القطاع الخاص قادر على استيعاب أكثر من 14 ألف كويتي إذا توافرت استحوذ على 77 % من إجمالي تعيينات الكويتيين خلال العام الحالي 


الأحد, 22 نوفمبر 2009
عمرو الأشموني

على الرغم من تداعيات الازمة المالية العالمية على الاداء العام للاقتصاد الكويتي وتراجع حجم توظيف العمالة الكويتية بشكل ملحوظ منذ تلك الفترة وحتى الآن، الا ان القطاع الخاص الكويتي اكد انه قادر على استيعاب العمالة الكويتية غير الموظفة، حيث استقطب وحده 77 % من العمالة الباحثة عن فرصة عمل خلال 2009، مقابل 23 % توظفت في القطاع الحكومي، أي إن القطاع الخاص قادر على توظيف اكثر من 14 الف كويتي وهم عدد إجمالي العاطلين عن العمل حالياً.

وعلى الرغم من توجه الدولة لاشراك القطاع في مشروعات التنمية التي ستطرح في خطتها المقبلة، الا عدداً من الاقتصاديين يرون ان بعض الملاحظات الخاصة بقانون دعم العمالة الوطنية رقم 19 لسنة 2000 يجب ان توضع في الاعتبار لتفعيل دور هيئة اعادة هيكلة القوى العاملة في توظيف العمالة في القطاع الخاص. ذلك بالاضافة الى ضرورة بذل المزيد من الدعم لهذا القطاع الحيوي والمتجدد خصوصا مع تضاؤل فرص العمل الحكومي والتي اظهرته بيانات هيئة اعادة الهيكلة حيث انخفضت التعيينات في القطاع الحكومي عام 2009 بنسبة وصلت الى 63.4 % مقارنة بعام 2008.

واشار الاقتصاديون الى عدد من العوائق التي تقف حائلا امام اقبال المواطنين من الكويتيين على العمل في القطاع الخاص ومنها خوف وتردد الشباب بعدم وجود استقرار وامان وظيفي في القطاع الخاص، بالاضافة الى ساعات وايام العمل الطويلة ورواتب غير مشجعة مقارنة بالقطاع الحكومي، وقد طالب أحد المتخصصين بضرورة اصدار مشروع بقانون أو مرسوم يدعو الى استقلالية برنامج أعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة وهو ديوان الخدمة المدنية ليكون تحت مسمى «هيئة اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة» وتتميز بتنظيمها الاداري والمالي والتنفيذي المستقل.

وتظهر بيانات الهيئة ان هناك 10402 كويتي يبحثون عن فرصة عمل، فيما يتيح لهم البرنامج 1614 وظيفة فقط . ولكن بيانات هيئة المعلومات المدنية تشير الى وجود 14265 عاملا كويتيا عاطلا عن العمل بنهاية يونيو الماضي (وهم مجموع الذين تقدموا لهيئة اعادة هيكلة القوى العاملة بطلب عمل والذين لم يتقدموا) لتصل نسبة البطالة الى 4.2 % .

فصل برنامج إعادة الهيكلة

وقال مستشار تنظيم وادارة الدكتور عبدالله فهد العبدالجادر في تقرير حديث له ان قانون العمل بالقطاع الاهلي يحتاج لتعديل، كما أن برنامج اعادة الهيكلة لديهم مقترحات ودراسات تهدف الى تطوير وتسهيل وتبسيط العمل للتعامل مع القطاع الخاص وهذه كلها لم يتم تنفيذها بسبب البيروقراطية والروتين الحكومي فوقفت عائقا امام عملهم.

واقترح العبد الجادر اصدار مشروع بقانون أو مرسوم يدعو الى أستقلالية برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة وهو ديوان الخدمة المدنية ويكون تحت مسمى هيئة اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة. وتتميز بتنظيمها الاداري والمالي والتنفيذي المستقل وتتشكل من رئيس الهيئة بدرجة وزير ويتبعه نواب الرئيس بدرجة وكيل مساعد ويتبع مباشرة رئيس الوزراء. ويتشكل مجلس ادارة للهيئة من اعضاء بديوان الخدمة المدنية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة المالية ووزراة التجارة وغرفة تجارة وصناعة الكويت ومستشارين.

واضاف ان هذا المقترح سيهيئ برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة ليتعامل مع القطاعاتغير الحكومية بشكل مباشر فيما يتعلق بتشجيع وتعيين الكويتيين لديها أو توجيههم لعمل مشروع خاص. كما لديها مهام تحتاج سرعة اتخاذ القرار وتحتاج المرونة في انجاز الكثير من الدراسات والاستشارات والمقترحات التي تهدف الى تطوير وتعديل اجراءات العمل وتحفز للمزيد من التعيينات للكويتيين في القطاع الخاص لأن حسب وضعها الحالي فهي عاجزة عن عمل وانجاز الكثير من اقتراحاتها وتطورها وتعاملها مع القطاع الخاص . واكد على ضرورة ان يكون للهيئة المقترحة جدول مرتبات وبدلات ومزايا خاصة بها تختلف عن الخدمة المدنية وتحسب ضمن الجهات الحكومية ذات الميزانيات المستقلة حتى تحتفظ وتستقطب الكفاءات الوطنية للعمل في جهازها في ظل تسرب الكفاءات القيادية بداية من الأمين العام الى بعض مديري الادارات. كما انه من الضروري الاسراع في تخصيص مبنى كامل مستقل لهذه الهيئة لتأخذ دورها وتحقق اهدافها.

فرص العمل

وفي رصد اجرته «الرؤية» حول اكثر الشركات عرضا للفرص الوظيفية خلال العام الحالي، تصدر بنك الكويت المركزي القائمة حيث قدم 159 فرصة عمل، تليه شركة بدر الملا واخوانه بـ 130 فرصة ، ومؤسسة التعليم الاهلي 124 فرصة، ثم شركة الانظمة الآلية 83 فرصة، ومستشفى دار الشفاء 74 فرصة، وبذلك يبلغ مجموع فرص العمل المقدمة من تلك الجهات 570 فرصة عمل.

النمو السكاني والبطالة

أظهرت بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية استقرارا في عدد سكان الكويت بنهاية يونيو الماضي عند 3.44 ملايين نسمة، من دون تغيير يذكر عن مستواه في نهاية العام الماضي، بعدما كان قد شهد نموا سريعا خلال السنوات السابقة.

بينما تراجع عدد العاملين بنحو 13 ألفا، جميعهم من الوافدين. وفي المقابل، ارتفع عدد العاملين من الكويتيين بنحو 10 آلاف، مع تصاعد حصة الإناث. وتعمل غالبية القوى العاملة من المواطنين (81 %) في القطاع الحكومي. لكن ذلك المنحى يشهد تغيرا بطيئاً، فالقطاع الخاص بات يوفر حاليا العدد الأكبر من الوظائف الجديدة للكويتيين.

ومن جهة اخرى، فعدد الوافدين في الكويت حاليا مازال أعلى مما كان عليه منذ عامين بنحو 50 ألفا، وبما نسبته 2 %. كما أنه يفترض النظر إلى هذا الانخفاض في إطار سياسة توطين الوظائف (التكويت) وضعف نشاط القطاعات التي توظف العدد الأكبر من الوافدين.

اما في رصد لبيانات برنامج اعادة الهيكلة، فقد تبين ان اجمالي المعينين في القطاعي الحكومي والخاص عام 2009 قد تراجع بنسبة 48.7 % مقارنة بـ 2008، وبلغ اجمالي المعينين في القطاع الحكومي من خلال البرنامج 912 موظفا في 2009، مقارنة بـ 2496 موظفا في 2008 بتراجع 63.4 %.

وكذلك تراجع حجم العمالة المعينين من خلال البرانامج في القطاع الخاص بنسبة اقل بلغت 42.1 % بنحو 3188 موظفا، مقابل 5511 موظفا في 2008.

سوق العمل

في وقت لا تعكس بيانات سوق العمل للكويتيين التباطؤ العام في النشاط الاقتصادي خلال الـ18 شهرا الماضية، وتحديدا بسبب تركيبة القوى العاملة والاستقرار في معدل التوظيف لدى القطاع الحكومي، إلا أن بيانات سوق العمل للوافدين تظهر ذلك بوضوح. إذ بلغ عدد إجمالي القوى العاملة في الكويت بنهاية يونيو الماضي 1.7 مليون، متراجعا بنحو 13 ألفا وبما نسبته 2.6 % في النصف الأول من 2009 مقاسا على أساس سنوي. وقد تركز هذا الانخفاض حصريا لدى القوى العاملة من الوافدين. وفي الواقع، ارتفع عدد الكويتيين في سوق العمل خلال هذه الفترة بنحو 10 آلاف موظف (3 %). وعلى نحو مشابه، تركز هذا الانخفاض في القطاع الخاص، بينما ارتفع في الواقع معدل التوظيف في القطاع العام.

وللمرة الأولى، توجه معظم الداخلين الجدد إلى سوق العمل من الكويتيين إلى القطاع الخاص (نحو الثلثين). ومما لا شك فيه أن قانون العام 2000 الداعي إلى تقديم امتيازات في القطاع الخاص مشابهة لتلك التي يقدمها القطاع العام قد ساهم في دعم معدل التوظيف في القطاع الخاص خلال السنوات الماضية.

كذلك الحال، تظهر البيانات ارتفاعا إضافيا في حصة الإناث من عدد العاملين محليا. ففي القطاع العام، ارتفعت حصـة الإنـاث من إجمـالي القوى العاملة الكويتية من 35 % في يونيو 1999 إلى 43 % في يونيو الماضي. بينما كان هذا الارتفاع أكثر تسارعا في القطاع الخاص، إذ ارتفعت حصة الإناث خلال السنوات العشر الماضية من 27 % إلى 48 %.

وبالنظر إلى توزيع القوى العاملة وفقا للقطاعات الاقتصادية، لوحظ أن 85 % من الكويتيين يعملون في قطاع الخدمات، لاسيما في مجموعة «خدمات مجتمع وخدمات اجتماعية وشخصية»، والتي تضم 280 ألف كويتي (تشمل هذه المجموعة معظم الإدارات الحكومية). كما شهدت مجموعتا «الخدمات المالية وخدمات الأعمال» و«تجارة جملة وتجزئة ومطاعم» نموا سريعا في عدد العاملين فيها من الكويتيين خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 8 % و6 % على التوالي.

لا يوجد اي تقييم للموضوع
صور إضافية للخبر

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق