معرض بو شهري السنوي يكشف المستور في الساحة التشكيلية الكويتية حاول أن يقدم متعة فنية صيفية


الأحد, 5 يوليو 2009
محمد شعبان

بقدر ما تأخذك الأعمال المعروضة في صالون بو شهري السنوي إلى عوالم فنية متباينة في خامتها ومدارسها ومدلولاتها، بقدر ما تكشف هذه الأعمال وسر اختيارها عن الشقاق، الذي يسيطر على الواقع التشكيلي الكويتي،

الأعمال الموجودة في هذا الصالون يستمر عرضها حتى 30 أغسطس المقبل، وتم اختيارها من قبل الناقد التشكيلي يحيى سويلم، الذي أوضح أن تقديم مثل هذه الأعمال يأتي بهدف تقديم متعة فنية للجمهور في فترة الصيف.

أولى المفاجآت، التي كشف عنها سويلم، هي دعوته عدداً من الفنانين الكويتيين الشبان، التابعين للجمعية الفنون التشكيلية، مثل خالد الشطي، وأحمد البناي، وفواز الدويش، وقد طلب الأخير من سويلم كتاباً موجهاً لرئيس جمعية الفنون عبد الرسول سلمان، فقام سويلم بكتابة هذا الكتاب، ووقع عليه سلمان، لكنه فوجئ بعدها أن الثلاثة لم يردوا على هواتفهم، بعد ذلك حتى يتسنى لهم المشاركة، وتساءل سويلم، أول شروط الفنان هي الحرية، فإذا كان لا يملك أن يقرر لنفسه أن يشارك أم لا، فكيف يمكن أن يبدع ويعبر عن هموم الآخرين؟

يبدو من السياق أن أعضاء الجمعية لا يحبذون المشاركة في أي معارض لجهة محلية غير الجمعية.

المفاجأة الثانية كانت التساؤل الإنكاري لأحمد القصار نجل الراحل عبد الله القصار، وهو لماذا تهتم جهة غير رسمية «قاعة بو شهري» بعرض أعمال والده، في حين تتجاهل المؤسسة الرسمية، المجلس الوطني، الاهتمام بمثل هذا الأمر، رغم اهتمامها بأشياء أقل من ذلك؟

وشكر القاعة على ضم أعمال والده الراحل إلى جوار عمله الوحيد، والذي حمل عنوان «رحلة الاستنساخ»، مستخدماً فيه الألوان الزيتية، ومحاولاً أن يغوص في عوالم النسيخ، بعد دخوله في الحياة البشرية، والإشكاليات، التي يواجهها.

محمود المغربي قدم ثلاثة أعمال، مستخدماً الحفر على المعدن والطباعة، محاولاً استرجاع اللحظة القومية بدلالتها السياسية، لذا نرى لوحة جمال عبدالناصر، لكن لم تتوقف هذا اللحظة عند الجانب السياسي، بل امتدت إلى الجوانب الفنية والإبداعية، فنرى لوحتي ليلى مراد، وهند رستم.

حميد خزعل قدم أربعة أعمال في معرض سابق، وجاءت لتعبر عن هموم وجودية الأفكار، التي قدمها خزعل لا تختلف، من حيث كونها أفكاراً عن أعماله التشكيلية الأخرى، الفارق الوحيد يكمن في الوعاء، وهو منحوتات برونزية، بعنوان «صفعة» و«أفكار»، فجاءت في صور وأشكال متمردة عن السائد، ومخالفة للتقليدي.

فاضل العبار، أيضاً، قدم ثلاث منحوتات في معرض سابق، وكانت تتحدث عن البيئة الكويتية.

جدير بالذكر أن هذا المعرض شارك فيه 24 فناناً، قدموا خلاله 71 عملاً.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق