الميزانيات تفتح النار على الحكومة في جلسة نصفها سري وتستكمل الأسبوع المقبل

حاول بعض النواب في جلسة مجلس الأمة التي عقدت صباح أمس إعطاء اقتراح زيادة معاشات المتقاعدين 30 ديناراً كل سنتين صفة الاستعجال لإدراجه على جدول أعمال الجلسة المقبلة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري والمخصصة لمناقشة زيادة الـ50 ديناراً وتسوية القروض، إلا أن بعض النواب اعترضوا على الاستعجال بإحالة الاقتراح على جدول الأعمال لدراسته في اللجنة المختصة، مع انهم صوتوا لتأييد إدراجه في جدول الأعمال، مؤكدين انهم مع مبدأ الزيادة، ولكنهم ضد الاستعجال في مناقشته قبل أن يأخذ حقه من الدراسة والتمحيص.
وأكد النائب خالد السلطان رفضه للاستعجال بمناقشة الاقتراح قبل دراسته، مشيراً إلى أنه يؤيد زيادة رواتب المتقاعدين 50 ديناراً وليس 30 ديناراً، وأيده في ذلك النائب ناصر الدويلة الذي فضل أن تكون زيادة المتقاعدين 100 دينار، ولكنه ضد طريقة الاستعجال بمناقشته، وكذلك النائب أحمد المليفي.
بينما رأى النائب مسلم البراك أن الاقتراح مهم لأنه يخص المتقاعدين الذين نريد تحسين أوضاعهم المعيشية، وأيده النائب أحمد السعدون الذي أكد أن بعض «أهل الكويت» شكرونا على زيادة معاشاتهم عشرة دنانير، مما يدل على عمق الألم في نفوسهم.
وبعد ذلك اضطر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي للرجوع إلى المجلس لمعرفة موقفه من إدراج الاقتراح على جدول أعمال الجلسة المقبلة، وجاءت النتيجة بعدم موافقة 26 عضواً وموافقة 24 من أصل 50 عضواً.وعند مناقشة الحالة المالية للدولة تم تحويل الجلسة إلى سرية بناء على طلب وزير المالية مصطفى الشمالي، وفي الثانية عشرة والنصف ظهراً عادت الجلسة إلى العلن لمناقشة المراسيم المتعلقة بميزانية الدولة، حيث أكد النائب عدنان عبدالصمد عدم قدرة لجنة الميزانيات على مناقشة الميزانية، التي تبلغ 19 مليار دينار خلال أسبوعين، بينما رأى النائب عادل الصرعاوي أن تأخير إقرار الميزانيات سيؤدي إلى تعطيل مشاريع الدولة. وبدوره رأى النائب أحمد المليفى عدم «سلق» الميزانية، وأهمية إحالتها للجنة الميزانيات.وأكد النائب مسلم البراك أن تحويل الكويت إلى
مركز مالي وتجاري نكتة حكومية، مشيراً إلى أن 100 مليون دولار قد ذهبت إلى حساب ملك الأردن عبر رئيس الاستخبارات لديه الذي أحال المبلغ لحساب الملك في أميركا، متسائلاً: هل استثماراتنا في الخارج للاستثمار السياسي أم المالي؟
ورد عليه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية د. محمدالصباح مؤكداً أن تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري رغبة أميرية وليست نكتة.وأشار النائب عبد اللطيف العميري إلى ضرورة مراقبة مليارات الشعب الكويتي، لافتاً إلى عدم تمرير أرقام الميزانية مرور الكرام، ومشدداً على أهمية أن تأخذ الميزانية حقها الكامل في المناقشة واستغرب النائب د. علي العمير حل مجلس الأمة ثلاث مرات خلال مناقشة الميزانية العامة للدولة، فهذا أمر مريب، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للبيئة مضى عليها سنتان من دون تعيين مدير عام لها، في حين رفض النائب رجا حجيلان تأخير إقرار الميزانية، لأن ذلك يعني تعطيل المشاريع التنموية.
وأخيراً قرر رئيس مجلس الأمة بالإنابة روضان الروضان رفع الجلسة لاستكمال مناقشة الميزانية العامة للدولة في جلسة الثلاثاء المقبل.
|
|
- تسجيل الدخولأو سجل لتعلق
- نسخة للطباعة











