دعاة التحرر.. إلى أين؟
الدفاع عن حرية الكلمة شيء جميل، وعمل عظيم، صاحبه مأجور عند الله ومحمود عند خلقه، فالكلمة تعبير عن فكرة، والفكرة يجب أن تُرعى ويتاح لها المجال للخروج الى الناس ليسمعوها ويفهموها، ولهم بالتالي الحرية المطلقة في أن يقبلوها أو يرفضوها، ويجب ألا يوضع لذلك قيد أو شرط ما دامت هذه الكلمة نظيفة لم تخالطها بذاءة، أو يلطخها خروج عن الآداب والدين، فإن تلطخت بتلك القاذورات فإن القانون كفيل بردع صاحبها ومنع انتشارها. بعض الناس حاولوا جاهدين الترويج لأنفسهم وتقدموا للناس على أنهم حماة الحرية والمدافعون عن الكلمة والمحامون عن أصحاب الفكر، وصدّقنا لفترة ليست طويلة ذلك الادعاء المغلف بأدبيات ومقالات، ومحاضرات وندوات، وظهور في الإذاعات ومحطات التلفزة، إلى أن تبين الخافي وسقط القناع وانزاح الساتر، فوجدنا ان الجماعة إياهم يقصرون دفاعهم على قضية التحرر. لكن هل تعرف أخي القارئ ما هو التحرر عندهم؟ إنه التحرر من أمور الدين وقيوده، وشروطه وحدوده، إنه الهجوم على التقاليد المتوارثة، إنه الخروج على الأصول المتعارف عليها، ألا تراهم في كل مناسبة يدافعون عن السفور ويهاجمون الحجاب ويصفونه بالخرقة التي تغطي الشعر، استهزاءً بأمر الله وتحقيراً لشعائره، وتسفيهاً للملتزمات به؟ هل أصبح السفور حقاً حرية، فيما الحجاب ردة وظلامية؟ كيف يزعمون أنهم دعاة الحرية وهم يحجرون على غيرهم، وهم الكثرة من أبناء الشعب الكويتي المحافظ، أن يعلنوا رأياً مخالفا لرأيهم؟ ألم تستمع الى ندواتهم وهم يدعون إلى إعادة الاختلاط إلى الجامعات ويصفون المخالفين لهم بالظلاميين، وأعداء المرأة، وأعداء الحريات؟ هل يستقيم هذا الكلام مع دعواهم تلك؟ إنهم أخي القارئ دعاة الفكر الواحد، والرأي الواحد، ولو تمكنوا من سلطة القرار لرأينا منهم ما عجزت عنه أعتى الأنظمة الدكتاتورية، لكنهم ولله الحمد في تراجع دائم وانحسار مبين، ولم يبق لهم إلا التحريض على الكويت والاستقواء بالخارج، وتسريب التقارير المضللة إمعاناً في سعيهم للإضرار بالوضع الداخلي لبلادهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
مازال الوقت مبكراً
متى نتعلم كيف نختلف؟
أوقفوا هذا القرار
قبل أن نقرأ الفاتحة
حوار القوافي
حوار القوافي
الكويت تسعنا جميعاً
حوار القوافي
متى نخرج من الدائرة؟
حوار القوافي
- تسجيل الدخولأو سجل لتعلق
- نسخة للطباعة




