مجلس الأمة يجدد الثقة في الوزيــــــر الخالد

بعد سجال ماراثوني خاضه مؤيدو ومناهضو الاستجواب، استمر لأكثر من 100 دقيقة، نجح وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد في اجتياز طلب طرح الثقة، الذي وقعه 10 نواب على خلفية الاستجواب المقدم ضده من النائب مسلم البراك،
وجدد الثقة في الخالد 30 نائباً، فيما طلب طرح الثقة 16 آخرين، وامتنع نائبان عن التصويت، وتغيب نائبان، لتسجل هذه الجلسة لحكومات الشيخ ناصر المحمد، المحطة الثانية لتخطي الاستجوابات، بعد أن نجحت وزير التربية ووزيرة التعليم العالي السابقة نورية الصبيح في تخطي استجواب النائب سعد الشريع .
وقد سادت أروقة جلسة طرح الثقة سجالات وتبادل ألفاظ واتهامات .
وهنأ رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وزير الداخلية على ثقة المجلس فيه، معرباً عن شكره وتقديره لكل من تحدث مؤيداً أو معارضاً، خلال مناقشة الاستجواب، ومناقشة طلب سحب الثقة .
هذا وقد افتتح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة، وتلا الأمين العام أسماء النواب الحاضرين والمعتذرين، وكان عدد الحضور: 64، والمعتذرين: 2 (خالد السلطان - جابر المبارك).
وتحدث النائب غانم الميع كمؤيد للاستجواب، وقال إن التكتلات الحكومية والتقلبات بالبورصة السياسية كنا نتمنى من الحكومة لو توجّهت بهذا الأسلوب الى المشاريع التنموية.
وأكد النائب غانم الميع أنه يحترم رأي الأغلبية ويجب أن نحترم قرار المجلس وفقا للدستور واللائحة.
من جانبه، تحدّث النائب سيد القلاف (معارضا الاستجواب) في بداية حديثه أكد ان نهاية الجلسة لا يوجد طرح ثقة وان الخاسرة هي الكويت والرابح المستجوب، لأنه أدى الامانة امام ناخبيه.
ولا اعتقد انها فرصة لسرقة المال العام ونحن لا توجد لنا أي عداوة شخصية مع أي شخص، والاهم عندنا الكويت، المطلوب ان نقف موقفا موحدا هنا بالكويت بعيدا عن القبيلة والطائفية والعنصرية.
واستغرب النائب سيد القلاف من تصريح لأحد النواب بإعلان اغلاق المنطقة لعدم دخول وزارة الداخلية.
وأشاد القلاف بتوجه النائب عدنان عبدالصمد رغم ما تجرعه من قبل الداخلية، وبالتالي النظر الى مصلحة الكويت، وتمنى القلاف من قبل النائب مسلم البراك ان يذكر من الاراجوزات من النواب.
وقال النائب مسلم البراك: من غير ميكرفون لم أتكلم ولم أرد على أي رجل في المجلس.
وأشار النائب القلاف إلى أن وزير الداخلية نظيف اليد ودخل وزارة الداخلية التي عاث الفساد فيها أكثر من 30 عاما.
واستغرب القلاف من إحدى الأوراق الصادرة من مكتب الوزير، ومن وراءها، فالوزير محارب من قبل الفاسدين والوزير قام بتحويل جميع ملاحظات ديوان المحاسبة الى النيابة.
وتمنى القلاف لو ان المؤيدين للاستجواب كان هناك تنسيق فيما بينهم والهاربين بالاموال كان واضحا.
وعدد القلاف الوزراء السابقين المستجوبين من النائب مسلم البراك وزير المالية السابق محمود النوري ووزير الاسكان عادل الصبيح ووزير الداخلية الحالي جابر الخالد وأشاد بهم جميعا.
وقال القلاف ان الوزير جابر الخالد فند محاور الاستجواب، وقدم العروض الثلاثة على عكس ما كان يقال في الاستجواب.
من جانبه، قال النائب محمد هايف استشهد القلاف بالاعلام الفاسد ، واني قلت باغلاق المنطقة في قضية النائب ضيف الله ابورمية رغم انني نفيتها.
وبدوره تحدث النائب مبارك الوعلان كمؤيد للاستجواب قائلا : استغرب عند طرح اسم علي الخليفة وأنه يطرح المال العام فمن المقصود، الاشخاص أو المال العام؟
نتكلم عن المحور الأول ونحن نؤكد اننا لا يوجد اي شخصانية مع الوزير وانما احترامنا للقسم.
واضاف الوعلان أن الوزير جابر الخالد قام بالتدليس واخفاء المعلومات عندما قال في جلسة الاستجواب ان الشركة هي الوحيدة في الكويت، وهذا الكلام غير صحيح، ونحن لا نستشهد بالشعارات والوطنية، نحن نحرص عليها، ولكن حرمة المال العام لا نقبلها.
وبيّن الوعلان انه يوجد 14شركة، ولكن الوزير يريد الحظوة للشركة التي رست عليها.
وانتقل الوعلان الى المحور الثاني وتداعياته في ادارة الانتخابات التي اصبحت كسوق دواجن، واستغرب من رجل القانون النائب علي الراشد الذي كان قاضيا سابقا ويقول لا يوجد نص قانوني، والوزير الخالد ردوده لم تكن حقيقية وانت رجل عسكري وانني اسجل موقفا واضحا ولا ننتظر ان يطعن بك شخص واحد.
ورد الشيخ احمد الفهد ان الشيخ علي الخليفة غير موجود، واتمنى ان نلتزم باللائحة.
ومن جانبه أكد النائب علي الراشد ان المحامي الذي استشار الوعلان لم يكن منصفا، وان اي جريمة يجب ان تكون بنص ومادة الدستور هو سجل القوانين.
رد النائب مبارك الوعلان بأنه لم يمس الشيخ علي الخليفة بأي سوء وإنما نتكلم عن مبادئ ولا نصبر على أي وزير واذا كان الاستجواب شخصانيا كان تم فعله من العام الماضي.
وبدوره تحدّث النائب شعيب المويزري كمعارض للاستجواب قائلا ان عمليات الضغط وتهييج الشارع مرفوضة والنائب لا يستحق بهذه التصرفات ان يمثل الأمة.
أنا لا ألوم الشعب الكويتي، خصوصا في الدائرتين الرابعة والخامسة، لأنهم يعانون من موضوع الدواوين والقروض والبطالة وصبوا غضبهم تجاه الوزير. وأتحدى أن يقول أحد إن تمت المساومة مع الحكومة ونحن مع صاحب اي حق كان ومن المفترض ألا نأتي للاستجواب ونتجه إلى موضوع الاستقرار المالي الذي يحابي التجار.
وأضاف المويزري أعرف أنني متضرر بالوقوف مع الوزير، لكن ضميري يملي على أن هذا الشخص نظيف، واذا كان الشخص يقول إن المويزري وقف مع الوزير لإنهاء معاملته أقول إنني لن أعجز عن أن أنجز معاملات المواطنين واستغرب ان المستجوبين هم أكثر النواب إنهاء للمعاملات.
وكان الأجدر التركيز على المشروعات الصحية والتعليمية وإسقاط فوائد القروض وعندما قابلنا سمو أمير البلاد أعطانا توجيهاته ولم ننفذها والله يحفظ هذا البلد.
وأوضح المويزري أنه كان من المفترض ألا أقف مع الحكومة، لأنها لم تعين وزيرا رشيديا ولكن القبيلة جزء من المجتمع وارفض تمزيق الوحدة الوطنية، والوطن اهم من كل شيء.
ولو كان الوزير قرر ان يسرق لكان سرق اكثر من 30 مليونا واكثر وليس 5 مليون وهو موجود منذ اكثر من 3 سنوات والميزانية مليار دينار والوزير نزيه نظيف وأشهد بالنزاهة.
وقال إنه لاحظ أن جموع أفراد الشرطة تطلب بقاء الوزير وهذا دليل على احترام الوزير القوانين.
رد النائب مسلم البراك، مشيرا الى ان الكل يتكلم بقناعاته وبرأيه ونحن قناعتنا التي نمتلكها نقتنع منها وان تأجيج الشارع بالندوات والحكومة كلها تعلم ان اول من ابتدأ هم مناصرو الوزير.
(وتم التصويت على ثلاثة مؤيدين وثلاثة معارضين يتحدثون في الجلسة)
وبدوره تحدث النائب ضيف الله ابورمية كمؤيد للاستجواب ان تبرير الوزير مرفوض والتحويل للنيابة ادانة وهذا دليل على الخطأ الذي ارتكبه، وكان الاجدر بعمل تحقيق وكان لذر الرماد بالعيون ولا يسمن ولا يغني من جوع، والنيابة لا تقبل القضية الا بالمستندات الكاملة.
واضاف ابورمية ان شخصا يدخل بمبلغ 250 ألفا الى ادارات الانتخابات ووزير الداخلية لا يحرّك ساكنا.
واستغرب ابورمية من عدم سؤال الوزير عن الأموال وهل الوزير يعرف وجود الأموال لأنه مسؤول عن أمن البلد والشعب.
وتطرّق إلى الكاميرات بأنها تجسسية ولا يجوز التنصت إلا بإذن من النيابة وهذا خطأ.
وأضاف أبورمية أن مسؤولا بأميركا أقيل بسبب التجسس، والوزير مسؤول عن جميع المحاور ومدان ويتحمّل المسؤولية القانونية.
وتحدثت النائب الدكتورة رولا دشتي بصفتها معارضة لطلب سحب الثقة عن الوزير مؤكدة على ضرورة دعم نهج التغيير لبناء الوطن من خلال الحوار البناء والتسامح واحترام الرأي والرأي الآخر .
وقالت دشتي نهج التغيير يتطلب من الجميع مكافحة الفساد وعدم التقاعس واتخاذ الاجراءات بمحاسبة المفسدين والمرتشين .
واشادت بما قام به الوزير مشيرة الى احالة الوزير قضية عقد الاعلانات إلى النيابة العامة في اليوم الثاني من أدائه القسم الدستوري امام مجلس الامة «وحتى قبل التلويح باستجوابه».
واكدت ان حرية التعبير مصانة في الكويت وان ساحة الارادة كانت ولا تزال مكانا للتجمعات «حتى بوجود الكاميرات».
ودعت الى تجديد الثقة بوزير الداخلية والبدء بدعم نهج التغيير لبناء الوطن لتكون الكويت مستقبل الجميع الواعد .
وبعدها جاءت لحظة الحسم حيث بدأ التصويت على طلب طرح الثقة حيث اسفرت النتائج عن تجديد مجلس الأمة الثقة بوزير الداخلية بـ 30 صوتا ورفض 16عضوا وامتنع عن التصويت عضوان والغياب عضوان.
وتحدث وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بعد تجديد الثقة شاكرا الجميع وقائلا للنائب مسلم البراك : ان يدي نظيفة وستبقى نظيفه.
وبدوره تحدث النائب مسلم البراك مؤكدا انه قدم الاستجواب كإجراء دستوري وان ضميره مرتاح مستغربا من قول البعض ان الاستجواب قبلي في حين ان من انقذ الوزير 11 نائبا من نواب القبائل.
ورفع الرئيس جاسم الخرافي الجلسة في تمام الساعة الواحدة ظهرا.

















من يحمي المال العام
اذا كان النواب لايستطيعون حماية المال العام
فالأولى بهم
الجلوس في منازلهم كربات البيوت
على الأقل
بجلوسهم في منازلهم لن يلوثوا ايديهم.
علِّق