صراع مرير بين رضا الزوجة وبر الآباء

السبت, 28 يونيو 2008
تحقيق :منى نصر الله

كانت البداية مع يوسف الراعي حيث قال استغرب كثيراً من الذي يفضل رضاء زوجته على رضا والديه فهذا إما أن يكون مختلاً عقلياً أو في غفلة من أمره ولن يصحى من غفلته إلا على صورة أبنائه عندما يكبرون ويتصرفون معه بنفس التصرف، فهذه النوعية من الناس لابد أن تواجه عقاباً في الدنيا، فكل شيء يمكن أن يؤخر الله سبحانه وتعالى عقابه إلا عقوق الوالدين، له عقابان في الدنيا والأخرة.

العقوق ابتلاء

واستطرد مشاري حمد قائلاً: لا نستطيع أن نوجه اللوم كله إلى الأبناء، فلننظر إلى الأباء كيف عاملوا آباءهم من قبل فقد يكون عقاباً لهم على ما فعلوه سابقاً وإن كان الوالدان بارين بآبائهما فلا نستطيع سوى أن نقول انه ابتلاء من رب العالمين، وعلى المؤمنين الصبر والسلوان، وشارك حسن خالد قائلاً: عندما تزوجت سافرت للخارج سنوات عدة، وكانت زوجتي معي ثم بقيت هي مع والدي ووالدتي المسنين ،فعملت على خدمتهما وتلبية جميع طلباتهما لدرجة جعلتهما يدعوان لها ليلاً ونهاراً وكان والدي يقول لا نريدك طالما زوجتك معنا، فأحبوها أكثر من بناتهما، ومات أبي وهو يدعو لها على فراش الموت ،وتوافقه عبير المطيري قائلة: ليست جميع علاقة الحموات بالزوجات سيئة، فهناك حموات تعامل زوجات أبنائهن كمعاملة بناتهن تماماً، وهناك زوجات تعامل حمواتهن بكل حب كأنهن أمهاتهن على ألا تثير الزوجة مشاعر غيرة الأم على ابنها فتظل هي من ربته ورعته وقدمت له الحنان والتضحية، ومن ثم قدمته لها كهدية، فأقل جزاء لها ان تعاملها معاملة طيبة، وتحرص على سعادتها لأن هذا سيعود عليها يوماً من الأيام عندما يكبر أبناؤها وتأخذ هي دور الحماة، فالحياة ميزان، وكما تدين تدان، وبالكيل الذي تكيل به تكال.

العبرة منذ الصغر

أما مريم العجمي فقال كانت أمي في صغرنا دائماً تروي لنا قصصاً عن عقوق الوالدين بسبب زوجة الابن، موضحة لنا العواقب الوخيمة التي ينالها الابن وزوجته وأبناؤه فيما بعد، بالإضافة إلى أن أمي كانت بارة جداً بوالدي أبي، وكانت تعاملهما كمعاملة والديها تماماً، وتحترمهما، كما علمتنا احترامهما فعلمنا أولادنا كذلك، وأضافت سعاد منصور هذا يعتمد على التربية والبيئة التي نشأت فيها زوجة الابن فإن كانت من بيئة صالحة فإنها بالطبع ستساعد زوجها على بر والديه وتدفعه إلى ذلك إن حدث أي تقصير منه، ومن لم يكن فيه خير لوالديه لن تجد فيه خيراً لأحد، لذلك منذ البداية علينا النظر إلى الأخلاق عندما نختار زوجة الابن، وليس كما يفعل الكثير فلا ينظرون إلا للجمال والمال، وأعتقد أن الكنة هي من تحبب نفسها بنفسها كأن تتذكر حماتها بالمناسبات الخاصة وبالهدايا وإن كانت تسكن معها في نفس المنزل أن تنزل من دارها حاملة الحلوى والقهوة وما شابه ذلك.

لؤم وخداع

وتؤكد زينب علي أنها عندما خطبت لابنها اختارتها فتاة ذات خلق عال، وتقول استطاعت زوجة ابني تمثيل هذا الدور ببراعة إلى ما بعد الزفاف، ثم كشفت عن وجهها الحقيقي، حيث أصرت وصممت أن تسكن في بيت بعيد عنا حتى لا نتمكن من زيارتها دائماً، وعندما نزورها تصر على استقبالنا في الصالون تعاملنا برسمية تامة، كأننا ضيوف ولسنا في منزل ابننا، وتقوم بأعمال المنزل أمامنا، وكأنها تقول لنا ليس مرغوباً فيكم، ليس هذا فحسب بل تحاول دائماً التفرقة بين زوجها وإخوانه مع أن عملهم متصل ومتعلق ببعضه، ورفضت ان يشارك زوجها إخوانه وتقنعه أن يشارك أزواج أخواتها.

من جهتها تذكر سعاد جمال أنها رغم استقلالها في بيت مستقل عن بيت الأسرة إلا أن حماتها كانت تجبرها على المكوث عندها طوال فترة النهار لتقوم لها بأعمال المنزل كاملة واستقبال الضيوف وبعض الأعمال الشاقة إلى أن شاءت الأقدار ووقعت الحماة طريحة الفراش فلم تجد من يعينها سوى هذه الكنة التي لم تتأفف منها، ورعتها بكل حب وود إلى ان شفيت، ولاحظت الحماة اهتمام كنتها الذي فاق اهتمام بناتها، فعلمت قيمتها وقدرتها واستطاعت من بعدها أن تستقل الكنة في منزلها مع التردد على حماتها بين الحين والآخر .

غيرة غير مقصودة

أما هدى غازي فتوضح: عندما أردت ان أخطب لابني اخترت أن تكون ابنة اختي حتى لا تنتابني مشاعر الغيرة منها، ومع هذا فهي تقول بكل صراحة أنا أغار عندما أجد ابني يجلس بجانب زوجته أو يتسامر معها أو يضحكافي، وأحاول جاهدة أن اتمالك نفسي وأسيطر على شعوري، ولكن هذا الاحساس يأتي رغماً عني، وبكونها هي الخالة والحماة، فهذا أمر صعب عليها.

لا يوجد اي تقييم للموضوع