قرار منع الاختلاط جاهز في أدراج التربية .. والصبيح تائهة بين الهوى والهوية

لا أحد يتمنى أن يكون في موقع وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح هذه الأيام، ولئن كان الشاعر قد خاطب أميرا عربيا قديما بقوله: «فعلى أي جانبيك تميل؟» فإن الصبيح تعيش الظرف نفسه، والسبب تداعيات قانون منع الاختلاط! فالوزيرة على منصة الاستجواب نالت ثقة نواب بتقسيماتهم السياسية المختلفة من ليبراليين وإسلاميين، إلا أن المشكلة، أن الليبراليين سارعوا بعدما انفض الاستجواب على خير إلى تقديم قانونهم المثير للجدل «إلغاء منع الاختلاط» أملا في قطف ثمار وقفتهم مع الوزيرة، والاسلاميين تصدوا لهم بقوة حفاظا على الثوابت والاعراف، التي توارثها المجتمع! والعيون تراقب مبنى الشويخ «وزارة التربية» وما سيخرج منه من قرارات.
والقرارات وفقا لمصادر تربوية مطلعة حبيسة الأدراج، وهو ما استهجنته هذه المصادر التي قالت: إن عدم تفعيل ما هو موجود يأتي «لأغراض سياسية بحتة»، حيث جعلت قضية الاستجواب، الحسابات تدور في فلك الارضاء لا تطبيق القانون، الذي أكدت الوزيرة الصبيح دائما التزامها الكامل به، ودعت في اكثر من مناسبة جميع المؤسسات التعليمية الخاصة لتخصيص مبان او أجنحة لقاعات الدراسة ونشاط الطالبات وأخرى للطلاب، وذلك في جميع المنشآت. وسبق أن ناقشت هذا الأمر مع اللجنة التعليمية قبل الاستجواب بأشهر، وأبلغت اللجنة تأييدها بضرورة تطبيق القانون من قبل مجلس الجامعات الخاصة، وإن تطلّب ذلك تخصيص الفترة الصباحية للطالبات، والمسائية للطلاب، او تحديد اجنحة منفصلة للجنسين وبما يحول من دون التقائهم، وهذا يعني انها ملتزمة بتطبيق القانون. وأضافت المصادر ان الاسلاميين انتشلوا نورية الصبيح من طرح الثقة، ولا يمكن ان تتنكر لهم، وأشار المصدر الى ان الصبيح تعيش ازمة راهنة بين كتلة العمل الوطني التي دافعت عنها، وكتلة الاسلاميين التي ساندت قانون منع الاختلاط. وتبقى الايام القادمة محك الوزيرة لتبين مدى تطبيقها لقرار منع الاختلاط او الخروج منه بأقل الخسائر.
|
|
- تسجيل الدخولأو سجل لتعلق
- نسخة للطباعة










