أخذ الحرس الشخصي والخدم في ترديد ذلك النداء في ممرّات القلعة حتى أدرك مطبخ القهوة. وفي غضون دقيقة أتى مقهوي عبدالله المبارك مُمسكاً في يده اليسرى بإبريقٍ ذي ميزابٍ طويل، وأكوابٍ صغيرة في اليمنى. ارتدى المقهوي دشداشةً رماديةً غامقة وقد تنجّد من فوقها بمحزم ذخيرةٍ على صدره، ودسّ حول فخده الأيمن مسدساً أميركياً ذا عيارٍ كبيرٍ من نوع كولت خمس وأربعين. وقف إلى جانب الشيخ وقد مدّ يده اليمنى بفنجانٍ وأخذ يسكب على امتداد ذراعه تياراً رفيعاً وساخناً من القهوة. أخذ عبدالله وقتاً قصيراً يستمتع بتلك القطرات، وواصل الساقي من ثمّ تقديم القهوة للحضور.
جلب مدبّر القصر صينية تحمل شربت. وقد باشر جميع خدم القصر على الأقدام بالمشروبات والقهوة.نهض عبدالله المبارك وخطى بجلالٍ نحو قاعة الطعام، ثم طلب بالتفضل لتناول الطعام!حول تلك الطاولة على شكل الحذوة جلس ثلاثمائة شخص.
قبضت الأيدي على ذلك الضأن
لكل ثمانية أشخاص وُضع ضأنٌ محمّر على صحن أرزٍ أُعدّ بالزعفران. حول صنف الطعام هذا الأشبه بالتحدي لكلّ قدرة على المقاومة تحلّقت حتى كاد أن يغيب مئاتٌ من الطوس والبوادي والأطباق بكلّ ما لذّ من مقبّلات مطبخ القصر: دجاج، سمك، لحم جدي صغير، بيض، عجة، خضار، وجميع أنواع الخيار والبصل المتبل، لبن حامض، فاكهة، صلصة الباذنجان، فستق، لوز، برتقال، وكعك حلو الطعم صنع من البندق وسمن الغنم. كنا جلوساً على مقاعد من الديباج الأصلي. لم يكن هناك بالطبع سكاكينٌ أو شوك، والحضور النسائي كان غائباً بطبيعة الحال.
على ميمنةٍ مني وميسرة جلس مصريون وكويتيون. طوى الرجال أردانهم وقبضت الأيدي على ذلك الضأن لتقتطع منه قطعاً طهيت حتى الذوبان. يملؤن أفواههم بالأرز، يتناولون قطعة بصلٍ تارة، وطاسة لبن تارة أخرى، ويسحقون دجاجاً تارة ثالثة. إنه أسلوبٌ سريعٌ للغاية في الأكل، ولم ينبس أحدٌ ببنت شفة. فحديث الطعام يعدّ في الجزيرة العربية أمرٌ مخالفٌ تماماً للآداب.
ما يتبقى من المأدبة يُترك للفقراء
حالما يفرُغ أحدهم ينهض ويمسح بأصابعه المخضّبة ... ويتوجه من ثمّ إلى مكان الغسل، ليقف هناك إلى واحدةٍ من ثمانية وأربعين حوضاً؛ ينظّف أسنانه بأصبعه، ويتغرغر بالماء قبل أن يبصقه. كلّ فجوةٍ تخلو من حول الصحن تُملأ فوراً بأحد الجياع، ويتواصل التهام الطعام. ورغم ذلك فلا تبدو في جبال الرز ولحم الضأن أيُّ ثقوب. وأخيراً فرغ كل من كان من الضيوف في الصالون أو البهو من الأكل؛ يتدفق الآن جنود عبدالله المبارك ويتاح لهؤلاء البدو الجياع أبداً أن يتناولوا حقاً مقاديراً عظيمةً من الطعام . الآن وقد ملأ أفراد العسكر والفدواية أجوافهم بالطعام، فإن ما يتفضل من المأدبة يُترك للفقراء: عتالون، خدم ، بناءون ومعاونوهم ينقضون في هذه اللحظة على تلك الملاذ بنهمٍ كبير ويزدردون في وقتٍ قصيرٍ أنصبةً هائلةً من الطعام. وما يتبقى ستتولى الآن هذه الشريحة من الأكلة بتفريغه من الأطباق والطوس في أكياس إسمنت فارغةٍ وفي مناديلٍ حلت من حول الرأس، وبعضه دُسّ في الجيوب. وبهذا يُُحمل إلى خارج قصر مشرف. إنه حقاً أمرٌ لا يُصدّق ألا ترى بعد مضي نصف ساعة بالكاد حبةَ أرزٍ واحدة، وأن يمحى كل ما على هذه الطاولة العظيمة.
300 ألف ضيف
يقال إن ولائم عبدالله المبارك قد أطعمت خلال شهر الصيام أكثر من ثلاثمئة ألف ضيف. مساءً يخلف مساء يراكم على هذه الطاولات المتينة حتى تكاد تتصدع كلُّ أطايب المطبخ العربي. ومساءً بعد آخر يتكرّر مشهد ضيوف رمضان الذين لا ينبسون ببنت شفة. بعد الفراغ من الطعام مباشرةً يغادر أغلب الضيوف عبدالله المبارك أخذ مكانه خلف مكتبه العظيم وانشغل بعمله وعمل زوّاره، وبمقدّمي العرائض وضبّاط الجيش. وأثناء حديثه مع الآخرين أخذ في إمضاء الكتب وإعطاء التعليمات، وبإمكان كل من كان متواجداً أن يشاركَ في الحديث.
قلعة عبدالله المبارك
وبينما مكث عبداللطيف عند الشيخ طلبنا، نجيب وأنا، الإذن بالمغادرة. توجّهنا إلى مسكن نجيب في حولي حيث شغلنا الحديث حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل حول القلعة التي ينوي عبدالله المبارك إبتناءها.فقد شاغلنا حتى منتصف الليل احتساب الأبعاد والأسس.أعدنا تعيين جناح العائلة، ومغاسل الفداوية، ندير هذا وندير ذاك لنعثر في النهاية على حلٍ للممر المؤدي إلى الطابق الأول. اقترحت درجاً منحنياً، أنيق الانحناء، بعرض ثلاثة أمتار ويقف بحريّة. وقد رأى نجيبٌ بأن المشكلة تكون بذلك قد حُلّت: «لأن درجاً بهذه المواصفات لا يوجد في الكويت قاطبةً.. وحين يرى عبدالله المبارك مثله فسيصرّ على اختياره..» إذا أردنا أن نقدم له شيئاً مميزاً للغاية فبإمكاننا أن نبنيَ الدرج من الزجاج ونستخدم ألومنيوم للسياج..» أخذنا في التفتيش عن حلولٍ ومن ثم تناولنا في مطعم المعسكر قهوةً سوداء. أثناء ذلك سألني نجيب مرةً أخرى، ما إذا كان لدي رغبةٌ في العمل للشيخ؟
العمل لدى الشيخ ومشاريع جديدة
هذا أمر له محاذيره. فأنا أعلم كم هو يسيرٌ أن يصبح المرءُ بذلك في مرمى المسؤولية، وليس أعجل من أن يحاسب على تقصيره. فعمل مثل هذا كالجلوس في بيت من زجاجٍ شفاف. ومثل هذا المقام ليس لأوروبي بالصحّي دائماً. ومع ذلك فلم أشأ أن أردّ ذلك الاقتراح أو أدعه يغيب عن ناظري. فأحدٌ لا يعلم ما إذا كنّا سنحصل على مشروعٍ آخر بعد أن ننتهي من بناء ميناء الكويت، لا أحد يعلم ما إذا كانت شركتنا سترتبط بعدها بالكويت. لن يتيسر لشركةٍ بحجمنا أن تحصل على مشروعٍ ضخم آخر؛ فماذا سنبني في الكويت بعد؟
يدور الحديث منذ زمن حول بناء مطارٍ جديد. ومع ذلك فحتى الساعة لا أحد يدري أين سيقع مثل هذا المشروع.»حتى إتمام التواقيع سيمضي عامان...» قال لي السيد ذيب من دائرة الأشغال العامة.فضلاً عن ذلك فإن همساً يدور بأن هذا الميناء شأنٌ إنجليزيٌ خالص، وأنه قد جرت ترسيته على آخرين. إذا كان الأمر كذلك فإنه قد أُفلح في عدم ترك الأميركيين ينفردون بتلك اللقمة الدسمة.
وأكثر من ذلك فإن هناك حديثاً حول بناء فندقٍ حكومي. لكن بناء الفنادق ليس بالمشروع الصحيح بالنظر لمعدّاتنا العملاقة. وعدا عن ذلك فإن مسؤولي فنادق هيلتون موجودون في الكويت، وأن المشروع المعلن عنه قد يتم إيقافه. سيتلقى الكويت أيضاً شبكةً للصرف الصحّي، ولكن يُقال إن هذا العمل ستتولاه شركةٌ ألمانية.
نبني بيوتاً ومنتزه نيس في الكويت
هل سنبني بيوتا ... كلا، لا نستطيع ذلك. فاللبنانيون يقومون بالعمل بتكاليفٍ أقل؛ إذ يحملون مكاتبهم في جيوبهم، أو يجوبون بها في سياراتهم. إجمالي قيمة ما لدينا من تجهيزات وآلات ومعدات تبلغ السبعة ملايين دولار. ولكي ننهض بتكاليف كل هذا لابد لنا من إيرادات لا تقل عن عشرة ملايين دولار في السنة. المشاريع الصغيرة غير مربحة، وبالكاد تغطي التكاليف الثابتة والمصروفات.
هناك حديث يدور أيضاً حول «إسبلانيد»، الواجهة البحرية الجديدة، والتي ستماثل عند إنجازها منتزه أنغليه في نيس، بكازينو وسرادق، بمقاهٍ ومراسٍ للقوارب وبألعاب مائية. قام مكتبنا في سان فرانسيسكو بإعداد المشروع الرئيسي. وهو الآن لدى الحكومة الكويتية قيد التقييم والتكليف بالعمل.ومع ذلك ففي الكويت لم تعد الملايين تُنثر هباءً هنا وهناك. فالمفاوضات حول بناء «إسبلانيد» تُجتر منذ أكثر من عام، ولم تصدر عن ذلك حتى توصيات.
الحكومة تعلمت التخطيط والحساب
في إطار المشروع الرئيسي للميناء وإتمام تهيئة الأرضية هناك نية لبناء ست عشرة قاعةٍ كبرى، بعضها كبير للغاية، وذلك عن طريق مناقصة. ونحن وإن كنا بفضل تجهيزاتنا الأوفر حظاً والأقدر على إخراج الآخرين من دائرة المنافسة، فلا يعني ذلك بأن المشروع سيكون من نصيبنا.
حتى المسنّة الخاصة بالميناء والتي لم تُضمّن عقدنا سترسى عن طريق مناقصة. لقد حصلنا على المشروع ومع ذلك فهو فتات لن يرفدنا بأكثر من مليون ونصف المليون دولار.
لقد فُرغ من كافة المشاريع العمرانية الكبرى في الكويت بإستثناء المطار. والحكومة تبدو وقد تعلمت التخطيط والحساب. وبالنسبة لنا فلا تبدو الآفاق وردية. لذا لعلّه لا يكون من خطل الرأي أن أعمل مع (نجيب نجّار) لدى الشيخ.
ميناء جديد في الدمام
عاد (بَك) و(جاك بومهارت) و(ركس تشافين) بالأمس من العربية السعودية، الدمّام بحاجة إلى رصيفٍ جديد. خطط البناء وضعتها مؤسسةٌ هندسية في نيويورك. ولدينا في المكتب أجرى (إيرل ليدوك) والفيلبينيون حساباتهم لتسفر عن مبلغٍ يناهز الثمانية عشر مليون دولار. إدارة ميناء البحرين لديها أيضاً أعمال حفر كبرى أُعلن عن استقبال العطاءات بشأنها. (جاك بومهارت) سيطير إلى هناك للتفاوض.
قدم (بك شيلدون) قبل الظهر إلى المقصف، وأثناء ما كان يتناول كوب القهوة، أخذ في التنفيس عن انطباعاته حول العربية السعودية. استرخى في أريكة الخيزران إلى الخلف، قطف رماد سيجاره في الصحن، ومن ثم هوى على الطاولة: «أظن بأننا سنحصل هناك على عملٍ جديدٍ وجيّد..وبإمكاننا أن نعتبره في الجيب.. ولكن للمقارنة فقط، فإن ما عملناه هنا في الكويت ليس إلا لهو أطفال! حالما غادرنا طائرتنا التي هبطت للتو في الظهران طُلب منا الحضور إلى الحجز، وقد بذلنا كل جهد ألا نذهب إلى هناك! لم نكن نعلم بأنه لا يُسمح باصطحاب آلات التصوير ».
الخفجي
مدينة ساحلية تقع على الخليج العربي على بعد 130كم إلى الجنوب من مدينة الكويت و300كم إلى الشمال من مدينة الدمام، وكانت منذ أكثر من ثلاثين سنة منطقة تنقل لأبناء البادية الذين يبحثون عن الكلأ والماء وتشتهر في فصل الربيع بالذات باخضرار أرضها ووفرة موارد المياه بها، وقد استمرت هذه المنطقة بهذا الشكل حتى شهر ديسمبر 1957م، حيث تم عقد اتفاقية الامتياز النفطي بين المملكة العربية السعودية وشركة البترول التجارية اليابانية المحدودة. وفي العاشر من فبراير 1958م تأسست شركة الزيت العربية المحدودة التي بدأت ببناء قاعدة دائمة لعملياتها. ومن أهم الأحداث التاريخية أن الخفجي استقبلت المغفور لهما الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وسمو الشيخ عبدالله السالم آل الصباح أمير دولة الكويت لحضور احتفال الشركة الذي أقامته لأول شحنة نفط تم تصديرها وكان ذلك في عام 1381هـ الموافق 1961م.
|
|
- تسجيل الدخولأو سجل لتعلق
- نسخة للطباعة










