أي أكتساح وأي زحف؟

الجمعة, 23 مايو 2008
سالم الناشي

معظم التحليلات اشارت الى تقدم الإسلاميين في نتائج انتخابات 2008 (السبت 17 /5/ 2008) وقالت المانشتات الصحافية (الإسلاميون سادوا أمة 2008) و(نجاح كبير للإسلاميين)، وجاء حديث عن (الزحف الإسلامي على قاعة عبدالله السالم) و(نتيجة ساحقة للإسلاميين واكتساح كبير للإسلاميين)، ولكن الواقع الذي يجب التأكيد عليه أن الكويت عبارة عن مجتمع محافظ متمسك بالدين والقيم والأخلاق، لذا كانت النتيجة هي تعبير صادق عن هذا الجو العام. أي إن مجتمعنا المحافظ أفرز محافظين، فما الغريب في ذلك؟ فنجاح الاتجاه المحافظ هو تمثيل حقيقي للمجتمع الكويتي..

ولكن الجديد هو أن أسلوب الدوائر الخمس قد قضى على معظم سلبيات الدوائر الـ(25)، فأتت النتيجة واقعية، وظهر لنا كم ظلم نظام الدوائر الـ (25) المحافظين والإسلاميين تحديدا طيلة الـ 30 سنة الماضية.

في انتخابات 2008 احتاج المرشح (6877) صوتا على الأقل كمتوسط للفوز ، في حين أن انتخابات 2006 لم يكن المرشح بحاجة إلا إلى (3594) صوتا في المتوسط للفوز في الانتخابات. لذا كان من السهل على المرشح سابقا الحصول على اصوات تكون مرجحة لفوزه على الآخرين من المرشحين الملتزمين بالأمانة والصدق، فيكفي شراء أو نقل مجموعة صغيرة تقدر بحوالي 200 إلى 500 ناخب لضمان التغلب على منافس آخر، ولكن توسيع الدائرة الانتخابية بحيث اشتملت على أكثر من 60 الف ناخب صعّبت مهمة شراء الأصوات، وجعلت لنقل الأصوات تأثيرا محدودا.

ولو نظرنا إلى عدد المحافظين الذين لم ينجحوا في الانتخابات الحالية لوجدنا أن عددهم كبير جدا ويكفي أن نعدد أسماء الإسلاميين من نواب 2006 الذين لم يعودوا للمجلس لندرك أن المغادرين من المجلس من الإسلاميين أكثر من القادمين الجدد! فأين الاكتساح؟ وأين الزحف؟

أين أحمد باقر وخالد العدوة ودعيج الشمري وخضير العنزي ومحمد البصيري وجمال الكندري وسعد الشريع وعبدالله عكاش وجاسم الكندري وحمود الحمدان وخليل الشمري وبدر العقيل وغيرهم كثيرون من المرشحين الإسلاميين.

لا يوجد اي تقييم للموضوع