قاسم وصالح أضاءا ملتقى الثلاثاء بنماذج سردية وشعرية متميزة
تحدثا عن تجربتهما الأدبية وعزفا على أوتار الكلمات بأجمل النصوص

اقام ملتقى الثلاثاء ضمن نشاطه الاسبوعي امسية ثقافية مشتركة جمعت ما بين المبدعين البحرينيين الكاتب الروائي امين صالح والشاعر المبدع قاسم حداد وقد ادار دفة الامسية الروائي والأديب اسماعيل فهد اسماعيل بحضور عدد من الادباء والمثقفين والصحافيين المطلعين على هذه التجارب البحرينية التي أثرت الوطن العربي بنماذجها المختلفة.
تجارب ثرية
بداية الامسية تحدث الاديب اسماعيل فهد اسماعيل عن هذه التجارب الثرية ولغتها الخصبة في اثراء الحركة الأدبية ليس في الخليج بل في الوطن العربي قائلا ان امين وقاسم بينهما قاسم مشترك حيث العوامل الابداعية التي ربطت بينهما على مدى السنوات الماضية موضحاً أن امين صالح يعتبر من الاسماء التي تركت بصمة واضحة في مجال السينما والدراما والكتابة كذلك تناوله للمسلسلات برؤية احادية جعلته في الصفوف الاولى للكتاب في الوطن العربي كذلك اشاد اسماعيل بتجربة الشاعر القديم قاسم حداد وتجربته التي تعتبر من اهم التجارب في عصرنا الحالي ومدى جودة اصداراته الشعرية وتأثيرها على الملتقى والمتذوق للشعر الفصيح .
المتعة والواقعية
من جهته قال الكاتب البحريني امين صالح انني تشرفت بمصافحة هذه القلوب الطاهرة التي اتت لهذه الندوة مع زميلي ورفيقي قاسم حداد وليس غريباً على اهل الكويت الضيافة واشار صالح في حديثه عن تجربته مع الكتابة إلى انها رحلة بها الكثير من المتعة والواقعية مشيراً انه بدأ رحلة الكتابة منذ الستينيات وما دفعه للكتابة هي الغايات والاهداف التي وضعهاء في ذهنة في تسليط الضوء على كل ما هو واقعي واضاف صالح ان رحلة الكتابة تعتبر شاقة خاصة تتداخل بها الكثير من التناقضات التي تعترض حياة الانسان حيث الهواجس والعواطف ودورها في تشكيل رؤية الكاتب بالشكل الصحيح مؤكداً ان الكتابة توسع المدارك واعادة النظر بالاشياء التي حولنا بشكل مختلف خاصة انها لم تعد ذوقية في بعض الجوانب لوجود بعض المناخات السياسية وتأثيره على هيكلة الكاتب واضاف صالح ان الكتابة تعتبر لمحات وشرح المعجزات المرتقية بطريقة مختلفة مبيناً.
وحول علاقته بالكتابة واتصاله بالآخرين؟ قال صالح ان الكاتب بحاجة احيانا الى قارئ واع وليس محبطا ليرى المعادلات الكتابية التي تناولها حيث النظرة الكونية للحياة والفن بشكل آخر حيث اوضح انه بدا بالقصة التقليدية ولكنها هجرها بعد فترة لانها لا تستجيب للنظرة الحديثة التي تحمل بداخلها رؤية فنية جديدة يستطيع الكاتب معايشتها حيث ان السرد الكلاسيكي لم اعد اثق به لانه يعتمد على شكل وادوات محددة اما الكتابة بمفهومها الشامل هي الرغبة في التغيير وكسر الحواجز بشكل تدريجي ومستقل حيث يعتبر النص ذات «كينونة خاصة» فلا توجد بوصلة محددة فالكتابة سفر الى عوالم اخرى وتضاريس ومسالك فالكتابة لها الكثير من المنافذ والمخارج للوصول للمعنى الشرعي والفكري حيث ان اللغة تعتبر من ضرورات الكتابة بما تحمله من طاقات تفجيرية ولغة موظفة بشكل شعري جميل بشرط ان تكون هناك مؤثرات تساهم في اختراق هذه الاجواء للوصول الى مرحلة الابداع واكد صالح ان الكتابة هي عملية انجاز وتعتبر كائنا لم يخرج منه الا الجزء الضعيف للكاتب حيث ان الكتابة رغبة لا تعرف الاشباع والارتواء.
نصوص قاسم الإبداعية
ومن جانب اخر القى الشاعر المبدع قاسم حداد عدد من النصوص الشعرية من قصائده الأخيرة حيث تفاعل الحضور مع الأجواء التي رسمها في محيطه الابداعي مما جعل الكثير من الحاضرين يطالبونه بالمزيد لأنها فرصة لن تتكرر إلا قليلاً ولأن النصوص التي قام بالقائها «المحرق» و«برلين» «مطيش القناني» ونهج السيرة» و«رعاية الالهة» وغيرها من النصوص الجميلة التي حازت اعجاب الحضور بعد ذلك فتح الروائي إسماعيل فهد اسماعيل باب الاسئلة وحول مدارس النقد التقليدية هل يؤمن بها أمين صالح وماذا استفاد منها؟ اجاب أنني استفدت من هذه الآراء ان كانت نقدا انطباعيا أو غيره خاصة انني احترم رأي الناقد أو الصحافي وما يطرحونه من اشياء مهمة.
وأوضح أنه يرفض النقد الذي يأتي من خارج النص وارحب بجميع الآراء التي تأتيني ولا اشك في مصداقيتها ولكن التصورات المسبقة هي ما ارفضه في التطرق إلى آلية النقد خاصة ان المناهج النقدية كثيرة والنقد يعتبر عنصرا اساسيا للكاتب وكل شخص له طريقة خاصة.
تجربة وجوه
وحول تجربة «وجوه» التي قدمها قاسم حداد قال ان ما قدمه هو عمل متكامل في الطرح لمحاولة اكتشاف الوضوح والدهشة وكشف اسوار الغموض لتجربة شعرية واحيان الشاعر يستجيب لبعض الاغراءات من اجل اكتشاف الاشياء من بعض الاتجاهات وعن طبيعة الجدل والمحاصصة وتخصيص الجوائز بين الاقاليم العربية أكد قاسم ان الجوائز تعتبر له خارج الأعمال الادبية والاهتمامات الجوهرية وما يحدث بها من مشكلات وتضخم لا يعني المبدع بأي شيء لأن مقياسها مزاجية ولا تعتبر قانونا افتراضيا لأن الجوائز تصدر من مؤسسات لها رؤياها ومن الممكن أن القائمين عليها يختارون الاشخاص حسب توجيهاتهم ومن المفترض ان نتقبل هذه النتائج برحابة صدر وليست نهاية العالم إذا تم منح جائزة إلى أي أديب.


















علِّق