عذراً يا أم الألعاب

الأحد, 5 يوليو 2009
محمد الضامن

ماذا نكتب إليك..؟ حين نسأل عنك.. تعوم الخواطر فينا وتتجدد كلماتنا وعواطفنا نشفق عليك حيناً ويزداد خجلنا بأنفسنا حيناً آخر دعينا نسأل ماذا حل بك هل سيبقى الفشل جاثماً على صدورنا؟ هل سنبقى هكذا خجولين؟ هل سنظل ساكتين كالطرشان؟ أم يجوز الحديث عن فعالياتك الهشة والمريرة؟!‏

فإن يخجلنا القول: إن هزال التخطيط بات عاهة في عقول من يخططون؟ وإن يخجلنا توارث الخيبة؟ والفشل وينتابنا الخجل حيناً وعدم الاكتراث للسقوط حيناً آخر؟ لأننا نطلق الآهات والحسرة وتغص فينا الكلمات؟ نطلقها على قادتك ونتحسر على إمكاناتك الضائعة نطلقها على جلاديك ونتحسر على أبطالك الخالدين.. فتعالى نسأل عنهم.. تعالى نذكرهم كم رفرف علمنا راقصا وكم مرة بلغنا الذروة وتأرجحنا ثم سقطنا ومازلنا فهل تذكرين هل ستصرخين حقداً أم ألماً تنادين: أين أنتم أيها الأبطال.. أين قادتكم أين مدربيكم؟ أين أنتم؟ أين نحن جميعاً من مخافة الله.. أيصدق المثل «من خلف ما مات» أم شبع موتاً لا رحمة فيه مات دون إرث أو وريث.. لا أدري (ياالعاب القوى الكويتية) ماذا حل بك.. تعالي نتحدث بموضوعية تعالي بمنظور علمي نذكر جملة من الحقائق ونجهر بها:‏ حقيقة فقدان الآلية لتطوير المستوى، حقيقة اللاعبين الأبطال، حقيقة إغفال المسؤولين عن ذلك الحال، حقيقة نعي أمجادك في معظم المحافل، حقيقة انعدام التصور والتخطيط، حقيقة ضعفنا في إعادة تأهيل الكوادر التدريبية وحرمانهم من اتباع الدورات المتطورة، حقيقة التناحر وعدم الانسجام .

حقيقة الفهم الخاطئ للمنصب وعدم تقبله كموقع لأداء الواجب حقيقة عدم إيمان البعض بالعمل الجماعي حقيقة تهميش البعض للفكر الرياضي وللطاقات العطشى للتطوير.

نعم يا أم الالعاب إنها الحقيقة التي أحدثت شرخاً عميقاً يصعب ردمه بتلك العقلية، إذ نهاب عمل منفتح متطور فعال مولود من عمق الواجب الوظيفي والوطني يسهم في رقي الوعي الفكري والفهم الصحيح لآلية التطوير العلمي والنهوض بهذه اللعبة لنمسح قليلاً من الخجل عن وجوهنا ونزيل مرارة الفشل عن كاهلنا بدلا من ان نشعرك ولو لمرة أنك فخورة بنا بل سنقوم بالتوسل اليك عذراً ونسألك من جديد: ماذا نكتب إليك؟!‏

معدل التصويت: 5 (1 تقييم)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق