الحكومة الائتلافية على المحك
إذا صدقت الأخبار عن قبول جميع الكتل السياسية وبعض القبائل للمشاركة في الحكومة الجديدة بممثلين عنها فهذا يعني القبول بالتعاون مع رئيس الحكومة واستعداد الجميع للعمل معه في تحقيق ما يصبو إليه الشعب الكويتي وفق برنامج عمل واضح وطموح، يستطيع أن ينهض بالبلد ويدفع مسيرتها إلى الأمام، وأملنا إن تم التشكيل وفق الأخبار التي وصلتنا عن التشكيل الوزاري الجديد، أن يكون انضمام ممثلي الكتل السياسية والقبائل وفق مفهوم الحكومة الائتلافية التي تحقق الأغلبية البرلمانية لها داخل المجلس والتي من خلالها يستطيع رئيس الحكومة ووزراؤه تنفيذ برنامج الحكومة مدعومين من جميع الكتل السياسية المشاركة في الحكومة، أما إن استمرت طريقة الاختيار على النهج السابق، «فلا طبنا ولا غدا الشر» وستظل الحكومة اضعف من ان تمرر برنامجها أو أن تصد طوفان الاقتراحات بقوانين والتي تهدف إلى دغدغة الشارع وإهدار الموارد المالية للدولة، وستجد الحكومة نفسها عاجزة عن مواجهة التهديدات النيابية لوزرائها أو كسب التأييد لمشاريعها، وستبدأ السلطتان بالدخول في مسلسل الأزمات التي ستدفع الشعب إلى الاحباط وستدفع صاحب السمو إلى التدخل لمعالجة الوضع. إذاً لابد ان تعي الكتل السياسية والقبائل ان مشاركتهم في الحكومة دون التزام ادبي بدعمها والوقوف معها يضر بقدرة الحكومة على الاستمرار، ويضرب في مصداقية الكتل التي دخلت الحكومة وقبلت المشاركة فيها، كما أن على رئيس مجلس الوزراء أن يوضح لوزرائه هذا المبدأ ويؤكد عليه ويتعامل معهم على أساسه، وبالطبع من حق أي تكتل سياسي شارك في الحكومة الانسحاب منها عندما يعترض على موقف منهجي أو قرار أساسي، كما أنه على رئيس الوزراء أن يكون حاسماً مع الوزير الذي أخل تكتله بهذا الالتزام ويطلب منه الخروج من الحكومة، وبهذا وحده تكسب الكويت، وتكسب الحكومة، وتكسب الكتل السياسية، ونرتقي بالتجربة البرلمانية ونشعر بنضج الممارسة.
|
|


















علِّق