اللجنة الأولمبيةالدولية نفذت تهديداتها وعلّقت نشاطنا الرياضي فرسان الإصلاح طمأنوا الجميع باستمرار رياضتنا والعفاسي تحرّك متأخراً

السبت, 2 يناير 2010
خالد العدواني

نفذت اللجنة الأولمبية الدولية تهديداتها بتعليق النشاط الرياضي الكويتي لعدم التزام الحكومة والهيئات التابعة لها بالاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، والتي تعهدت من خلالها الحكومة، ممثلة بوزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي، بإجراء بعض التعديلات على قانون 5 / 2007 ليتوافق مع المواثيق الأولمبية، وكان رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ وقع مع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في شهر يوليو الماضي اتفاقية تتضمن الالتزام الحكومي بالتعديل على القوانين المخالفة للميثاق الأولمبي قبل نهاية ديسمبر المنصرم، الذي صادف أول من أمس الخميس.

ورغم أن توقيع الاتفاقية بين الجانبين الأولمبي والكويتي مضت عليه ستة أشهر تقريباً، إلا أن الحكومة لم تحرك ساكناً خلال تلك الأشهر الماضية، وتم تبادل الزيارات ما بين الحكومة و «الأولمبية»، وآخرها تلك الزيارة التي قام به رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة والمدير العام اللواء م.فيصل الجزاف واجتماعه الى لجان الأولمبي يوم 23 أكتوبر الماضي، والتي تم من خلاله تأكيد تطبيق الاتفاقية المبرمة بين الجانبين، إلا أن التحرك جاء متأخراً بعد أن عقد وزير الشؤون د.العفاسي عدة اجتماعات مع لجنة الشباب والرياضة بمجلس الأمة، وتم الاتفاق على إضافة بعض المواد على القانون وليس التعديل عليه.

وخرج علينا عدد من فرسان الإصلاح بمجلس الامة بتصريحات نارية مطمئنين الشارع الرياضي والشعب الكويتي بأن رياضتنا بخير ولن تتعرض للايقاف، مؤكدين ان الاضافات على القانون تتناسب مع مطالب اللجنة الأولمبية وتتوافق مع الميثاق الأولمبي، وأوصلوا اطمئنانهم الى اعضاء مجلس الأمة في جلسة الأربعاء الماضي التي خُصصت لمناقشة تلك الاضافات، لكنهم لم يعلنوا من جانبهم اي تعهد بعدم ايقاف النشاط الرياضي، وحرصاً من نواب الأمة على المصلحة العامة وافق 40 نائباً على تلك الإضافات في المداولة الأولى على أن تتم مناقشتها في المداولة الثانية في جلسة 7 يناير، مستندين إلى قرارات لجنة الشباب والرياضة عقب جلسة الأربعاء الماضي قام وزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي بإرسال كتاب رسمي إلى رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روغ يتضمن طلب الحكومة إمهالها أسبوعا لاعتماد التعديلات على قانون 5 / 2007، ناسياً أو متناسياً ان اللجنة الاولمبية الدولية كررت تهديداته بإيقاف النشاط الرياضي إذا لم تقر التعديلات من خلال الكتب التي أرسلتها له وآخرها منتصف ديسمبر الماضي، وكانت تلك الكتب شديدة اللهجة، وكان نصها صريحاً بأن قرار إيقاف النشاط الرياضي نافذاً مع انتهاء المهلة 31 ديسمبر الماضي، اذا لم يتم تعديل القوانين حسب الاتفاق المبرم بين الجانبين، اضافة إلى عودة الشرعية للاندية العشرة المنتخبة عن طريق جمعيتها العمومية، وتم حلها من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة.

تعليق النشاط الرياضي

ولعدم التزام الحكومة بالاتفاق الموقع من جانبها مع اللجنة الأولمبية الدولية وعدم استجابة مجلس الأمة للتعديلات المطلوبة، أصدرت اللجنة الاولمبية الدولية قرارها بتعليق النشاط الرياضي، بعدما أرسلت أمس كتاباً إلى اللجنة الاولمبية الكويتية تؤكد به تهديداتها السابقة.

وجاء في نص كتاب اللجنة الاولمبية الدولية: بعد أن اطلعنا على التطورات الأخيرة في موقف الحركة الأولمبية والرياضية في الكويت، وذلك في ضوء الاتفاقيات الموقعة بين اللجنة الاولمبية الدولية والجهات الحكومية المعنية في الكويت منذ عام 2007 واليوم، فإننا نلاحظ بالرغم من جهودنا العميقة والمخلصة منذ عام 2007 لفهم والمساعدة في حلحلة الموقف الذي تسبب في تدخلات الحكومة الكويتية والجهات المعنية الكويتية في شؤون الحركة الأولمبية في الكويت، فإن الاتفاقات الموقعة والالتزامات المترتبة عليها لم يتم احترامها، ووفق الموعد النهائي المحدد «والذي تم تمديده عدة مرات» إلى 31 ديسمبر 2009، وبناء عليه، فإننا نأسف لإبلاغكم بالقرار الذي تم اتخاذه في مجلس إدارة اللجنة الاولمبية الدولية بتعليق لجنة الكويت الاولمبية، وفقاً للائحة رقم 28.9 من اللائحة الاولمبية، وذلك لحماية الحركة الاولمبية في الكويت، ويبدأ التعليق بدءاً من اليوم.

إن مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الدولية سيتمكن من النظر في إلغاء تعليق لجنة الكويت الأولمبية فقط في حالة احترام الاتفاقيات الموقعة ووضعها موضع التنفيذ، وذلك لضمان استقلال الحركة الأولمبية في الكويت، واننا نأسف بشدة لهذا القرار، الذي أجبرتنا الحكومة الكويتية وهيئاتها على اتخاذه، بالرغم من توافر النية الخالصة لدينا والرغبة في المحاولة لتفادي هذه النتيجة.

المتسبب بإيقاف النشاط

بعد أن نفذت اللجنة الأولمبية الدولية تهديداتها وتعليق النشاط الرياضي، واصبحنا خارج الحظيرة الدولية، لابد أن نسأل أنفسنا: من المتسبب بإيقاف نشاطنا؟ وبعيداً عن العواطف، علينا أن نعود إلى نقطة البداية، ومنذ ولادة قانون 55 / 2007 استعلت أزمة الرياضة الكويتية، وبدأت في كرة القدم التي تعرضت للإيقاف، ثم العودة المهددة بعد أن أصبحت على كف عفريت، ما بين التوقف والاستمرار، الى ان زاد الطين بلة قرار حل الاندية العشرة بقرار هيئة الشباب والرياضة، وتعلن الحكومة من جهتها ومجلس الأمة من جانبه عن عدم تعديل القوانين المشبوهة لتتوافق مع الميثاق الأولمبي حسب طلب اللجنة الاولمبية الدولية التي تقع رياضتنا تحت مظلتها، إذن فإن من تسبب في إيقاف النشاط: الحكومة ومجلس الأمة وبالأخص لجنة الشباب والرياضة لإغفالهم التعديلات المطلوبة على القانون، لأننا خرجنا عن القانون الدولي.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق