يا ريت كل الجمعيات
العمومية مثل عمومية العربي!

نعم وأبصم بالعشرة أن الجمعية العمومية للنادي العربي هي الجمعية الوحيدة التي مارست دورها كاملا في المراقبة والمتابعة والمحاسبة، وأعطت نموذجا جميلا لما يجب أن تقوم به الجمعيات العمومية التي أتت وانتخبت مجالس إدارة الأندية والاتحادات الرياضية. طوال مشواري الاعلامي لم «أشهد» أو أسمع أن دور الجمعيات العمومية يفعل ويقوم بدوره الأساسي بمراقبة ومتابعة عمل وتخطيط ونتائج مجلس الإدارة الذي «أتى به» وانتخب أعضاءه إلا من خلال عمومية العربي، رغم محاولة بعض المندسين مثيري المشاكل والمتمصلحين والساعين لصب النار على الزيت من خلال مداخلات هدفها التشويش وإثارة المشاكل والإساءة الشخصية، وهم قلة والحمد لله، لأن أغلبية أعضاء الجمعية العمومية لا أحد يشك في اخلاصهم وحبهم لناديهم العربي ولا يحملون «صغينة» لأي عضو في مجلس إدارة النادي العربي الحالي أو بيتهم أي خلاف لا مع رئيس مجلس الإدارة ولا أي عضو آخر، ولكن انتقادهم للعمل والسياسة والفكر والتوجه.
* * *
سنوات طويلة من التراجع الفني من مختلف العابنا الرياضية وعلى رأسها كرة القدم والسلة والطائرة شابها الكثير من التجاوزات الإدارية والمالية لم نسمع أن أي جمعية عمومية لناد أو اتحاد رياضي قامت بدورها الأساسي والطبيعي في دعوة لاجتماع عادي أو غير عادي أو حتى تشاوري للتعرف على أسباب الخلل والتراجع والتدهور المستمر في العابنا سواء على مستوى فرق الأندية أو المنتخبات الوطنية..
ولم نسمع بعد أي اخفاق رياضي في أي مسابقة أو مشاركة خارجية أن قامت جمعية عمومية بمحاسبة مجلس إدارة هذا النادي أو ذاك الاتحاد، أو وجهت له جرس انذار أخير قبل سحب الثقة بمجلس الإدارة بأكمله وتشكيل مجلس إدارة جديد وعدم عودة كل العناصر التي كانت وراء تلك الاخفاقات التي لا تعد ولا تحصى!
* * *
نحن لا نلوم الجمعيات العمومية التي قامت بتشكيل واختيار أعضاء مجالس إدارة الاتحادات الفاشلة إداريا وفنيا طوال سنوات طويلة لأننا نعرف طريقة اختيار وتشكيل تلك الاتحادات والتي تقوم بها أغلبية الأندية المسيطرة على توزيع المناصب التنفيذية والتي تتم وفق الولاءات والمحسوبية والشللية والتنفيع لمراكز القوى التي تسيطر على العملية الانتخابية تحت باب الحرية الديموقراطية التي نمارسها «بالمغلوب» ونسير بها عكس السير وبالاتجاه المعاكس ونحو الهاوية..
ولكن ماذا عن الجمعيات العمومية للاندية والتي يأتي اعضاؤها وفق معطيات انتخابية محددة يتحكم بوصول مجلس الإدارة بما تملكه تلك القائمة أو الأخرى من أصوات مسجلة في كشوفات النادي الذين يحق لهم الادلاء بأصواتهم وانتخاب القائمة المناسبة والمؤيدين لها.
* * *
نحن نعلم أن نصف أعضاء الجمعيات العمومية في كل الأندية المحلية غير رياضيين ويتم تسجيلهم وفق (طلبتك عطيتك) بل إن مثل هؤلاء الأعضاء وللأسف أنهم يمثلون الأغلبية لا يعرفون موقع النادي ويتم دفعهم دفعا للحضور من أجل التصويت ولا تشاهدهم إلا بعد 4 سنوات قادمة عندما تبدأ انتخابات جديدة...
نعم احد اسباب تدهور الإدارة الرياضية يتمثل في أعضاء الجمعيات العمويمة للأندية الذين ينتخبون أشخاصا وقوائم لا يفقهون المعنى الحقيقي للإدارة الرياضية مما ينتج عنها مجالس إدارة محسوبة وموالية لمراكز نفوذ رياضة تأتي بمجالس إدارة اتحادات فاشلة بعلم الإدارة وفن التخطيط.
* * *
الجمعية العمومية للنادي العربي مثال طيب نتمنى أن نشاهده من جميع الجمعيات العمومية للأندية الأخرى بإرسال رسالة مهما كانت درجة حدتها لكل مجلس إدارة بأن هناك عيونا تراقب ومفهوما حيا للمحاسبة والمتابعة عندها يشعر أي مجلس إدارة بخطورة الموقف فيحسن من أدائه ويتلافى أخطاءه ويغير في أسلوب تخطيطه وإدارته للنادي وللألعاب الرياضية، لكسب رضا ودعم أعضاء الجمعية العمومية من خلال تحقيق النتائج الإيجابية، نتمنى من مجلس إدارة النادي العربي أن يعي رسالة جمعيته العمومية جيدا ويأخذ بالآراء والانتقادات الهادفة والتي تصب في مصلحة تطور النادي وارتفاع المستوى الفني لألعابه دون النظر إلى قلة قليلة تحاول الصيد في الماء العكر وافتعال صراعات جانبية..
والفال لكل جمعيات الأندية الأخرى إذا كانوا فعلا استوعبوا الرسالة المجانية التي ارسلتها عمومية العربي بإيجابياتها وسلبياتها!

















علِّق