أنا مسلم

كنت أتسوق في أحد المجمعات التجارية في دولة آسيوية، ولفت نظري حذاء «أجلكم الله» أعجبني شكله وأخذت اقلبه ونويت شراءه، وهنا اقترب البائع مني وسألني: هل أنت مسلم؟ فأجبته: نعم، فقال: هذا حذاء مصنوع من جلد الخنزير فلا يجوز أن تأخذه! طبعا رددت عليه برد شرعي سمعته من أحد المشايخ وهو أن الجلد بعد دبغه يطهر ولا يضر استعماله، ولكن توقفت ولم اشتره حياء منه وخجلا مع أنه، أي الحذاء، أعجبني وتركته وغادرت المحل. أخذت أفكر في كلام ذلك البائع، قلت سبحان الله كيف يحرص هؤلاء على دينهم وعدم التفريط به ويتمسكون به رغم عدم إتقانهم اللغة العربية وصعوبة النيل من العلم الشرعي وقراءة القرآن وكتب الحديث وقلة العلماء، ولكنهم شديدو الحرص على دينهم؟ وكيف نفرط ونتساهل في الكثير من أمور ديننا؟ لقد واجهت العديد من الأمثلة في غير العرب في تلك البلاد، ورأيت حرصهم على التمسك بدينهم والالتزام الشديد ورأيت انتشار الحجاب الشرعي للنساء والقنوات التي تبث القيم والمبادئ الإسلامية للالتزام به في تلك المجتمعات المنفتحة. ورأيت صورا في الاعتزاز بالإسلام وقيمه ومبادئه، فقلت سبحان الله، هذا دينه، وهو الذي تكفل بحفظه، لكن فرطنا به نحن المسلمين العرب، فهناك من هو احرص منا على الالتزام به.
|
|
- تسجيل الدخولأو سجل لتعلق
- نسخة للطباعة










