هل أُنجزت المهمة؟
يوم الثلاثاء 30 يونيو بدأت القوات الأميركية بالانسحاب من المدن العراقية لقواعدها خارجها تطبيقا لاتفاقية مع الحكومة العراقية التي تسلمت هذا الملف الأمني منها، وأقيمت احتفالات حكومية شعبية لهذه المناسبة، ولكن سبق هذا اليوم تفجيرات دموية هائلة غير مسبوقة راح ضحيتها 200 قتيل ومئات الجرحى قيل إنه بتدبير من القاعدة وقيل مما يسمى بجيش المهدي، وقيل إنها من تدبير عملاء من دول الجوار، وقد قبل الجيش العراقي والقوات الأمنية الأخرى هذا التحدي ووعدوا بالحفاظ على الأمن الوطني وطرد هؤلاء القتلة من المدن والضواحي العراقية، وهذا لن يتم إلا إذا طردت الطوائف والقوميات العرقية من صفوفها كل من يحاول فرض رأيه على الآخرين بقوة، وعادوا لتوحيد الصفوف تحت قيادة موحدة وطنية تنظر إلى الجميع بعين واحدة، فكل من على أرض العراق سواسية، والاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه والسعي لتصحيح أولى هذه الخطوات والمشاركة الفعالة في الحكم حسب الكفاءة لا الفئة أساس النجاح، وإزالة الحدود والحواجز بين محافظات العراق دليل على خطوات التوحد.
فالعراق الذي يملك كل مقومات الدولة الكبرى ما عدا العنصر البشري الذي اختلف على الأولويات وتصارع على المصالح الضيقة، في العراق أنهر سبعة، وأرض خصبة وبترول ومعادن عدة، ومساحات متنوعة المناخ، وحدود آمنة وفرص للسياحة الدينية لبعض المزارات وكل هذه اذا استغلت للصالح العام فسيدخل على الشعب العراقي مبالغ تفوق دخول الشعوب الغنية بشرط العدالة في توزيع هذه الثروة والاستقرار السياسي والأمني، أما الفئوية والطائفية والعصبية التي قسمت العراق الى كنتونات صغيرة مختصرة على فئة من الشعب تنظر الى الأخرى بعين الريبة والاحتقار، فسيطول هذا الكابوس من الرعب والتفجيرات وسيعاني أهله الفقر والتشرد، وإن أراد حكام العراق العدل والمساواة والوحدة الوطنية لكل العراقيين دون تمييز فلتعد العراق دولة محور داخل المنطقة العربية ودرعاً من دروعها.
|
|


















علِّق