هل ورط الفهد نفسه؟
لا يهمني انعقاد جلسة التنمية في مجلس الأمة أمس الأول أو عدم انعقادها، كما لم أكن لا أهتم لجلسة البدون انتهت الى نتائج أم إلى حشو كلام، كذلك لم أتابع جلسة القروض لأعرف إن كان القانون المقترح تم تمريره ام تعرقل!! كل هذا لم يكن ليشغل بالي، بل ما كان مقلقني حقاً هو جدية الحكومة في حل كل هذه القضايا وإنجازها!
فلو كانت الحكومة جادة في تخفيف معاناة المواطن لتمكنت من ذلك من خلال أدواتها المتاحة لها حالياً ولم نكن نحتاج الى اقتراحات برلمانية لفك عقدة معاناة هذا المسكين التي بسبب الجشع تورط فيما تورط فيه واقصد هنا جشع البنوك وقرارات البنك المركزي آنذاك.
كما أن حل مشكلة البدون سهل المنال لو أرادت الحكومة.. وبقرارات وزارية وإدارية.. دون الحاجة الى فزعة نواب الأمة لهذه الفئة الضعيفة من المجتمع وإحراج الحكومة بقانون يورط الحكومة في المستقبل فلو كانت الحكومة جادة في إعطاء البدون حقوقهم المدنية المغتصبة لتمكنت من ذلك دون الحاجة الى أن نتابع ما يجري في قاعة عبدالله السالم من أحداث لنعرف مصير هذه الحقوق.
وبالمثل خطة التنمية! صحيح أن صدورها في قانون الزامي على المجلس والحكومة لكن هذا شيء اجرائي.. وشكلي! المهم هو أن تكون الحكومة جادة في تطبيق خطة التنمية! أنا أذكر أننا في مجلس 1985 اصدرنا قانونا يلزم الحكومة بتقديم خطة خمسية لمجلس الأمة لإصدارها بقانون آخر حتى نضمن ان الحكومة تمشي على خطة. لكن حرص مجلس الأمة وممارسته لصلاحياته لم تكن كافية امام تراخي الحكومة وعدم جديتها! فمنذ ذلك الوقت حتى اليوم لم تتقدم الحكومة بخطة لمجلس الأمة.
لكن ماذا حدث امس الأول..؟!
صرح الشيخ أحمد الفهد ان عام 2010 هو عام تنفيذ المشاريع التنموية وانطلاق قطار التنمية في الكويت، وأعلن جديته في تنفيذ خطته ومشاريعه، فهل هذا الإعلان يكفي؟!
أنا أعتقد ان خطوة الفهد تلك هي تطور جديد في العمل الحكومي.. وشعور بالجدية المفقودة عند الجهاز الحكومي.. ويعطينا بريقا من الأمل في أن نرى أقوالنا أفعالاً.. وخططنا واقعاً.
إذن الفهد أمام تحد كبير.. فهل يمكّن من تجاوزه؟ أعتقد ان جدية الفهد وقبوله لهذا التحدي هما بطاقة العبور الى الإنجازات والصعود الى المركز المالي والاقتصادي للمنطقة والذي نطمح كلنا الى الوصول الىه.. وهنا انبه الوزير الشيخ أن أمامه معوقات كبيرة لابد من تجاوزها، أولها ان الجهاز الذي يعمل معه قد لا يكون في مستوى التحدي وقد يعرقل مسيرته!! ثانيها ان مراكز الفساد والافساد تترقب الانشغال بالانجاز للانقضاض على المحرمات وانتهاك الحرمات، فهل يا ترى سيتجاوزها الفهد أم أنه ورط نفسه؟!
|
|



















علِّق