الخرافي: هدفنا إقرار وثيقة القواعد التنظيمية للتكامل الخليجي خلال انطلاق الاجتماع الثالث لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني

الاثنين, 7 ديسمبر 2009
بدر البرازي

انطلقت فعاليات الاجتماع الثالث لاصحاب المعالي رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والامة بدول مجلس التعاون الخليجي صباح يوم امس في فندق شيراتون الكويت تمهيدا لاقرار وثيقة القواعد التنظيمية للجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية كخطوة لاحقة لما تم انجازه في الاجتماع السابق في ديسمبر من العام الماضي في سلطنة عمان، وتستمر فعاليات الاجتماع لمدة يومين بدأت امس، ومن المتوقع انتهاؤه بالاعلان عن اقرار وثيقة القواعد التنظيمية.

في البداية افتتح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الاجتماع الدوري للمجالس البرلمانية الخليجية معربا عن ترحيب البلاد بالسادة اصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في القمة المزمع انعقادها في البلاد في الرابع عشر من الشهر الجاري، ورحب الخرافي بالمجتمعين ومشاركتهم في هذا الاجتماع المهم داعيا الله العلي القدير ان يجعله لقاء خير وبركة، نواصل فيه جهودنا لوضع عملنا البرلماني المشترك في اطار مؤسسي فعال يدفع مسيرة التعاون بين دولنا للامام، ويوطد الروابط بين شعوبنا ويسهم في تحقيق اهدافنا في التكامل والوحدة، مؤكدا ان الكويت ترحب بضيوفها وتعبر عن خالص الترحيب باصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة دول المجلس في قمتهم المرتقبة على ارضها الطيبة، وتعرب عن فخرها واعتزازها باستضافة هذه القمة التي نترقب جميعا انعقادها، وتمنى الخرافي ان تمضي مسيرة التعاون الخليجي الى آفاق وانجازات اكبر خاصة وانني على يقين بان اجتماعنا هذا سيمضي في الاتجاه نفسه للاسهام في تفعيل هذه المسيرة، وتعزيز انجازاتها.

واعرب الخرافي عن خالص الشكر والتقدير لمعالي الشيخ احمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى بسلطنة عمان الشقيقة على الجهود الطيبة التي بذلها خلال الفترة السابقة، واعرب عن شكره وعظيم امتنانه لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد الرئيس السابق لمجلس الشورى السعودي على ما بذله من جهود واضحة كان لها عظيم الاثر في مسيرة العمل النيابي الخليجي المشترك، متمنين له في عمله الجديد دوام التوفيق والنجاح.

ورحب الخرافي بمشاركة معالي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي مهنئا اياه على ثقة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود راجيا المولى عز وجل ان يعينه على اداء مهام اعماله، متمنيا لمعاليه ان يثري مسيرة اعمالنا المقبلة بعطائه، والشكر موصول لكم جميعا على تعاونكم وحرصكم على انجاح هذه المسيرة، ولمعالي عبدالرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ولجهاز الامانة العامة على كل ما قدموه من دعم ومساندة لاجتماعاتنا.

وتابع الخرافي: «ان عملنا المشترك في اطار اجتماعاتنا الدورية سجل دون شك تقدما ملحوظا في بنائه المؤسسي وذلك بعد اقرار وثيقة القواعد التنظيمية في اجتماعنا الذي عقدناه في سلطنة عمان الشقيقة في ديسمبر من العام الماضي وتلك خطوة اولى للامام على طريق استكمال البنية التنظيمية لعملنا المشترك، وستتبعها باذن الله خطوة اخرى باقرار وثيقة القواعد التنظيمية للجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية في هذا الاجتماع التي بذل الاخوة اعضاء اللجنة جهودا كبيرة في اعدادها تستحق الشكر والتقدير»، لافتا الى ان هاتين الوثيقتين بالاضافة الى ما تعارفنا عليه من قواعد واجراءات توفر لنا مجتمعة قاعدة مؤسسية للانطلاق في مهامنا واعمالنا بما يسهم في اثراء مسيرة التعاون الخليجي.

مؤكدا ان اهداف عملنا البرلماني المشترك وفق ما نصت عليه هاتان الوثيقتان تشكل اضافة هامة لاهداف العمل الخليجي المشترك في التكامل والوحدة، وتتماثل معها في المضمون، كما تنسق في الاتجاه مع الاهداف التي حددها قادة دول المجلس، وتعبر عن تطلعات شعوبنا جميعا نحو تعميق التعاون والتكامل بين دولنا وشعوبنا.. وهذا دون شك يفتح آفاقا رحبة لاثراء مسيرة التعاون الخليجي من خلال دور فعال وبناء لبرلماناتنا يسهم في تطوير هذه المسيرة ويدفعها للامام.

ولفت الخرافي الى ان جدول اعمال الاجتماعات المقبلة لا بد ان يحقق قفزة نوعية نترجم فيها اهداف عملنا الى خطط وبرامج وانشطة نبحثها بحوار اخوي يراعى الخصوصيات ويحقق المصلحة المشتركة العليا، ونتفق عليها بروح من التكاتف والتلاحم، ونعمل على تنفيذها بعمل جماعي وباصرار على ان تحقق هذه المسيرة المباركة اهدافنا وتطلعات شعوبنا، مشيرا الى ان مسيرة التعاون الخليجي حققت انجازات كبيرة وعلى اصعدة عديدة ولكن الطموحات ستبقى اكبر خصوصا في ظل ما تواجهه دولنا من تحديات سياسية واقتصادية، اقليمية ودولية، تتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون والتكاتف في اطار منظومة العمل الخليجي المشترك مشددا على ضرورة ان تكون اجتماعاتنا الدورية عنصرا مكملا وفاعلا في هذا الاطار. مشيرا الى ان تقرير الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي حول تقييم مسيرة العمل الخليجي المشترك ومعوقاته الذي سنبحثه في هذا الاجتماع سيكون مساهمة مهمة ليس فقط في اثراء حوارها ونطاق العمل وانما ايضا في تحقيق التكامل المطلوب بين اولوياتنا ومهامنا مع سائر مكونات منظومة العمل الخليجي المشترك، متطلعا ان يكون هذا التقرير بندا دوريا على جداول اعمال اجتماعاتنا في المستقبل.

ومن جانبه اكد رئيس مجلس الشورى العماني الشيخ احمد العيسائي ان الاجتماع الثالث يعد الانطلاقة الحقيقية لعمل الاجتماع الدوري لتحقيق الاهداف المرسومة، وأعرب العيسائي في كلمته عن شكره الجزيل «للكويت قيادة، وحكومة، وشعبا ولكم ايها الاخ الكريم رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ومجلس الامة على ما احطتمونا به من حفاوة في الاستقبال وكرم في الضيافة وهذا ما ليس فيه جديد لا على الكويت، ولا على الاشقاء الكويتيين، فمن للكرم اهل؟ ومن للضيف من مقري؟ اذا لم يكن للكويت وشعبها».

واوضح العيسائي «اننا اليوم نجتمع في عاصمة خليجية عزيزة على قلوبنا لنستكمل وضع اللبنات الاساسية لاجتماعنا الدوري بعد اجتماعين مثمرين في الدوحة ومسقط»، مضيفا ان «اليوم تحتضن الكويت لقاءنا الثالث الذي يحفل جدول اعماله ببنود مهمة في سياق مهمتنا التي حددها ورسم وجهة سيرها اصحاب الجلالة والسمو قادة دولنا، اطال الله في اعمارهم وابقاهم ذخرا وسندا لشعوبنا جميعا».

واوضح العيسائي ان الاجتماع الثالث في واقع الحال هو الانطلاقة الحقيقية لعمل الاجتماع الدوري بعد ان اكتملت المنظومة القانونية الضابطة لسير عمله وكذلك للجنة الرئيسية المنبثقة عنه (لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية)، والمعروض مسودة نظامها امامكم ضمن بنود مشروع جدول اعمالنا اليوم نحو تحقيق الاهداف المرسومة في ايصال صوت المواطن الخليجي من خلال ممثليه مباشرة الى اولياء الامر - حفظهم الله وابقاهم - مؤكدا ان هذا الاجتماع سيتبوأ المكان المرموق الذي يليق به في منظومة العمل الخليجي المشترك بما يخدم الجهود والمقاصد الخيرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقدم العيسائي تقريرا موجزا عما «قامت به رئاسة الاجتماع الدوري الثاني منذ نهاية اعمال اجتماعنا في مسقط والى تاريخ انعقاد هذا الاجتماع راجيا العذر عن اي تقصير في اداء ما شرفتموني به من ثقة وحسن ظن وعذري في ذلك كما تعلمون ان الاجتماع لازال في مرحلة التأسيس والبناء وانا على ثقة بان الرئاسة القادمة في شخص اخي وزميلي جاسم محمد الخرافي هو خير من يكمل المهمة لما له من خبرة مشهودة وحنكة ودراية ستوصلنا جميعا من دون ادنى شك الى الانجازات المتلاحقة باذن الله سائلا الله له ولنا التوفيق.. ولدولنا الامن والسلامة والرخاء والازدهار تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لقادة دولنا اعزهم الله وابقاهم».

وبدوره ألقى الامين العام المساعد للشؤون الامنية العميد حسين الصميم كلمة نيابة عن الامين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية مؤكدا فيها ان هذا اللقاء يأتي في اطار الجهود المشتركة والمتواصلة لتعميق وتعزيز العلاقات الاخوية القائمة بين المجالس الخليجية وقال: «يشرفني في مستهل اجتماعكم الدوري الثالث وانتم تعقدونه على ارض المحبة والسلام، بلدنا الثاني الكويت، ان اشارككم نيابة عن عبدالرحمن بن حمد العطية، امين عام مجلس التعاون، مؤكدا بان معاليه كان يتطلع الى حضور هذا الاجتماع والمشاركة فيه الا ان ارتباطاته الطارئة حالت دون تحقيق رغبته الصادقة بالمشاركة فيه، وان انقل الى حضراتكم تحياته وتمنياته الصادقة لاجتماعاتكم بالتوقيق والسداد».

واشاد بجهود الرئيس الخرافي «التي بذلت لتنظيم هذا اللقاء والاعداد له وعلى ما لقيناه من حفاوة وحسن استقبال وكرم الضيافة وطيب الوفادة».

وقال: «يشرفني ان ارفع الى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت. حفظه الله ورعاه اسمى واصدق آيات الشكر والتقدير والامتنان على دعم سموه المتواصل واللامحدود لمسيرة العمل الخليجي المشترك راجيا الله عز وجل ان يديم على سموه نعمة الصحة والعافية، متمنيا لحكومة وشعب الكويت مزيدا من التقدم والرقي والازدهار في ظل قيادة سموه الحكيمة».

وتوجه بـ«تحية تقدير للشيخ احمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى في سلطنة عمان على ما بذله معاليه من جهود واسهامات قيمة، خلال فترة تولي معاليه رئاسة الاجتماع الثاني، له منا الشكر والتقدير والعرفان».

واضاف الصميم: «ان لقاءنا اليوم يأتي في اطار الجهود المشتركة والمتواصلة لتعميق وتعزيز العلاقات الاخوية القائمة بين مجالسكم الموقرة، ضمن منظومة الاجتماعات المتصلة التي نترقب تجددها في كل عام لمواصلة العمل الخليجي المشترك في المجال الشوري والتشريعي، وتحقيقا للاهداف النبيلة التي نص عليها النظام الاساسي لمجلس التعاون، كما ان دول المجلس خطت خطوات في مجال العمل البرلماني، وذلك بفضل توجيهات اصحاب الجلالة والسمو، قادة دول المجلس حفظهم الله»، مشيرا الى جهود اصحاب المعالي والسعادة في تحقيق ذلك.

واوضح الصميم ان النجاحات التي حققتها الدول الاعضاء في مسيرة مجلس التعاون، خلال التسعة والعشرين عاما الماضية، والتي دلت عليها مؤشرات العمل الخليجي المشترك، انما تؤكد على حقيقة حرص اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وقدرتهم على التعاطي مع طبيعة التحديات، الداخلية منها والخارجية، ويأتي ذلك حصيلة لطبيعة العلاقة المتينة بين القيادات وشعوب المنطقة، والمبنية على اساس الثقة والاخلاص والانتماء والشفافية والعدالة، مضيفا ان مسيرة التعاون تعتبر عملية منظمة راعينا فيها التطور المدروس في مراحله المختلفة، فانتقلت المسيرة من مرحلة التنسيق الى مرحلة التعاون، ولكن هذا لا يغيب العقبات التي تواجه دول المجلس، والتي تستوجب وقفة مع الذات تراجع من خلالها حجم الانجاز وطبيعة المعوقات التي تواجه العمل المشترك للوصول الى التكامل المنشود، لتحديد مسارات جديدة لمستقبل تتوافق معه طموحات وتطلعات شعوبها، وصولا الى غد افضل لاجيالها. وزاد الصميم ان الامانة العامة استوعبت من خلال مسيرة العمل المشترك، مبينا ان المجلس الاعلى قد أقر في دورته (29) العام الماضي انشاء لجنة وزارية لمتابعة هذا الموضوع، وفي اطار الامانة، والتي اوكل اليها مهمة تحديد الصعوبات وازالة العقبات التي قد تواجه التطبيق الفعلي لهذه القرارات. فان عقد اجتماعكم الدوري كل عام سيساهم بشكل ايجابي في الاسراع باتخاذ القرارات الداخلية لكل دولة لتنفيذ قرارات المجلس الاعلى.

وبين ان جدول اعمال الاجتماع الثالث حافل بالعديد من المواضيع العامة والتي تأتي استكمالا لما تم بحثه في الاجتماعات السابقة، ومنها ما توصلت اليه لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية من وضع قواعد تنظيمية لعمل اللجنة، لتنقل العمل البرلماني الخليجي في اطار مجلس التعاون الى مرحلة متقدمة من التكامل، مؤكدا ان مثل هذه الخطوة هامة في تنمية الديموقراطية المشتركة، والتي هي رديفة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وان لم تكن موازية لها، من اجل بناء الدولة العصرية المستقرة والمزدهرة كما اضيف على بنود جدول اعمال الاجتماع مذكرة الامانة العامة لمجلس التعاون بشان مسيرة العمل المشترك للعام الحالي 2009.

واختتم الصميم كلمته مجددا تأكيده ان هذه الاجتماعات وما ستصدره من توجيهات وقرارات، ستخرج بالنتائج البناءة التي ستضيف للتعاون بين دول المجلس، بشكل عام، وللتعاون البرلماني الخليجي بشكل خاص، وتزيده تماسكا ومضيا لتحقيق تطلعات قادة دول مجلس التعاون وشعوبها في العزة والسلام، مشيدا بـ«جهود اصحاب المعالي والسعادة اعضاء لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية على ما بذلوه من جهود للوصول الى وضع هذه القواعد التنظيمية التي ستساعد بشكل ايجابي على تسهيل مهمتكم في النهوض بالعمل البرلماني الخليجي المشترك».

لا يوجد اي تقييم للموضوع
صور إضافية للخبر

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق