القواعد المفيدة للحياة الزوجية 1 - 3

الجمعة, 3 يوليو 2009

الشيخ عدنان بن عبدالقادر

إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لك فأقبل.. وإلا فلا لا تصدمها في الأيام الأولى

إن من حق العشرة عليك أن تختار الزمن المناسب والكلام المناسب، خصوصا في الأيام الأولى من الزواج، فلا تمازحها في الأيام الأولى بقولك: «سأتزوج من ثانية، فهل ترضى منها قولها لك: «إن لم تعجبني فسأخلع نفسي وسأرجع إليك المهر فنفترق».

قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (النساء: 19)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرا» (رواه البخاري ومسلم).

من لانت كلمته وجبت محبته

إن الطريقة العقيمة القائمة على الأمر والنهي لن تجني من ورائها إلا طاعة زائفة باطنها الكره والبغض، ما ضرك لو ادخلت في الكلام «لو تسمحين ـ لو كان كذا ـ أفضل هذا.. إلخ».

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح أهله قالت عائشة رضي الله عنها: «سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته ـ وذلك قبل أن أحمل اللحم ـ ثم سابقته بعد ما حملت اللحم فسبقني فقال: هذه بتلك» (رواه أحمد).

تزين لزوجتك كما تحب أن تتزين لك

هل من الواجب على الزوجة أن تفوح منها رائحة العطر الجذابة وتستقبلك وقد فاحت منك رائحة العرق أو السجائر النفاذة؟

إن إهمال الرجل لمظهره ونظافته قد يؤدي إلى نفور الزوجة وربما فيما لا تحمد عقباه .

قال الله تعالى {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ...} (البقرة: 228)

قال ابن كثير: «ولهن على الرجال من الحق ما للرجال عليهن»

وقال ابن عباس رضي الله عنه: «إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة».

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال» (رواه مسلم).

دعك عن قول الرفاق.. إلا من كان حكيما

لا تلتفت إلى التوجيهات التي يمليها عليك الأصحاب في شأن زوجتك، وخاصة الشباب، إلا ما صدر من كبار السن من الرجال، من اهل الخبرة والنصيحة إن رأيت أن الوقت مناسب للعمل بها، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله حجّب نساءك» فلم يستجب له النبي صلى الله عليه وسلم، وعندما أنزل الله تعالى آية الحجاب {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ...} (الأحزاب: 53)، أمر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه بالحجاب (رواه البخاري).

فبالرغم من كون عمر رضي الله عنه حكيما إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بقوله إلى أن جاء الوقت المناسب للعمل به.

ترفع عن استعمال مال الزوجة

لا تتنازل عن أحد ركني القوامة وهو النفقة، وإلا فما هي مهمتك في البيت؟ إن الرجل الحر الكريم هو الذي يعتمد في تكوين الأسرة وبنائها من ماله الخاص، لا أن يسطو على جيب زوجته، فهل يا ترى قد استنوق الجمل ـ أي تحول الى ناقة ـ قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء: 34) فإذا استعمل الزوج مال زوجته قد تضعف تلك القوامة والسيادة.

الجزاء من جنس العمل

فإذا احسنت التعامل مع زوجتك فإن الله سبحانه سيجعل الناس يحسنون التعامل معك قال الله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن: 60) وقال سبحانه: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}

(الليل: 5-7)، وإن أسأت التعامل مع زوجتك فإن الله عز وجل سيسلط عليك من لا يحسن التعامل معك، سواء من المسؤولين في العمل أو الأصدقاء أو في المعاملات اليومية قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} (الشورى: 30) وقال سبحانه: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ( الليل: 8-10) وكما تدين تدان. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق