استعدادات للاحتفاء بالذكرى الـ100 لميلاد الأديب الموسوعي باكثير
احتفاءاً بالذكرى الـ100 لميلاد الأديب الكبير علي أحمد باكثير مطلع العام القادم، وتزامناً مع احتفائية مدينة تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م تستعد وزارة الثقافة لاستئناف تنظيم مهرجان باكثير . و أوضح وكيل وزارة الثقافة هشام علي بن علي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية(سبأ) أنه يجري حالياً استكمال أعمال الترميم لمنزل الأديب الراحل على احمد باكثير بسئون، وتجهيزه مزارا ثقافيا يجمع موروث ومقتنيات الراحل تمهيداً لافتتاحه في مهرجانه مطلع العام القادم . و أفاد أن المنزل الذي تم شراؤه من ورثة الراحل باكثير بتوجيهات من رئيس الجمهورية، سيضم جميع مقتنيات الراحل باكثير،سواء الموجودة بموطنه بسيئون، وكذا مقتنياته واشياؤه في موطنه الإبداعي بمصر، والذي لن تدخر وزارة الثقافة جهداً لجلبها وضمها لهذا المنزل، ليتيح لكل زوار ومحبي باكثير الاطلاع عليها. واضاف الوكيل إن وزارة الثقافة أنتهت ايضاً من جمع ولملمة المورث الثقافي والفكري للأديب الموسوعي على أحمد باكثير، وجمعه في 14 مجلدا يجري العمل حالياً على طباعتها في إحدى دور النشر ببيروت، وذلك ضمن اهتمام الوزارة بالرموز والأعلام الإبداعيةاليمنية. لافتا الى أن المجموعة تمثل حالياً للطباعة ويعود الفضل في جمعها للباحث الدكتور اليمني محمد أبي بكر باحميد، المقيم بالمملكة العربية السعودية، والذي قام بتخزين جميع أعمال باكثير على أقراص مدمجة، وبادر بالاهتمام بهذه الكنوز الأدبية والفكرية، وتشمل هذه المجموعة جميع مؤلفات باكثير من روايات ومسرحيات وقصص وأشعار ومقالات وحتى الأشعار التي ترجمها باكثير لأدباء من غير العرب، ونوه بتجربة الأديب الراحل الموسوعي باكثير وخاصة في كتابة الشعر الحديث وترجمته لبعض الأشعار الإنجليزية بالطريقة الحديثة، والتي يعتبر بها الراحل باكثير واحدا من رواد كتابة القصيدة الحديثة في الأدب العربي.. بالرغم من ان هذا الجانب اهمل كثيراً من قبل النقاد العرب الذين لم يهتموا بهذه التجربة باستثناء كتابات متأخرة كتبها الدكتور عبد العزيز المقالح في هذا المجال. تنوع إنتاج باكثير الأدبي بين الرواية والمسرحية الشعرية والنثرية، ومن أشهر أعماله الروائية والمسرحية رواية «إسلاماه»، و«سر شهر زاد» التي ترجمت إلى الفرنسية و «مأساة أوديب» التي ترجمت إلى الإنجليزية. ..وعلى الرغم من ذلك لم ينل حظه من الاهتمام سواء في موطنه الأصلي حضرموت أو موطنه الإبداعي مصر، وعلى أحمد باكثير الكندي من مواليد عام 1910م في جزيرة سوروبايا بإندونيسيا لأبوين يمنيين، وحينما بلغ العاشرة من عمره عاد إلى حضرموت ونشأ نشأة عربية إسلامية وتلقى تعليمه في مدرسة النهضة العلمية بسيئون ثم هاجر إلى مصر وتزوج فيها واكتسب الجنسية المصرية وظل فيها حتى وفاته عام 1969. وكانت وزارة الثقافة قد بدات في تنظيم مهرجان باكثير في التسعينيات الا انه لم يستمر، وهو ما اعتبره البعض قرار غير موفق ، ولعل هذا ما ادركته الوزارة أخيراً، ما دفعها لاستئناف تنظيمه مهرجانا سنوياً.


















علِّق