مازال الوقت مبكراً

السبت, 26 يوليو 2008
شريده المعوشرجي

الحكومة الحالية أدت القسم أمام صاحب السمو في تاريخ 28 /5/ 2008، وفي 1/6/ 2008 أدت القسم في جلسة مجلس الأمة، وفي يومنا هذا بالكاد أكملت شهورها الثلاثة الأولى، بالطبع لا يمكن لمنصف أن يصفها بالنجاح، ولا يستطيع أن يكيل لها المديح وإلا عُد من المطبّلين المأجورين، وبالمقابل لا يمكن أن يحكم عليها بالفشل، وإلا عُد من المتجنّين المتحاملين، فالأمر مازال في بدايته، والحكم لها أو عليها يحتاج إلى مزيد من الوقت، ما دفعني إلى كتابة هذا المقال، تصريحات بعض الإخوة الأعضاء التي تنوعت بين مهدد بالاستجواب، وبين مطالب بالتغيير، بل إن البعض وصف مجموعة من الوزراء بأنهم قد انتهت صلاحيتهم! حاولت أن أجد للإخوة الأعضاء بعض الأعذار، لكنني لم أوفق فقد فاق كلامهم كل التوقعات وتجاوز كل حدود اللعبة السياسية، بل لعل بعض التصريحات دخلت من حيث يدري صاحبها أو لا يدري إلى دائرة العبث السياسي، واللغو الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، البعض حاول تقليد غيره من الأعضاء دون أن يحسن التقليد، فأصبح محل تندر وفكاهة في معظم دواوين الكويت، لأنه وبصراحة لا يملك الأدوات اللازمة للقيام بهذا الدور، ولأن تاريخه السياسي لا يعطيه المصداقية لكي يؤديه بالصورة المقنعة.

أرجو من الإخوة الأعضاء التمهل في تهديداتهم فالوقت مازال طويلاً، وعليهم بالتدرج في استخدام الأدوات الرقابية التي ضمنها لهم الدستور حتى يقتنع الناس بقصور الوزراء وبالتالي تأييدهم في الانتقال الى المساءلة السياسية ودعوة الوزير إلى صعود المنصة، فالعضوية شرف تلزم صاحبها أن يكون شريفاً في خصومته، وشريفاً في مساءلته، وشريفاً في تصريحاته، وخطابه السياسي.

لا يوجد اي تقييم للموضوع