«الثالثة» دائرة كسر العظم بين مرشحين متكافئي القوة

الثلاثاء, 13 مايو 2008
أسامة أبو زيد

الحركة الدستورية فرضت نفسها محوراً أساسياً على مرشحي الدائرة

»الثالثة«.. دائرة كسر العظم بين مرشحين متكافئي القوة

أدار الندوة أسامة أبو زيد

أعدها للنشر هشام ابراهيم

المنافسة على أشدها بالدائرة الثالثة، وقد اقتربت ساعة الحسم والتي ينتظرها جميع المرشحين، فكل يمني نفسه بالفوز والوصول إلى قاعة عبدالله السالم، وكل له أجندته وأفكاره التي يحملها ويحلم بأن تصل رسالته إلى قلوب وعقول الناخبين، «الرؤية» التقت ثلاثة من مرشحي الدائرة الثالثة وهم خليفة الخرافي وعباس الخضاري وم.العزيز الشايجي لتتعرف رؤاهم وطموحاتهم التي يحملونها للكويت في جعبتهم، وقد أكد المرشح خليفة الخرافي ان المرحلة السابقة او المجلس السابق والحكومة أيضا قد شهدت حالة من النزاع الذي خرج على أصول الديموقراطية التي ننشدها جميعا، مؤكدا على ضرورة وجود ضوابط تحكم جميع الاطراف وان يحاسب المخطئ، موضحا ان الحكومة فقدت بوصلتها عندما لم تحدد برنامجا واضحا لها وأهدافا مستقبلية وحلولا آنية للمشكلات التي يعانيها البلد.

من ناحية اخرى اشار عباس الخضاري إلى ان من حق المرشح ان يدلي بأطروحاته وأفكاره في مثل هذه المناسبات، وذلك لتقييم العمل الحكومي وتعديل مساره إذا أخطأ، وذلك مشروط بالالتزام بالضوابط القانونية والأعراف والاخلاقيات الكويتية التي نشأنا عليها جميعا، مؤكدا أن المجلس السابق شهد طائفية بغيضة تمثلت في ازاحة معصومة المبارك لكونها شيعة ليبرالية وامرأة ايضا، كما شهد استجواب نورية الصبيح وزيرة التربية والتعليم، ناصحا السلطة بان تتفهم معنى الديموقراطية الحقيقي والذي يعني حكم الأغلبية والاتفاق على ان تتولى الكتلة التي تحظى بالاغلبية تشكيل الحكومة وادارة دفتها وفق برنامج انتخابي محدد الأطر والملامح.

أما المهندس عبدالعزيز الشايجي ممثل الحركة الدستورية (حدس) فقد اوضح ان الحركة تهدف ضمن أولوياتها في برنامجها الانتخابي الى اسلمة القوانين، معتبرا ذلك هدفا قابلا للتطبيق لما يحظى به من شعبية في الشارع الكويتي وأيضا من الحكومة، مؤكدا على انطلاق مختلف المبادرات للحركة من منظور شرعي يتوافق مع نص الدستور والقانون الذي تحترمه الحكومة ولا ترضى بنقضه.

وإليكم تفاصيل اللقاء الذي دار بين «الرؤية» والمرشحين الثلاثة:

• بداية، المرشح خليفة الخرافي: الحكومة اليوم اصدرت بيانا عن انتهاك هيبة الدولة.. ورئيس الوزراء حزين لتجرؤ المرشحين على انتقاد الوزراء والتقليل من هيبة الحكومة، وأكدت الحكومة انها ستقاضي المرشحين المتجاوزين، في رأيك هل تجاوز المرشحون؟

- من يعمل بالعمل العام عليه ان يتقبل الالتزامات والانتقادات، كما يأخذ امتيازات عديدة، فخليفة الخرافي كمرشح للانتخابات عليه ان يتقبل الانتقادات، ومن يتبوأ موقعا رسميا عاما عليه ان يتقبل الانتقادات او يجلس بمنزله ويريح ويستريح.

• ألا ترى أن هناك حدودا للنقد وضوابط يجب أن تحدد ذلك؟

- بلى هناك قانون يحكم الأمر، ومن ير أنه تم المساس به فعليه ان يلجأ إلى القانون، والقضاء الكويتي معروف بنزاهته ويعطي كل ذي حق حقه.

• ما رأيك بهذه القضية؟ هل تجاوز المرشحون الخطوط الحمراء؟

- الخضاري في هذه المناسبات الانتخابية تكثر اطروحات كل مرشح أو تيار سياسي، وذلك لتعلم الحكومة اخطاءها في مراحلها السابقة، وبالفعل هناك تشنجات من جانب بعض اعضاء مجلس الأمة نظرا لعدم قيام الحكومة ببرنامج انتخابي محدد الاطروحات، ولكن هناك حدودا لا يجب ان تمس، والعمل البرلماني والحكومي معرض للنقد والانتقاد، لكن لدينا اخلاقيات وعادات كويتية يجب ان نتمسك بها للحفاظ على بلادنا من أي فتنة.

• عندما تحدث مجلس الوزراء عن هذه الحدود ألم يشعر فعلا بأنه تم التعدي على هذه الاعراف؟

- الاطروحات الحادثة الآن جزء من الانتخابات، ولكن من حق كل مرشح ان يطرح ما لديه من أفكار ورؤى في برنامجه الانتخابي بشرط ألا يخرج على الأصول والأعراف.

• ولكن هل ترى تجاوزا في أطروحات المرشحين؟

- حقيقة، لا أرى ذلك في الوقت الحالي.

• تقييمك لرئيس الوزراء.. هل هو بالفعل إصلاحي كما تردد كثيرا في الآونة الأخيرة؟

- رئيس الحكومة حقيقة رجل اصلاحي وخطواته لا بأس بها، لكن أخطاء الحكومة والوزراء هذه هي المشكلة وهذه ايضا مشكلته وأقصد اختيار الوزراء، ومجلس الوزراء غير متضامن ولا يحمي وزراءه، ومثال ذلك ما حدث لوزير الاوقاف د.عبدالله المعتوق واستقالة الوزير شريدة المعوشرجي، فقد كان شريدة المعوشرجي أمينا عاما وعنصرا مؤثرا بالمجلس، ولكنه تقدم باستقالته وتمت الموافقة علىها، وهذا خطأ حكومي كبير، ووزير الاوقاف كان ضحية النخبة السياسية، فمشكلة الحكومة انها لا تدافع عن وزرائها، والوزير لا يستمر بمنصبه 5 أو 6 أشهر ولا توجد خطة عمل أو استراتيجية محددة، لذا لابد من اختيار الوزراء من دون محاصصة، ويجب أيضا أن تحمي الحكومة وزراءها وأن يكون لها برنامج عمل واضح ومحدد الأهداف.

• أشدت في البداية برئيس الوزراء، ثم حددت الاخطاء التي تقع فيها الحكومة، فكيف بنظرك ترى رئيس الوزراء إصلاحيا.. أليس هناك تناقض؟

- عند عدم اختيار وزراء اكفاء يتحملون مسؤولياتهم، فلا الإصلاحي ولا غيره سيفيد.

• هل تتفق مع د.ضيف الله ابو رمية الذي يرى ان حكومة الشيخ ناصر المحمد هي أسوأ الحكومات الكويتية؟

- لا استطيع قول ذلك لأن ذلك كانت نتيجة التشنجات التي حصلت بين الحكومة والمجلس، ما ادى الى حدوث كل التجاوزات السابقة بين الحكومة المجلس، وبداية سنتحدث عن اعضاء مجلس الامة فبعضهم تهجم حتى على السلطة القضائية وهناك تشنجات حدثت حيث قدم وزراء قدموا استجواباتهم لإزاحة بعض الوكلاء الذين يختلفون معهم طائفيا او حزبيا، وهذه اخطاء لمجلس الأمة قبل الحكومة.

• هل تتفق مع مقولة الوزيرة السابقة د.معصومة المبارك: هناك نواب سابقون عارضوني لكوني شيعية ليبرالية؟

- معصومة المبارك حوربت ونورية الصباح حوربت لانهما امرأتان، والدليل انسحاب بعض اعضاء مجلس الامة اثناء اداء الصبيح لقسم الوزارة.

أيضا حوربت د.معصومة لازاحة بعض الوكلاء، وقبلها حورب الشيخ أحمد العبدالله وزير الصحة السابق الذي اصر على عدم ازاحة وكلاء اكفاء، وقال: «هذا على رقبتي»، بعدما طلب من البعض إقالة وكيل لانتمائه الطائفي.

• هل ترى ان هجوم د.وليد الطبطبائي على رئيس الوزراء او الوكيل طائفي؟

- نعم كان هجوما طائفيا.

• إذن أنت تتفق مع د.معصومة المبارك أن الهجوم عليها كان مرده لكونها شيعية وليبرالية؟

ـ نعم اتفق على ان الهجوم على د.معصومة كان لانها شيعية ليبرالية وأكثر من ذلك انها امرأة.

• إذن هناك طائفية يمارسها المجلس؟

- نعم، وفي 1996 طرحت مقولة «لا فرق بين سنة وشيعة وبدون».

•المرشح خليفة الخرافي، لك قول مشهور قلت فيه «ان الكويت تحتاج إلى رئيس حكومة قوي ينقذ البلد»؟

- الخرافي: نعم الكويت وأي بلد في العالم يحتاج إلى رئيس حكومة قوي يدير دفة الحكومة بشكل سليم.

• ما مواصفات رئيس الوزراء التي تحتاج إليها الكويت في رئيس حكومة في الوقت الحالي؟

- هناك مرحلة انتهت «بزينها وشينها» وأنا أرى أن الكويت لن ينتشلها من هذه المظاهر السلبية ومن وقوع مشكلات على أتفه الاسباب ويحل المجلس لأصغر الأشياء إلا فهم معنى الديموقراطية والتي تعني حكم الاغلبية، وذلك يعني اننا علينا ان نقبل بوجود احزاب شرعية، و«حدس» الان تمثل حزبا 100 ٪ وهي جزء من منظمة الاخوان المسلمين، وهي منظمة بشكل متكامل ولها قدرات وكوادر وتنظيم حزبي بالكويت، وبسهولة استطاعت في السنوات السابقة بالكويت ان تحتوي القبائل والعوائل والتكتلات، ولذلك تنال اغلبية كبيرة، والقارئ للوضع على الأرض سيجد ان «حدس» سيكون لها النصيب الأوفر في الانتخابات المقبلة في قاعة عبدالله السالم.

• هل تتنبأ بأن «حدس» ستحظى بنصيب وافر والمعروف ان لها 8 مرشحين؟

- نعم وأرى -وإن اختلفت معها- أنه من الواجب أن يكون رئيس الوزراء القادم من «حدس»، وأن تضع «حدس» برنامجها ان كانت قادرة بالفعل على تطوير الكويت، ونحن نريد حكومة من حدس لاختبار قدرتها على ادارة دفة الحكومة والبلد لنرى كيف ستكون، وهذه هي الديموقراطية الحقيقية، اما ما يحدث لدينا بالكويت فهو ان مجلس الامة عبارة عن ديوانية كبيرة مكونة من رئيس و 16 فردا يسمونهم وزراء، وأقل من 50 يسمونهم اعضاء ويتكلمون في الديوانية، وعندهم لائحة، ولكن حال البلد واقف، والحاصل الآن تمثيلية وليس ديموقراطية، فالسلطة شعارها «أنتم تقولون ما

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق