اضطرابات النوم عند طفلك في عامه الأول

في هذه السن ومع اقتراب عيد الميلاد الأول للطفل تبدأ بعض المشكلات الخاصة بالنوم في الظهور. وتظهر تلك المشكلات نتيجة زيادة وعي الطفل عن ابتعاد الأم عنه.
ويبدأ ظهور مرحلتين طبيعيتين لتطور الطفل في هذه السن وهما الخوف والقلق من الغرباء والقلق عند ابتعاد الأم عن الطفل. ويظهر ذلك في البكاء والغضب عند محاولة وضعه في السرير الخاص به أثناء النوم، ويبدأ الطفل يستيقظ عدة مرات أثناء النوم وينظر ويبحث حوله عن العلامات التي اعتاد عليها والتي تؤكد له أن الأم بجانبه ولم تتركه وحده.
وقد يستيقظ الطفل من النوم ليلا مفزوعا وخائفا وهذا ما يسمى الرعب الليلي Night terrors. ويتسبب ذلك في قلق الوالدين إذا لم يكونوا على وعي بخصائص تلك المرحلة من عمر الطفل.
وتجد الأم بعض الصعوبات في التعامل مع نوم الطفل في تلك المرحلة، لكن عليها أن تعلم أن هذه المرحلة ستترتب عليها تأقلم الطفل على طريقة النوم الصحيحة التي ستريحها فيما بعد.
كم ساعة ينام الطفل؟
يبلغ متوسط عدد ساعات نوم الطفل في هذه المرحلة 13 : 14 ساعة تقريبا. وغالبا يأخذ الطفل غفوتين أثناء النهار مدة كل منهما ساعة تقريبا. وعادة تكون الغفوة الأولى في الصباح والثانية فترة بعد الغداء. وتلك الغفوات تساعد الطفل على النوم بهدوء واستقرار أثناء الليل. ويمكن أن تجد الأم بعض الصعوبة في استجابة الطفل للنوم في تلك الغفوتين لخوفه من ابتعاد الأم عنه. لذلك عليها أن تحاول أن تقوم بتنظيم أوقات نومها في نفس أوقات نوم الطفل كي تكون بجانبه طوال فترات استيقاظه. وعليها أن تصر أن ينام الطفل في السرير الخاص به وفي نفس الوقت لا تبتعد عنه.
أين ينام الطفل؟
أفضل مكان لنوم الطفل هو سريره الخاص مع تأكد الآباء من وجود معايير الأمان بالسرير الخاص بالطفل. في هذه السن يبدأ الطفل التقلب وتغيير وضعه باستمرار فيتحرك كثيرا في الفترة التي تسبق النوم مباشرة، وذلك لأنه يبحث عن أفضل وضع للنوم يجعله أكثر ارتياحا. فيظل يتقلب مرات عديدة حتى يستريح تماما في وضع معين ثم يبدأ في الخلود للنوم.
وكما سبق أن ذكرنا أنه يبدأ في هذه المرحلة ظهور الرعب الليلي. فلا تندهش الأم إن وجدت الطفل مستيقظا فجأة ليلا يبكي ويصرخ دون سبب. والرعب الليلي يختلف تماما عن الكوابيس الليلية فالكوابيس تبدأ عادة تظهر لدى الطفل في سن 3-4 سنوات فيستيقظ الطفل تماما من النوم ويشعر بالخوف. أما في حالة الرعب الليلي ففي الواقع يبكي الطفل ويصرخ لكنه لم يستيقظ تماما بل لايزال نائما حتى وإن كانت عيناه مفتوحة ولا يعي الطفل نهائيا أنه يبكي أو يصرخ. والرعب الليلي يحدث في المرحلة العميقة من نوم الطفل. وكل ما على الأم فعله هو الاطمئنان على الطفل وسيهدأ الطفل تلقائيا.
ما الطرق الصحيحة للتعامل مع نوم الطفل؟
عندما يستيقظ الطفل ليلا ويبكي يجب على الأم أن تقوم بهدوء بطمأنته أنها بجانبه وتشجعه على العودة للنوم مرة أخرى. فتقوم بالربت (الطبطبة) برفق على ظهره حتى يعود للنوم مرة أخرى.
إذا احتاج الطفل لتغيير الحفاض ليلا فعلى الأم أن تقوم بذلك برفق وبهدوء شديد مع ملاحظة عدم القيام بقدر الإمكان بأي إثارة للطفل مثل التكلم معه، أو زيادة إضاءة الغرفة.
يجب أن تتأكد الأم من أمان الطفل أثناء النوم فلا تضع أي شيء في سرير الطفل يمكن أن يؤثر على تنفسه الهواء جيدا. ويتضمن ذلك اللعب الطرية، المخدة أو الوسادة.
مجرد أن تلاحظ الأم أن الطفل بدأ يستطيع الوقوف وحده مستندا على الأثاث أو أي شيء حوله، عليها فورا خفض مستوى سرير الطفل بحيث يكون مستوى المرتبة التي ينام عليها الطفل منخفضا.
كيف أشجع طفلي على النوم؟
حافظي على الروتين اليومي المعتاد عليه الطفل وقت النوم مثل الاستحمام، قراءة قصة له، غنائك له. مع زيادة القبلات والأحضان له.
إذا كان لدى الطفل لعبة مفضلة يحبها وتعلمي أنها آمنة بالنسبة له اتركيها معه.
حاولي ترك باب الغرفة التي ينام بها الطفل مفتوحا بحيث يستطيع الطفل سماع صوتك وحركاتك بالغرف المجاورة. فهذا يساعده على الشعور أنه ليس بمفرده تماما.
إذا استيقظ الطفل وبدأ يبكي وينادي عليك، قفي عند باب الغرفة وقولي له بعض الكلمات البسيطة التي تطمئنه.



















علِّق