أيها الوالدان: احذرا فقد تكونان سبباً للاضطرابات النفسية عند أبنائكما ما صورها وطريقة التعامل معها؟


الأربعاء, 1 يوليو 2009

إن عدم الاهتمام بالطفل أو ممارسة العنف ضده من الوالدين يؤدي إلى اضطرابات الشعور ومن ثم عدم المبالاة بمشاعر الآخرين. وقد وجد أن السرقة والعنف تصبح صفات أولئك الأطفال عند الكبر.

عندما تلح الأم في إيصال طفلها إلى درجة الكمال من ناحية السلوك والشكل والنظافة والذكاء فإنها تحبه، لكن عندما لا تتحقق رغبتها فإن تصرفات الأم تتحول إلى نوع من الجفاء والغلظة والعقاب غير المبرر لتصل به إلى طموحاتها. ولقد عرف منذ القدم أن العناية بالطفل ورعايته من النواحي الشكلية دون توفير المحبة والعاطفة اللازم لذلك تنتج طفلاً قلقاً، اعتماديا وقد يكون ذا سلوك معارض.

العوامل المؤثرة والمؤدية إلى اضطراب الأطفال النفسي:

1. الاضطرابات النفسية في الوالدين خصوصاً الأم سواء كان مرضاً عقلياً أو نفسياً أو اضطرابا في الشخصية.

2. التطلعات والآمال الكبيرة في الطفل، ما يجعل الأسرة في وضع متوتر، فعندما يخفق الطفل يشعر الوالدين بالدونية والتوتر. وقد يخضع الوالدين طفلهما إلى أساليب لا يتحملها.

3. اتساع العائلة والتفاعل مع الأخوة، كما وجد أن كثرة أفراد العائلة وقلة رعاية الوالدين وضيق المكان من العوامل المؤثرة سلبياً على صحة الطفل.

4. العنف تجاه الأطفال وما يؤدي إليه من إصابات الرأس والمخ والتخلف العقلي واضطرابات العلاقة الرابطة والسلوك.

5. حدة أحد الوالدين في مرحلة الطفولة سيما الأم.

6. الطلاق بين الوالدين حيث وجد أن نسبة 60 % من المطلقين في الولايات المتحدة لديهم أطفال تحت سن 5 سنوات يعانون من الاضطرابات النفسية.

وقد يعبر الطفل عن هذه الاضطرابات النفسية تعبيرات سلبية أو إيجابية سنسردها هنا وكذلك طريقة التعامل معها:

أولا: التبول اللاإرادي

التبول اللاإرادي من أكثر الاضطرابات شيوعاً في مرحلة الطفولة، وهو عبارة عن الانسياب التلقائي للبول ليلا أو نهارا، أو ليلا ونهارا معاً

ويمكن أن يكون التبول أوليا Primary، بحيث يظهر في عدم قدرة الطفل منذ ولادته وحتى سن متأخرة على ضبط عملية التبول. أو يكون التبول ثانوياً Secondary، بحيث يعود الطفل إلى التبول ثانية بعد أن يكون قد تحكم بمثانته لفترة لا تقل عن سنة. وفي بعض الأحيان يترافق التبول اللاإرادي بالتبرز اللاإرادي أيضا، ولكن نطمئن الوالدين.. فلابد أن يكون هناك علاج لهذه المشكلة.. ولكن لابد أن نتعرف أولا على الأسباب المؤدية لهذه المشكلة.

• ما أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال؟

-هناك عوامل نفسية واجتماعية وتربوية وفيزيولوجية مرتبطة بهذه المشكلة لدى الأطفال كالتالي:

• العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية:

- الإهمال في تدريب الطفل على استخدام المرحاض لكي تتكون لديه عادة التحكم في البول.

- التدريب المبكر على عملية التحكم، ما يسبب قلقا لدى الطفل.

- استخدام القسوة والضرب من قبل الوالدين.

- التفكك الأسري مثل الطلاق والانفصال وتعدد الزوجات وازدحام المنزل وكثرة الشجار أمام الطفل.

- مرض الطفل ودخوله إلى المستشفى للعلاج.

- بداية دخول الطفل للمدرسة والانفصال عن الأم.

- الانتقال أو الهجرة من بلد لآخر أو من مدينة لأخرى.

- الغيرة بسبب ولادة طفل جديد في الأسرة.

- نقص الحب والحرمان العاطفي من جانب الأم.

• العوامل الفسيولوجية:

وتتمثل العوامل الفيسيولوجية في وجود أسباب تتعلق بالنوم العميق لدى الطفل، وعادة ما ترتبط العوامل الاجتماعية والتربوية والنفسية بالعوامل الفيسيولوجية في أسباب التبول اللاإرادي عند الطفل.

كيفية التغلب على التبول اللاإرادي عند الطفل:

إن معاناة الطفل من هذه المشكلة تنعكس على حالته النفسية، فيصاب بالاكتئاب والإحراج بين زملاؤه، ويشعر بالنقص والدونية، ويلجأ إلى الانزواء والابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية، وقد يكون عرضة لسخرية إخوته وزملائه فيثور بعصبية وقد يلجأ للعنف، ومما يزيد من حالته توبيخ الأم له وتوجيه العقاب البدني مما يزيد ذلك من استمراره في التبول.

- توفير الأجواء الهادئة في المنزل لإبعاد التوتر عن الطفل.

-توجيه الإخوة بعدم السخرية والاستهزاء من مشكلة الطفل.

- ضرورة مراجعة الطبيب للتأكد من سلامة الجهاز البولي عند الطفل.

- ضرورة الالتزام بالهدوء والتحلي بالصبر على مواجهة هذه المشكلة

- إشعار الطفل بالثقة في النفس وترديد عبارات الثناء والتشجيع بأنه قادر على التغلب على هذه المشكلة.

- مساعدة الطفل على النوم ساعات كافية بالليل، وأن ينام بالنهار ساعة واحدة فقط، لأن ذلك يساعد في التغلب على مشكلة عمق النوم.

- من الضروري أن يكون غذاء الطفل صحياً وخاليا من التوابل الحارة أو من الموالح والسكريات.

- تشجيع الطفل على الذهاب لدورة المياه قبل النوم.

- تشجيعه على عدم تناول المشروبات الغازية والسوائل قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.

- توفير أغطية وملابس داخلية بقرب الطفل وتشجيعه على القيام بتبديلها بمفرده في حالة التبول حتى يشعر بمسؤوليته تجاه هذه المشكلة.

- إيقاظ الطفل بعد ساعة ونصف تقريبا من نومه لقضاء حاجته، وتكرار ذلك بعد ثلاث ساعات من نومه.

- استخدام أساليب التشجيع اللفظي مثل «أنت اليوم ممتاز لأنك لم تبلل فراشك».

- نطلب من الطفل ونساعده في إعداد جدول أسبوعي يسجل فيه الأيام الجافة، وذلك بمكافأة رمزية ( كلصق نجمة أو وجه باسم/ أو.. )

- تقدم المكافآت المادية والمعنوية والمدعمات

وننصح الأم إذا وجدت نفسها بحاجة إلى مساعدة في علاج هذا الأمر فلا تتردد في مراجعة إخصائي نفسي.

ثانياً: العناد

العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة

وهناك بعض الأطفال يعاند نفسه أيضاً خاصة إذا غضب من أمه، وخاصة حينما تطلب منه تناول الطعام، يقوم بالرفض ويصر على عدم تناول وجبته بالرغم من أنه يتضور جوعاً، ولكنه يتنازل عن عناده إذا تجاهلت الأم سلوكه وتركته على راحته.

• ما أسباب عناد الأطفال؟

- سلوك العناد هو عبارة عن ردود فعل من الطفل إذا أصرت الأم على تنفيذ الطفل لأمر من الأوامر.

وأحياناً يلجأ الطفل إلى الإصرار على رايه لأنه يريد تأكيد ذاته وأنه شخص مستقل وله رأي مخالف لرأي أمه وأبيه.

ويرفض الطفل أي لهجة جافة من قبل والديه وخاصة اللهجة الآمرة، ويتقبل الأسلوب اللطيف، والرجاء الحار لتنفيذ ما يطلب منه، أما إصرار الأم بقوة على تنفيذ الأوامر يجعل الطفل يلجأ إلى العناد والإصرار على ما يريده هو وليس ما يطلب منه.

والتغلب على هذه المشكلة لابد من معرفة بعض صفات العناد الشديد، لذا عليك الإجابة عن هذه التساؤلات أولاً:

1. هل يفقد طفلك توازنه ويتعكر مزاجه بسهولة؟

2. هل هو دائماً يجادل الآخرين بحدة؟

3. هل يتعمد مضايقة الآخرين بتصرفاته؟

4. هل يتحدى الأوامر في أغلب الأوقات؟

5. هل يلوم الآخرين (إخوته) فيما وقع هو فيه من أخطاء؟

6. هل يصر بشدة على الانتقام؟

ولذلك يجب أن تقوم الام بالآتي:

1. يجب أن تحرصي على جذب انتباه الطفل كأن تقدمي له شيئاً يحبه مثل لعبة صغيرة أو قطعة حلوى، ثم تسدي له الأوامر بأسلوب لطيف.

2. عليك بتقديم الأوامر له بهدوء وبلطف ومن دون تشدد أو تسلط، وقومي بالربت على كتفه أو احتضنيه بحنان، ثم اطلبي برجاء القيام ببعض الأعمال التي تريدين منه أن يقوم بها.

3. تجنبي دائماً إعطاء أوامر كثيرة في نفس الوقت.

4.يجب أن تثبتي في إعطاء أمر واحد لمرة واحدة دون تردد، أي ألا نأمر بشيء ثم ننهي عنه بعد ذلك.

5. يجب إعطاء الأوامر لعمل شئ يعود على الطفل بفائدة أي أن يقوم بعمل شئ لنفسه وليس القيام بعمل شيء لمصلحة لآخرين.

6. يجب مكافأة الطفل بلعبة صغيرة أو حلوى يحبها في كل مرة يطيع فيها أوامرك.

7. تجنبي اللجوء إلى العقاب اللفظي أو البدني كوسيلة لتعديل سلوك العناد عند الطفل.

8. يجب عليك متابعة الطفل بأسلوب لطيف وبعيداً عن السيطرة.

ثالثاً: الغضب

الغضب هو حالة انفعالية تشتمل على مجموعة من الدرجات، تبدأ بالغضب البسيط كالغضب والاستثارة والضيق ثم تنتهي بالغضب الشديد المتمثل بالتمزيق والتدمير والعنف، كما يتسم سلوك الطفل بالهياج الشديد والصراخ والتذمر.

ويظهر الغضب عند الطفل كلما تعرض لعائق أو مواجهة مشكلة لا يستطيع اجتيازها، لذا نرى الرضيع يثور ويبكي بحرقة إذا شاهد زجاجة الحليب من دون إطعامه إياها. كذلك يصرخ الطفل ويهتاج إذا منعته والدته من اللعب أو حرمته من لعبة يحبها ومتشبث بها.

* فما الشعور بالغضب؟

الشعور بالغضب هو إثارة عاطفية تتبدى بحماس قوي إما بتعبير حركي أو لفظي أو بميل عدواني يصعب في بعض الأحيان ضبطه والسيطرة عليه، ففي حال توسيع الشرايين نرى احتقاناً بالوجه، أما في حال الانقباض فنرى شحوبا في الوجه واصفراراً فيه، كما نرى سرعة في التنفس أو عرقاً يتصبب وهو التعبير الأخير للسلبية.

أشكال الغضب:

هناك أسلوبان للغضب هما:

1. الغضب الإيجابي:

وفي هذه الحالة يظهر على الطفل الصراخ أو الرفس أو كسر الأشياء أو تخريبها، وعادة تظهر هذه الحالة لدى الأطفال الانبساطيين.

2. الغضب السلبي:

وتبدو مظاهره في شكل انسحاب وانطواء مع كبت للمشاعر، حيث نرى الطفل يرفض الطعام أو الذهاب للمدرسة، أو الخروج مع والديه، وتظهر هذه الحالة لدى الأطفال الانطوائيين.

أسباب الغضب:

هناك عوامل كثيرة تؤثر في إحداث الغضب عند الأطفال، ومعظم مصادر الغضب تأتي من الآخرين وبالأخص من والديه أو اخوته أو أقرانه في المدرسة. وسنوضح فيما يلي أسباب إحداث الغضب عند الطفل:

• إجبار الطفل على القيام بعمل ما لا يحبه.

• التعرض لأوامر كثيرة ومستمرة من قبل والديه، ما يساهم في تراكم الضغوط التي تجعله ينفجر غضباً.

• تكليف الطفل بأعمال تفوق طاقته ولومه عند التقصير، مما يعرضه لحالة من الإحباط.

• يحدث الغضب لدى الطفل عندما يفقد إحدى ألعابه التي يحبها أو يقوم أحد الأخوة بكسرها.

• كذلك يثور الطفل غضباً عندما يتم نقده أو لومه أو إغاظته أمام أشخاص له مكانه عندهم.

• التدليل الزائد من قبل والديه بحيث يتم الاستجابة لجميع طلبات الطفل، وإذا حدث في أحد المرات عدم تلبية رغبته يتسبب ذلك في إحداث نوبات من الغضب والصراخ.

• أيضاً القسوة الشديدة وحرمان الطفل من تلبيه رغباته.

• عندما يتعرض الطفل لأوامر متناقضة من قبل والديه كأن يكون للأب موقف إيجابي نحو كل ما يقوم به الطفل، بينما للأم موقف متناقض أو عكس الأب.

• حرمان الطفل من الاهتمام والرعاية والمحبة من قبل الكبار.

• يغضب الطفل إذا أخفق في دراسته أو فشل في الامتحان مما يتعرض لعدم فهم من والديه ونقد ولوم شديد منهما.

أساليب السيطرة على الغضب وعلاجه:

لكي تتجنب الأم نوبات الغضب التي تحدث عند طفلها عليها اتباع الأساليب التالية:

• إزالة جميع الأسباب المحيطة بالطفل والتي تسبب له الإزعاج وتثير لديه نوبات من الغضب، ومنها عدم تعرض الطفل للأوامر الكثيرة، وعدم تكليفه بأعمال تفوق طاقته.

• وإذا غضب الطفل يجب على الأم أن تكون هادئة وتتحكم في ثورتها أمام الطفل، وتكف فوراً عن الصياح والهيجان.

• تخصيص وقت كاف للعب مع الطفل وعدم إخضاعه لجدول غير مرن من حيث المواعيد الدقيقة في الواجبات والنوم والدراسة.

• تجنب التناقض في الأوامر بين الوالدين في تربية الطفل.

• يجب على الوالدين أو الإخوة الابتعاد عن إثارة الطفل بهدف الضحك أو التسلية أو إذلال الطفل وتخويفه ولكن العمل على تهدئته.

• يجب على الأم ألا تنفعل في تقييد حرية الطفل أو إرغامه على الطاعة بدون إقناعه أو إجراء حوار معه أولاً.

• إعطاء فرصه للطفل لممارسة هوايات متعددة كما يجب إعطاؤه الوقت الكافي للعب، حيث إن الطفل الغضوب يكون محروماً من ممارسة اللعب، كما يجب مكافأته على إنجازاته «أي الأعمال التي يقوم بها».

الغيرة

والغيرة هي حالة انفعالية يشعر بها الطفل ويحاول إخفاءها، ولا تظهر إلا من خلال أفعال سلوكية يقوم بها.. وهي مزيج من الإحساس بالفشل وانفعال الغضب.. وتعد الغيرة أحد المشاعر الطبيعية الموجودة عند الإنسان كالحب، ولذلك يجب على الوالدين تقبل ذلك كحقيقة واقعة، وفي نفس الوقت لا تسمح بزيادتها، فالقليل من الغيرة حافز على المنافسة والتفوق، أما الكثير فإنه مضر لشخصية ونمو الطفل.. ومن آثار الغيرة لدى الأطفال ظهور السلوك العدواني، والأنانية، والنقد، والثورة، ومن ناحية أخرى يتسم السلوك بالانطواء وعدم المشاركة.. وجميع هذه المظاهر تمثل الشعور بالنقص.

* كيف يظهر شعور الغيرة على الطفل؟

- تظهر الغيرة بأسلوب تعويضي مصطنع، حيث يخفي الطفل مشاعره الحقيقية ويقوم بدور الممثل نحو أخيه المولود الجديد الذي يأخذ في ضمه وتقبيله، لكنه في حقيقة الأمر يود ضربه، ومن جانب آخر تبدو الغيرة واضحة بسلوك عدواني موجه للصغير. كذلك يتعمد الطفل إلى جذب الأنظار إليه، ويحول كراهيته لأمه التي توجه اهتماماً بالصغير وليس له، فيبدأ هنا في الانتقام، ويتظاهر بالمرض أو البكاء أو العناد والسلبية.

ومن أحد مظاهر جذب الاهتمام هو نكوص الطفل إلى أنماط سلوكية طفلية سابقة، مثل العودة إلى شرب الحليب من الزجاجة، والنوم في سرير الطفل، والتبول الليلي في الفراش، والتحدث بأسلوب طفولي، ومص الإصبع، والالتصاق بالأم، والبقاء في حضنها كلما حاولت حمل الصغير.

أنواع الغيرة

• الغيرة من المولود الجديد: وخاصة إذا توجهت الأم برعايتها واهتمامها الشديد للصغير وأهملت الطفل الكبير.

• المقارنة بين الإخوة: المقارنة التي تقوم على أساس الذكاء أو التحصيل الدراسي أو التفوق أو الجمال أو البنية القوية.

• الغيرة عند الأطفال المعاقين جسدياً: تظهر الغيرة عند الطفل المعاق لأنه يشعر بالحرمان بما يتمتع به إخوته من بنية سليمة، ويعمل الأهل على زيادة وتنمية هذه الغيرة إذا لم يعرفوا كيفية التعامل مع الطفل المعاق.

• العقاب الجسدي: عقاب الطفل الجسدي بالضرب إذا أظهر غيرته نحو أخيه يزيد لديه مشاعر الغيرة السلبية والتي تظهر على شكل عداء نحوه.

• عدم سماح الأهل للطفل بإبداء مشاعر الغضب أو الغيرة: عدم سماح الأهل للطفل بإظهار مشاعر الغيرة على نحو سليم يساهم في كبت هذه المشاعر مما يعزز لدى الطفل الإحساس بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه فيزداد لديه الإحباط وعدم الثقة بالنفس.

• تحميل الطفل الأكبر مسؤوليات تفوق طاقته: تحميل الطفل الأكبر مسؤوليات تتجاوز قدرته واستعداده الطبيعي.. كأن يطلب منه بأن يكون هو الكبير وهو القدوة ولومه دائماً على تصرفات الطفولة، ما يدفعه إلى الرجوع إلى تصرفات لا تتناسب مع عمره ويلجأ إلى النكوص أي يعود إلى تصرفات تشبه أخيه مثل التبول اللاإرادي والجلوس في حضن أمه عله يحظى ببعض الامتيازات التي يحظى بها الصغير.

• الأنانية: ارتباط الغيرة بالأنانية، أي كلما زاد الإحساس بالأنانية، تولدت الغيرة عند الطفل.

• غيرة الأخ الأصغر من الأكبر سناً: وذلك عندما يهتم الوالدين بالابن الأكبر، خاصة إذا أهمل الوالدين الصغير، وخاصة اذا اعتادت الام ان تخصص لهذا الصغير كل ما سبق أن استعمله الكبير من ملابس والعاب وأحذية وكتب. لذا يشعر الصغير بالدونية وبأنه ليس لديه خصوصية فتشتعل غيرته ويبدي عداءه نحو الأخ الأكبر.

الوسائل السلبية للتعبير عن الغيرة:

1. بالصراخ والعبث بأغراض الآخرين أو سرقتها أو تدميرها.

2. بالاعتداء الجسدي بالضرب أو القرص.

3. بالإزعاج وإلقاء الشتائم وإقلاق الراحة.

4. عندما يتقدم الطفل بالعمر (بعد العاشرة) تأخذ الغيرة شكل التجسس والوشاية والإيقاع بالآخرين.

5. وتظهر الغيرة عند الأطفال الصغار بالقيام بتصنع الحب الزائد نحو الطفل الجديد وذلك لإخفاء مشاعر الغيرة الدفينة. وإذا أتيحت الفرصة للطفل الغيور حتى يقوم بإيذاء أخيه بالضرب أو بالعض.

تعديل سلوك الغيرة عند الأطفال:

ينبغي اتباع الأساليب التالية:

1. المساواة بين الإخوة، وحسن المعاملة، وعدم التدليل الزائد.

2. هدوء الأجواء الأسرية والبعد عن المشكلات والخلافات.

3. مراعاة مبدأ الفروق بين الأطفال وتقدير كل طفل على حدة وعدم المقارنة أو المفاضلة بين أخ وآخر.

4. عدم إتاحة الفرصة للطفل بالتعلق الشديد بأبويه، وترك العلاقة بالطفل طيبة جداً وعادية وغير مبالغ بها.

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق