الجمعة, 3 يوليو 2009
حسين الراوي

عافت . . واللوحة العميقة مرحبا أيها القراء الرائعون ، أعتذر منكم واستسمحكم للغياب الذي كان رغماً عني . وشكراً كثيراً لكل من اتصل بي أو راسلني عبر الإيميل أو حتى افتقدني بينه وبين نفسه . أحبابي القراء أعود إليكم عبر التركيز على بيت واحد فقط للشاعر المبدع فهد عافت الشمري ، وهذا الشاعر يستحق أن نُدقق كثيراً في أرشيفه لأنه « مو حيّ الله شاعر». هذا البيت من قصيدة بعنوان (لعب عيال) للشاعر الجميل فهد عافت. على حر من قلب إنهدم حاول المسكين وعلى قل من مهل الندم باعدت تختال هنا رسم عافت مشهداً حزيناً بين رجل وامرأة ، رسم بريشته في الصدر الأول من البيت «هذا المنظر: «على حر من قلب إنهدم حاول المسكين». ركّز كثيراً على ملامح وحال ذلك الرجل ، حيث رسمه عافت بكل ضعف وجداني واحتياج عشقي ، محاولاً بكل جهد وأمل أن يصل لاتفاق وتفاهم مع محبوبتهِ وأن يقنعها بعدم الفراق والرحيل وأن تبقى مؤنسته وشمعته في دنياه وحياته. وفي البيت الأول رسم عافت بريشته حال محبوبة ذلك الرجل العاشق حيث قال: « وعلى قل من مهل الندم باعدت تختال». انتقل عافت بكلثقة نحو التركيز على حال وملامح تلك المرأة ، حيث رسمها بألوان اللامبالاة وأنها لم تكن تشعر بألم واحتياج ذلك الرجل الذي كان يتوسل إليها بكل ضعف أن لا تهجره وتفارقه وترحل، وألا تتركه بعيداً عنها متناسية بذلك الحُب والعشق الذي أحاطها به . ( على حر من قلب إنهدم) هنا كان فيه احتراق قلب بالأسى والضياع وألم الفراق حاول المسكين (هنا صدق العشق والحرص عليه وضعف حال العاشق ذاته) . (وعلى قل من مهل الندم) هنا كانت المعشوقة في قمة اللامبالاة والمشاعر البليدة تجاه ذلك الرجل وغير نادمة على ما تفعله ! (باعدت تختال) هنا كانت قد أسدلت ستار المشهد الأخير على علاقتها معه بكل غرور وبرود! بيت واحد فقط رسم فيه عافت لوحة فاخرة ومملوءة بالمشاعر الحزينة الفياضة بين حالين متناقضين لعاشق ومعشوقته. alrawie1@hotmail.com

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق