7 وزراء مهددون بالاستجواب.. والتنمية حبيسة الأدراج!

الاثنين, 31 أغسطس 2009
بدر البرازي

على موازاة الأحداث الدراماتيكية السياسية للبلاد في الوقت الراهن ما بين إنفلونزا الخنازير وتداعياتها، ومحطات الصرف الصحية (محطة مشرف) والتلوث البيئي البحري، فضلا عن التهديد والوعيد من قبل النواب للحكومة وما بيننا وبين دور الانعقاد القادم شهر ونصف الشهر تقريباً، وهناك اكثر من سبعة وزراء مهددون بالاستجوابات حتى الآن بسبب قضايا مختلفة، حتى ان رئيس الوزراء ليس بمنأى عن الاستجواب بعد ان اعلن رئيس التكتل الشعبي النائب احمد السعدون في مؤتمر صحافي بداية الشهر الجاري ان الاتجاه سيكون لرئيس الوزراء، لانه حسب قوله لن تكون هناك قدرة لمحاسبة اكثر من سبعة وزراء في آن واحد في حين تسربت معلومات بان كتلة التنمية والاصلاح تضع سمو رئيس الوزراء تحت المجهر رغم دور سموه المميز في معالجة القضايا العالقة وتحقيق المصلحة العامة. والنائب الاول ووزير الدفاع على موعد هو الآخر مع الاستجواب سواء عن طريق النائب د.جمعان الحربش او النائب د.ضيف الله بورمية، الذي تشير كل المؤشرات إلى انه سوف يقدم استجوابه في بداية دور الانعقاد المقبل، رغم الضغوط النيابية الكبيرة التي يواجهها بورمية لثنيه عن الاستجواب، خصوصا ان المرحلة الحالية حساسة وتتطلب تضافر جهود الفريقين، النيابي والحكومي. والشيخ احمد العبدالله ايضا قريب من المنصة بحسب التهديد الاخير للنائب حسين مزيد بسبب التجاوزات في مؤسسة البترول كما اعلن، بالاضافة الى ذلك يتعرض الشيخ احمد العبدالله لضغط نيابي وانتقادات بسبب ايقاف برامج بعض المحطات الخاصة، الذي اعتبره النواب تقييدا للحريات. ووزير البلدية ووزير الاشغال د.فاضل صفر من ضمن الوزراء الذين على موعد ساخن مع منصة الاستجواب بعد التداعيات الاخيرة الخطيرة حول كارثة محطة الصرف الصحي في منطقة مشرف. أما وزير الصحة د.هلال الساير، فحدث ولا حرج، فهو حديث الساحة السياسية والشعبية بسبب انتشار مرض إنفلونزا الخنازير وارتفاع عدد المصابين وارتفاع حالات الوفيات بعد اعلن العديد من النواب التوجه نحو مساءلة الساير اذا لم يقدم استقالته. ووزيرة التربية د.موضي الحمود تأكد انها ضمن قائمة المطلوبين للاستجواب بخصوص عدم تأجيل العام الدراسي لكل المراحل الدراسية بسبب انتشار مرض انفلونزا الخنازير وتوجهها نحو تعديل المناهج الدراسية وعدم الاعتراف بالجامعات الخاصة. ووزير المالية مصطفى الشمالي يقع تحت مطرقة كتلة العمل الشعبي بشأن الاستثمارات الخارجية وقانون الاستقرار المالي بعد ان اعلن النائب خالد الطاحوس استجوابه للوزير في حال عدم رده على جميع الاسئلة البرلمانية. وامام هذا الكم من الاستجوابات التي سوف تقدم لاغلب وزراء الحكومة وفق تهديد ووعيد وتصريحات النواب فالسؤال الذي يطرح نفسه: كم من الوقت قد تستغرق هذه الاستجوابات اذا قبلت الحكومة مواجهتها كافة؟! فقد تحتاج إلى دور انعقاد كامل والسؤال الآخر: أين المشاريع التنموية التي يطالب بها النواب الذين قطعوا عهداً على انفسهم امام قواعدهم ؟ وما الفائدة من الاصرار بان تأتي الحكومة بدور الانعقاد القادم ومعها برنامج تنموي وخطة حكومية محددة المعالم؟ ومتى ستناقش هذه الخطة، امام هذا الكم الهائل من الاستجوابات؟ والسؤال: لماذا يرفض النواب اعطاء الحكومة والوزراء فرصة للعمل وبعدها تتم المحاسبة على اي تقصير في برنامج الحكومة، ويتحمّل كل وزير مسؤوليته؟ خصوصا أن نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ احمد الفهد قد صرح قبل يومين بأن المحمل سيتحرك بعد جمود، والقطاع الخاص شريك المرحلة المقبلة بخصوص إنجاز المشاريع الاقتصادية والتنموية. فهل ينتظر النواب قليلا لكي يعبر المحمل الى وجهته، وبعد ذلك يتم تقييم الأوضاع؟

لا يوجد اي تقييم للموضوع
صور إضافية للخبر

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق