الحربش ل«الرؤية»مغازلة الناخبين في الدائرتين الرابعة والخامسة سوف تدمر البلد

رغم عدم قضائها على السلبيات التي شرعت من أجلها مثل القبلية والطائفية وشراء الأصوات، فان النائب السابق د.جمعان الحربش ليس نادما على التصويت مع الدوائر الخمس، مبينا عدم تأييده الدائرة الواحدة في الوقت الحالي «اذ يجب تجربة الـ5 أولا، كما ان تشريع الواحدة لابد- نظرا لأهميته - أن يتم في وجود مجلس الأمة».
وحذر د.الحربش في حواره مع «الرؤية» من الغزل الحادث في الدائرتين الرابعة والخامسة تجاه القاعدة الانتخابية، مؤكدا ان استمرار هذا الغزل الانتخابي سوف يقود الى تدمير الكويت.
وعن الحركة الدستورية- التي هو أحد أعضائها- كشف د.الحربش انها تتعرض لهجمة شرسة لتشويه صورتها، وأن الطلاق بينها وبين السلف لن يقع، نافيا عن النائب السابق مبارك الدويلة ان يقول ما جاء على لسانه في مقال للكاتب خليل حيدر، متمنيا تنسيقا أفضل بين التيارات الاسلامية، مما حدث في الانتخابات الماضية.
ونفى ما أثير عن ان «الحركة» تتخلى عن ابنائها، مفندا ما حدث مع ابناء الحركة السابقين عبدالله العرادة ود.اسماعيل الشطي وجمعان العازمي متوقعا عدم قبول «الدستورية» العازمي ضمن اعضائها في حال نجاحه، واكد ان من اسقط مشروع القروض هو التكتل الشعبي وليست الحركة الدستورية، وان اصحاب المواقف سوف يخترقون كل الدوائر، واصفا التيارات التي تختار مرشحيها لأسباب لا تتعلق بالكفاءة بالمجرمة.
د.الحربش مقتنع تماما بأن وزير الصحة السابق الشيخ احمد العبدالله لم يكن قادرا على الاصلاح، وانه لم يجد- عندما زار ضاحية عبدالله السالم والشويخ والفيحاء والقادسية والشامية وغيرها- الحواجز التي كانوا يسمعون عنها من قبل، مشيرا الى ان مرشحي المناطق الداخلية في الدائرة الثانية لم يجدوا- بدورهم- حدودا أو جفاء من أهالي الصليبخات أو الدوحة.
وطالب د.الحربش عبر «الرؤية» المسؤولين في «الدفاع» بجدية التعامل مع جاهزية القوات المسلحة، خصوصا القوات الجوية، لافتا الى ان الاصلاحات الاخيرة في المؤسسة العسكرية تؤكد جدية ومصداقية طرحه، كاشفا ان عدم تحرك مسؤولي الوزارة هو الذي اجبرهم على توجيه الاسئلة البرلمانية علنا.
ود.جمعان الحربش- مرشح الدائرة الثانية- يؤكد ان هناك اطرافا كثيرة تريد معاقبة وتشويه انجازاته، وكلما فتح ملفا اتهموه بالشخصانية، مراهنا على وعي الشعب «فالحقيقة ستقطع دابر الشائعات»، متسائلا ان يجني ثمار جهوده.
والانتخابات- حسب رأيه- لعبة يكثر فيها الضرب تحت الحزام، والقول انه مدعوم من الشيخ فهد سالم العلي «كلام أتفه من الرد عليه».
وفيما يلي التفاصيل:
• تتهم الحركة الدستورية بتخليها عن ابنائها، اذ تخلت في عام 2003 عن النائب السابق عبدالله العرادة، وفي عام 2006 عن د.اسماعيل الشطي (نائب رئيس الوزراء السابق)، ثم تخلت هذه الايام عن الوزير الاسبق جمعان العازمي، لماذا تتخلى الحركة الدستورية عن ابنائها؟
- الحركة لا تتخلى عن ابنائها، وبالنسبة للدكتور اسماعيل الشطي، فالقصة معروفة، اذ خرج من «الحركة» بناء على موقف سياسي اصلاحي لكونه عضوا في الحكومة التي احالت قانون الدوائر الـ10 الى المحكمة الدستورية، والحركة كانت ترفض الاستمرار في المشاركة في هذه الحكومة، د.الشطي اجتهد، ورأى ان يبقى ويستمر في الحكومة، فكان ما كان، وهو موقف- كما قلت- اصلاحي سياسي، ويُحسب للحركة الدستورية كثيرا رغم ان خصومها لا يذكرون لها وقفاتها التاريخية.
اما بالنسبة للاخ جمعان العازمي فكانت هناك ترشيحات في «الحركة» واختيارات، ولم يبد الاخ جمعان اي رغبة في المشاركة، أو حرص على تمثيل «الحركة»، ومن ثم قرر خوض الانتخابات وفقا لاجتهاده الشخصي، وهو يملك ان يجتهد شخصيا، لكن «الدستورية» اعلنت انها لا تدعمه في هذه الانتخابات، والسؤال: ما المطلوب من الحركة الدستورية؟ هل مطلوب ان تدعم كل من يجتهد بشكل فردي ودون تنسيق معها ويقرر خوض الانتخابات؟ لا اظن ان احدا يقبل بذلك.
• وماذا عن النائب الاسبق عبدالله العرادة؟
- الاخ عبدالله لم يكن بينه وبين «الحركة» خلاف سياسي، كما انه لم يُذكر انه لم يلتزم برأي طرحته «الحركة» لكن ابناء الدائرة في ذلك الوقت كان لهم اجتهادهم، وأعتقد ان الأخ العرادة ادى ما عليه، لكن الدعم الانتخابي له آلية في الحركة الدستورية كما له آلية في جميع الحركات وكتل العمل الوطني السياسية، في اكثر من دائرة لا يحدث توافق ويترشح المرشح باجتهاده ويترك الحكم في النهاية للناس.
تراجع الشعبية
• يقال ان الحركة الدستورية تراجعت شعبيتها بدليل سقوط كل مرشحيها في الانتخابات التشاورية، هل بالفعل تراجعت شعبية «الحركة»؟
- في الجهراء، لم يخض الاخ خضير العنزي ولا الأخ محمد البصيري اي تشاوريات في قبيلتيهما، اما بالنسبة للاخ مبارك صنيدح والاخ تركي الحميدي في الدائرة الخامسة فإن قوة الفخذ داخل القبيلة من حيث الكثافة البشرية هي التي تحدد نجاحه في «التشاوريات» تبقى بعد ذلك بعض الاسقاطات السياسية التي قد تؤثر هنا وهناك، وهذا أمر مقدر ومعروف.
• لماذا انتظرت «الدستورية» نتائج تشاورات القبائل ولم تبادر في طرح قائمة من المنتمين اليها كبادرة سياسية لحركة سياسية مرشحة لان تتحول الى حزب سياسي بدلا من اعتمادها فقط على الناحية القبلية؟
- اعتقد ان الاجتهادات التي حدثت في الفترة الماضية ترجع الى المرشح نفسه اكثر من رجوعها الى «الحركة» والتيار السياسي القائم، كثير من المرشحين، ومنهم معارضون للفرعيات، وانني احد المعارضين للفرعيات لصدور قانون يمنعها ويجب احترامه، كثير من هؤلاء المرشحين اتخذوا قرار خوض «الفرعيات» - أو عدم خوضها- بناء على فرص النجاح وليس بناء على قناعة مبدئية بدخول أو خوض هذه «الفرعيات».
• تقصد انه يخوض هذه الانتخابات صاحب الحظ الأوفر في النجاح؟
- نعم، فمن يملك فرصة نجاح قوية في الفرعيات، فإنه يقرر خوضها، ومن يعتقد انه لا يملك فرصة للنجاح فإنه يوفر على نفسه التعب ولا يخوضها، اذن الموضوع يرتبط بحسبة انتخابية وفرص نجاح اكثر من أي شيء آخر بالنسبة لهؤلاء المرشحين.
عض الأصابع
• الرئيس السابق لمجلس الأمة السيد جاسم الخرافي قال ان من طالبوا بالدوائر الخمس بالأمس يعضون اصابعهم اليوم، انت كنت احد المطالبين بالخمس، فهل تعض اصابع الندم؟
- لست نادما على التصويت مع الدوائر الخمس، فهي افضل من نظام الـ25 دائرة، وتبقى قضية العدالة، وهي امر يمكن ان يتم ترتيبه في المجالس المقبلة بإذن الله، لا نستطيع الحكم على الدوائر الـ5 الان بسبب الجهد الذي يبذله المرشح، لان المعيار في الحكم ليس جهد المرشح انما الافرازات والنتائج هي المعيار.
• هل قضت الدوائر الـ5 على السلبيات التي كانت واضحة في نظام الـ25 مثل شراء الأصوات وترسيخ القبيلة والطائفية ونقل الاصوات وغيرها من سلبيات؟
- في الدوائر الـ25 كان الحديث قويا عن القبلية والطائفية وشراء الأصوات، ومبدئيا يمكن القول ان «الخمس» لم تقض على هذه السلبيات، ودعنا ننتظر النتائج والافرازات واثرها في تركيبة ونوعية نواب المجلس وأداء هذا المجلس وأداء نوابه.
• ماذا لو لم يكن الاداء على المستوى المأمول؟
- في هذه الحال سوف نكون بحاجة الى دراسة فكرة الدائرة الواحدة.
• تشهد الساحة السياسية مطالبة بالدائرة الواحدة وخصوصا من النائب الاسبق عبدالله النيباري الذي تمنى ان يُصدر صاحب السمو مرسوما بتحويل الكويت الى دائرة واحدة، حتى تجري انتخابات 17 مايو وفقا للنظام الجديد الأحادي، كيف ترى مثل هذه المطالبات؟
- لا أؤيد المطالبة بدائرة واحدة في هذا الوقت، واعتقد ان تشكيل الدوائر الانتخابية يشكل الوضع السياسي في الكويت ونظرا لخطورة الأمر وأهميته يجب ان يحدث بوجود مجلس الأمة، لا نريد تكرار تجربة الدوائر الخمس والعشرين التي جاءت في غياب المجلس سنة 1980، عندما نفكر في الدائرة الواحدة علينا ان نفكر في قضية القوائم، وقضية الحكومة البرلمانية، وغيرهما من قضايا سياسية مهمة. اذا قضية حرق المراحل لا تصلح في بلد مثل الكويت، وعلينا قراءة ذلك جيدا.
• جاء على لسان أحد مرشحي الحركة الدستورية ان الحكومة تهربت من ملف وزارة الفاع الخطير وصفقة اف 18 الفاسدة وحل مجلس الأمة، هل ترى ان سبب حل المجلس يتعلق بما أثارته «الحركة» من موضوعات تتعلق بوزارة الدفاع؟
- اتذكر انه عندما حضر وزير الدفاع اجتماع لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة ما وجدنا لديه - مع الأسف الشديد - أريحية في التعامل مع هذا الملف بشكل كامل، وكان واضحا ان فتح الملف خط أحمر، رغم انه ثبت في النهاية للوزير والاخوة المسؤولين أننا نمتلك وثائق كثيرة تؤكد ما كنا نقوله، وقد التقيت سمو رئيس الوزراء وأطلعته على بعض هذه التجاوزات طالبا ان تعالج، وأخبرت سموه اننا فتحنا الملف حتى نعالج الاشكالات الموجودة في المؤسسة العسكرية وأدت الى تسرب كثير من القيادات الوسطى.
وقد قيل ان احد اسباب حل المجلس هو فتح هذا الملف، وربما يكون فتح الملف سببا بدليل انه خلال فترة حل المجلس القصيرة اتخذت قرارات متعددة إصلاحية داخل المؤسسة العسكرية قبل عودة المجلس الجديد، بالأمس (يوم الاثنين الماضي) أصدر مجلس الوزراء قرارات مهمة جدا تعالج تسرب القيادات الوسطى في المؤسسة، كانت هناك مشكلة رسوب للقيادات العليا، اذ كانت هذه القيادات لا تتقاعد لأن سقف الراتب ينخفض الى 1250 دينارا، لذلك كانت تتكدس، وتستمر على رأس عملها عشر أو خمس عشرة سنة، ومن ثم لا تترقى القيادات الوسطى فتفضل الاستقالة، بالأمس (الاثنين الماضي) تم رفع سقف التقاعدي الى 1750 دينارا، وتمت مضاعفة مكافأة الخدمة، ويتمتع المتقاعدون بهذه الامتيازات خلال سنتين من التقاعد، إن أحد الملفات التي سبق ان فتحناها يؤكد اننا جادون في طرحنا وانتقاداتنا.
أيضا علمت انه صدر قرار بأن تعلن نتائج اختيارات دورات الاركان على العلن وتصبح ملزمة، وسبق ان قدمت معلومات خطيرة تؤكد وجود تلاعب في دورات الاركان ونتائجها ما أدى الى الشعور باليأس لدى كثير من الضباط وبالتالي تقدموا باستقالاتهم، كما وجهت أسئلة حول جاهزية القوات المسلحة وخصوصا القوات الجوية بكثير من العمل الجاد الحقيقي، حتى نجد في المجلس الجديد صفحة جيدة من التعامل والتعاون، فنحن لا ننوي غلق هذا الملف لو وصلنا الى المجلس الا بعد حله تماما.
افشاء معلومات سرية
• ظهرت انتقادات متعددة لعلنية تعاملكم مع هذا الملف الخطير، فلماذا تم تصعيده إعلاميا وخصوصا ان الأمر يتعلق بالمؤسسة العسكرية التي تحتاج الى أكبر قدر من السرية والكتمان؟
- لقد سبق ان دعونا رئيس الاركان ثلاث مرات ووجدنا تعاونا كبيرا منه في هذا الاتجاه، ونحن كنواب عن الأمة من حقنا توجيه أسئلة برلمانية، وهذا ما حدث، ولم نقم بإفشاء معلومات سرية خطيرة، لو كانت المعلومة التي يطلبها النائب سرية فإن المشرع والدستور منحا الوزير الحق في طلب ضغط المعلومات في الأمانة العامة لمجلس الأمة حتى تظل محتفظة بسريتها، والأمانة تحيلها الى اللجنة المختصة للاطلاع عليها، عدم تحرك الوزارة المختصة هو الذي أجبرنا على توجيه الأسئلة في العلن، والأمر الخطير هو أن تكون المعلومات التي ذكرناها حقيقية ولا يتم التعامل معها بالأهمية التي تستحقها، كل البرلمانات المحترمة تقوم باستضافة قادة الجيوش العسكرية وتطلع على تفاصيل ودقائق الجاهزية القتالية، والموضوع هنا يتعلق بخط الدفاع الأول، ولا يوجد ضابط في الجيش الكويتي يتمتع بحرص لا يوجد لدى أعضاء مجلس الأمة الذين اختارهم الشعب لتمثيله.
من هنا أرى اننا تعاملنا مع الموضوع بنفس إصلاحي، ولما لم نجد تجاوبا لجأنا الى الاسئلة البرلمانية.
• تردد ان نقدك للمؤسسة العسكرية جاء فزعة لضابطين قريبين لك في المؤسسة شعرا بأنهما لم ينصفا!
- هذا الاتهام يذكرني باستجواب وزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله، اذا اتهمت بأنني شخصاني واستجوبت الوزير لمصلحة شخصية تتعلق بأحد اشقائي وانني طلبت من العبدالله اعتماده ملحقا صحيا في احدى الدول ولم يستجب لذلك هاجمته، وعندما فتحت ملف هيئة الصناعة تم تسريب أخبار بأن لي قسيمة صناعية، مثل هذا الكلام ساقط وتافه، واعتقد ان ما يحدث الآن من إصلاحات في المؤسسة العسكرية يؤكد صحة ما قدمته من معلومات، ليس من المعقول ان يهتم النائب كلما فتح ملفا بهدف الاصلاح، ويتردد ان وراء فتحه الملف معاملة معطلة أو مصلحة متحققة، وبأمانة شديدة أؤكد انني أجد تعاونا كبيرا من وزير الدفاع وخصوصا في المعاملات التي تتعلق بالحقوق، وأشيد بالجانب الانساني لاسيما ما يتعلق بالعلاج في الخارج، التجاوزات في المؤسسة كانت تمس بعض القيادات فيها، وكان يفترض في وزير الدفاع ان يكون أكثر قوة في التعامل مع الاصلاحات.
• يقال ايضا ان سبب التصعيد ضد وزير الدفاع انه عمد الى التهدئة في ملف عماد مغنية فتعرض لما تعرض له من هجوم وانتقادات!
- فتحنا ملف الدفاع قبل واقعة التأبين، ولما فتحناه مع الوزير في لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية أخبرته بكل صراحة ان هدفنا الاصلاح وليس الصراع، وأردنا منه التعاون، وقد نقلت الملف الى سمو رئيس الوزراء بنفس الروحية، وقلت لو تم إصلاح التجاوزات لتحقق الهدف الذي نسعى إليه ولا نريد شيئا آخر، ولا نريد التغافل عنها في الوقت نفسه.
شائعات
• الكثير من الشائعات تطاردك الآن، فهل للأمر علاقة بموضوع معين أم هي حال يقصد بها إبعادك عن المجلس بشكل عام؟
- كان لي - ولله الحمد والمنة - الكثير من المواقف المشهود لها منها ما يتعلق بأملاك الدولة ووزارة التجارة، ومنها ما يتعلق بملف وزارة الصحة، ولدي قناعة تامة بأن وزير الصحة السابق الذي تم استجوابه كان سلبيا جدا، ولم يكن قادرا على القيام بأي اجراءات اصلاحية مع تقديرنا الكامل لشخصه، ومنها ما يتعلق بملف وزارة الدفاع، أطراف كثيرة تسعى الى تشويه ما حققته من إنجازات، وهناك من يريد معاقبتي على الدور الرقابي الذي قمت به.
• هل تتوقع ان تؤثر الشائعات سلبا على موقفك الانتخابي؟
- أعتقد - بفضل الله - ان الناس كانت تتابع الأداء وتقيمه وتقدر تماما الجهد الذي كنا نبذله في سبيل القيام بدورنا البرلماني، وكل ملف تم فتحه تبين ان ما قدمناه من معلومات حقيقي، ولم نتجن على أحد، ولم نظلم أحدا، المواقف التي وقفناها لها كلفة، وهناك من يريدوننا ان ندفع الثمن عبر تشويه سمعتنا.
• في حوار مع «الرؤية» قال النائب السابق حسين الحريتي: أخشى ان تكون ضحية الاصلاح، فهل هذا لسان حال النائب السابق د.جمعان الحربش؟
- صاحب المواقف القوية له - دائما - خصوم، وهذه سنة الحياة، ولكنني لا أخشى الضغوط التي تمارس علي، ولا التوصيات التي يقدمها آخرون لعدم التصويت لي، والسعي الى اسقاطي، لأنني أراهن على وعي الشعب والناخب ، ومتابعته للأداء، وقدرته على التمييز بين الوقائع وما قد يردده الآخرون.
• يقال انك صوت ضد قناعاتك في موضوع القروض امتثالا لموقف الحركة الدستورية، ما قد يساهم في تراجع شعبيتك وشعبية «الحركة».
- يجب التفريق بين مشروعين في موضوع القروض: المشروع الذي تقدم به النائب السابق د.ضيف الله بورمية لاسقاط القروض بالكامل، وقد صوتت «الحركة» ضده، أما مشروع اسقاط الفوائد وإعادة جدولة القروض فإنني مؤيد له، والحركة كلها أيدته، وصوت ستة أعضاء مع المشروع، من اسقط هذا المشروع ليس أعضاء الحركة الدستورية، وانما احد التكتلات الذي تخلى ثلاثة أعضاء منه عن المشروع، ما أدى الى سقوطه بفارق صوتين فقط.
• هل تقصد التكتل الشعبي؟
-نعم، هو التكتل الشعبي، وأعتقد ان الحركة الدستورية وقفت موقفا في المنتصف، وهو في مصلحة البلد، فالحركة لم تزايد على الناس بالموافقة على مشروع غير قابل للتطبيق على أرض الواقع (اسقاط القروض بالكامل)، وأيضا لم تتخل عن آلام ومشكلات الناس فوافقت على شراء المديونية وإعادة جدولتها من جديد، موقفنا كان عقلانيا، ويقدره الكثير من العقلاء ولله الحمد.
• أشيع ان د.الحربش تراجعت شعبيته لأنه ضعيف في أداء معاملات الناخبين، ولا يرد على المكالمات الهاتفية، ويرد على الناس بعنجهية!
- يبدو انك التقيت أحد خصومي في الدائرة! أما بالنسبة لتراجع شعبية جمعان الحربش فإن صناديق الاقتراع -بإذن الله- في 17 مايو سوف تكون لديها الاجابة، وأما بالنسبة لضعف أداء المعاملات، فإنني -ولله الحمد- أنجزت الكثير، ولكنني كنت وحيدا في الساحة، فجمعان هو النائب الوحيد في الدائرة القديمة الذي كان لديه ديوانية أسبوعية يستقبل فيها كل الناس، ولم يكن لديه تمييز بين الناس، بل كان يجتهد في عدم التمييز، كنت أركض لقضاء حاجة صاحب الحاجة، ولو على سبيل المثال قدمت لي 2000 معاملة وقمت بإنجاز500 منها، أكون أنجزت الربع، وهو إنجاز طيب، لكن في المقابل هناك من يرى انني لم أنجز 1500 معاملة، في الوقت الذي يستقبل آخرون 200 معاملة خلال سنتين وينجزون 150 منها فتكون نسبة إنجازها ٪75 بأمانة في الآونة الأخيرة أجد تقديرا من الناس للموافقة وللتواصل معهم، ويقدرون الملفات التي فتحناها وأثمرت.
• وماذا عن اتهامك بالعنجهية؟
- هذا اتهام غريب بالنسب لي، والكبر صفة ممقوتة عند الله عز وجل، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
تحت الحزام
• سبق أن قلت إنك لن تخوض الانتخابات اذا تخلت عنك الحركة الدستورية، واليوم أنت تسعى جاهدا إلى استقطاب أصوات عنزة (قبيلتك) والمطران (أنسباؤك)، فماذا تعني القبيلة لك وماذا تعني الحركة؟
- قلت سابقا ان دعم «الحركة» مهم جدا نظرا لاتساع الدائرة، وإنني لن أخوض الانتخابات اذا لم أحظ بهذا الدعم الكبير في الدائرة الثانية، فالانتخابات تجربة صعبة تستهلك من الانسان وقته وعقله وجهده، واذا لم تكن نسبة النجاح مرتفعة جدا، فإن المرء يكون في غنى عنها، وإنني ولله الحمد أاتمتع بدعم اضلاع كثيرة في العملية الانتخابية، منها دعم القبيلة -التي اعتز بها وكانت ومازالت دعامة قوية لي- ومنها دعم التيار الاسلامي، سواء الحركة الدستورية أو المستقلون، ومنها أصحاب القناعات، وإنني أثني من خلال جريدة «الرؤية» على الاخوان الذين زرتهم في الدائرة الثانية في مناطق -على سبيل المثال- ضاحية عبدالله السالم، والقادسية والفيحاء والشامية والشويخ، وقد وجدتهم يقيمون النائب على أدائه، والبلد بخير كبير بإذن الله، إذ لم أجد الحواجز التي كنا نسمع عنها من قبل، بل وجدت أناسا يبحثون عن الأداء، والموافقة ومصلحة البلد.
وللأسف الشديد، هناك في الدائرة الثانية من يسعى الى الاضرار بي من خلال الذهاب الى القبيلة والقول انني أمثل الحركة الدستورية لا القبيلة، ثم يذهب الى المناطق الداخلية ويقول ان جمعان يمثل القبيلة ولا يمثلكم، ثم يذهب الى شخص تعطلت معاملاته ويقول إن الحربش ضعيف في أداء المعاملات، ويذهب لمن تم إنجاز معاملته ويقول انني انجزت لغيره أكثر مما أنجزت له، وهكذا يستمر في الفتنة، وهذه لعبة انتخابية معروفة ومعروف الضرب فيها تحت الحزام، وإنني بحمد الله تعودت على هذه اللعبة، وأتوقع بإذن الله تعالى تأييدا في انتخابات 17 مايو لا يقل عن الانتخابات السابقة.
• تحدثت عن الصورة المختلفة التي وجدتها أو كان الناس يتوقونها بين الداخل والخارج، أو الحضر والبدو، فكيف كانت الصورة المرسومة في خيالك، وماذا وجدتها؟
- الدائرة الثانية تمثل الكويت في تركيبتها، ففيها قبائل وحضر وسنة وشيعة، كما أن القبائل المقيمة بها متنوعة، وهذه الطبيعة للدائرة جعلت خطاب المرشحين في الدائرة خطابا وطنيا عاما، ولا يندرج تحت تكويناتهم الخاصة بهم، بعكس الدائرتين الرابعة والخامسة اللتين يحدث فيهما غزل يناسب القاعدة الانتخابية، هذا الغزل سوف يدمر البلد في يوم من الايام فقد يكسب المرشح قضية انتخابية لكنها في الوقت نفسه تدمر البلد وتفككه، إنني ولله الحمد وجدت الكثيرين من الناس يقيّمون المرشح أو النائب على ادائه ووجدت أيضاً الكثيرين الذين يذكرونني بمواقف قمت بها ونسيتها وهم يحسبونها ضمن الايجابيات، وجدتهم يقولون انك في الجلسة الفلانية وفي يوم كذا وكذا وجهت سؤالاً بخصوص كذا، وأحمد الله تعالى على هذا التقرير، وبأمانة منذ ان نجحت لم اعتمد في خطابي على توجيهه نحو كتلة معينة وكل القضايا والملفات التي فتحت كنت مبتغياً المصلحة العام للبلد، وكنت أؤكد دائما ان فتح اي ملف ليس لأسباب شخصية إنما بهدف الاصلاح، وأرجو بفضل الله عز وجل ان اجني ثمار جهد بذلته، وأسأل الله تعالى القبول من الناس.
مغازلات
• أحد النواب السابقين قال في حوار مع «الرؤية»، إن من افرازت الدوائر الخمس أننا نرى مرزوق الغانم يرعى سباق الهجن وجمعان الحربش يتمشى في المناطق الداخلية هل في الصورة تناقض اراد النائب السابق الإشارة اليه؟
- لا أعتقد بوجود تناقض والكويت نفسها دائرة صغيرة مساحتها 17 الف كيلو متر مربع وعندما اذهب الى اي منطقة اجد تلاميذي في الجامعة وزملاء عمل سابقين يرحبون بي، ولا أجد هذه الحواجز التي يتردد ذكرها وإنني ادعو جميع الاخوان في كل الدوائر الى ان نحرص على طرح قضايانا وهموم منطقتنا بصدق، بعيداً عن التشرذم وتقطيع أوصال المجتمع، وحتي الاخوان المرشحون عندما جاءوا الى الصليبخات والدوحة لم يجدوا موقفاً نفسيا تجاههم، وكان تقييمهم يتم من خلال ادائهم ومواقفهم، لذلك لا أرى وجود الازمة.
• بعض المرشحين من المناطق الداخلية يؤكدون انهم ابناء قبائل عندما يزورون المناطق الخارجية، فهل تراها مغازلة انتخابية؟
- رسالتي لكل ناخب ان يقيم المرشح حسب مواقفه وأدائه، لان المنصب النيابي تكليفي وليس تشريفياً، ودائما اقول -حتى لأبناء قبيلتي- لو شعرتم بأن جمعان الحربش غير مؤتمن على الكرسي ولن يؤدي امانته فلا تصوتوا له، لأنه ابن القبيلة ولو وجدتم من هو أفضل منه خارج القبيلة فصوتوا له مادام يؤدي الأمانة بشكل أفضل.
• هناك مديرو منطقتي الصليبخات والدوحة هما بوابتا الوصول الى مجلس الامة، فهل تؤيدهم؟
- الدائرة اليوم هي الدائرة الثانية وليست دائرة الصليبخات والدوحة، الدائرة الثامنة عشرة سابقاً (الصليبخات والدوحة) تضم نحو 14.5 ألف ناخب، والمناطق الاخرى تضم 25 الف ناخب، وأرى ان الصليبخات والدوحة مهمتان جداً، لكنني أقول ان اصحاب المواقف سوف يخترقون كل الدوائر القديمة والمناطق وسيجدون رسالة سهلة جداً تصل في ضاحية عبدالله السالم والصليبخات معاً من كان يعيش لنفسه، وأداؤه مغلق وكان يغازل طبقة معينة أو قبيلة معينة، أو فكراً معيناً أو طائفة معينة فهو ن يواجه مشكلة.
• الحديث يتردد في الصليبخات عن شراء أصوات، فلماذا الحديث يتردد في هذه المنطقة تحديدا؟ هل للأمر علاقة بمناطق فقيرة وأخرى غنية؟
- علة شراء الأصوات لا ترتبط بالغني أو الفقير، إنما ترتبط بضعف النفس والحرص على الدنيا والتفريط في الآخرة سواء ممن يشتري أو ممن يبيع، وهناك الكثير من الاغنياء الشرفاء الذين يخوضون الانتخابات بنزاهة، وهناك الكثير من الفقراء الشرفاء الذين لا يبيعون اصواتهم ويرفضون هذه المسلك، وأعتقد ان الدائرة الثانية، خصوصا الصليبخات والدوحة سوف تصدمان عبر صناديق الاقتراع من يساومون ابناءها لشراء الاصوات .
• كيف ترى فرص نجاح التكتلات والتيارات في الدائرة الثانية؟
- فرص التيار الاسلامي جيدة بإذن الله للفوز بعدد مقاعد اكثر من السابق.
• أثير كثير من الجدل حول عملية التنسيق بين الحركة الدستورية والتجمع الاسلامي السلفي، ما حقيقة هذا التنسيق؟
- هناك حركة دستورية وهناك تجمع سلفي في الدائرة وهناك تيار محافظ اسلامي عريض اكثر من الحركة والتجمع، هذا التيار عريض لدى الناخب فيه أربعة أصوات، هذه الأصوات ستذهب الى المرشحين الذين يعتقدون انهم قادرون على تمثيله والدفاع عن القضايا الاسلامية واذا حدث هذا الامر فسوف يصل اربعة مرشحين اسلاميين وهو ما نبتغيه، وليست قضيتنا تنحصر في وصول شخص بعينه أو وصول اثنين أو ثلاثة، وإنني ادعو كل ناخب الى عدم التفريط في أصواته الاربعة فهو مؤتمن عليها، وعليه ان يحسن الاختيار ومن جهتي لا أخشى على الاسلاميين في هذه الانتخابات، والأهم من ذلك انني لا أجد روح الصراع بينهم.
• لماذا لم تخص الحركة الدستورية الانتخابات بقوائم كاملة تتكون من أربعة مرشحين في كل دائرة؟
- هذا القرار لا يرجع الى الحركة وحدها، لكنه يرجع الى اكثر من طرف، وهذا الموضوع لا نريده ان يكون سبباً للخلاف أو الصراع، ومازلنا ومازال الإخوان في التجمع الاسلام السلفي -نحافظ على درجة من التفاهم طيبة ومقبولة.
اختيار إجرامي
• عودة الى ما أشيع حولك، إذ ان هناك اتهاماً بأن الحركة الدستورية اختارتك بسبب انتمائك القبلي أو ثقلك القبلي في المنطقة، ما دفاعك؟
ـ هل المقصود ان اختياري في «الحركة» لم يكن عن قناعة بكفاءتي؟ عموماً، اختيار أي حركة سياسية سواء أكانت الدستورية أم غيرها لمنتميها أو لمرشحيها لأسباب لا تتعلق بالكفاءة إجرام، ولن ينجح مرشح تم اختياره على أساس انتمائه أو قبلته الحركة الدستورية بمفردها، لن تُنجح جمعان الحربش، ولا القبلية بمفردها تستطيع انجاحه.
الاداء وخدمة البلد والقضايا التي تطرحها هي جواز المرور الى المجلس.
• كشفت في برنامج تلفزيوني مباشر عن ذمتك المالية، فهل ضغطت عليك الشائعات الى درجة لم تعد قادراً على تحملها؟
ـ كل انسان يترشح في انتخابات سوف يتطرق اليه الحديث بطريقة أو بأخرى والرسول صلى الله عليه وسلم افضل خلق الله سبحانه وتعالى الذي لا نمثل شيئاً بالنسبة لأمانته وصدقه، خاض بعض الناس في عرضه، وحديث الافك معروف عندما خاض البعض في سيرة أم المؤمنين رضي الله جل وعلا عنها، والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا درساً مهماً، عندما مر به أحد الناس وكان يتحدث مع امرأة ليلا، ناداه الرسول وقال، هه صفية زوجتي، فقال الرجل يا رسول الله، أبك أظن سوءا، قال عليه الصلاة والسلام ان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
وفي النهاية اعتقد ان الحقيقة ستقطع دابر الشائعات.
• ذكرت احدى الصحف اليومية انك ضمن عدد من النواب، حصلت على معاش استثنائي، فهل في الأمر مجاملة لك كنائب؟
ـ ليس في الأمر مجاملة والأعضاء إذا نجحوا في الانتخابات يعدون مستقيلين من وظائفهم الاصلية، ويتمتعون بمكافأة من مجلس الامة، ولكن اذا حل المجلس يبقى العضو بدون راتب وبعض النواب، الذين لا دخل لهم، كانوا مضطرين الى الاستدانة للانفاق على بيوتهم، وهو وضع غير انساني ومن هنا بدأ التفكير نحو اعتبار السنة الأولى لكل نائب تعد عشراً أو 15 سنة خدمة، وتضاف الى خدمته السابقة، فإذا بلغ هذه السنوات يحال الى التقاعد، فإذا تم حل مجلس الامة وانقطعت مكافأته اصبح لديه راتب يعيش به واسرته، في المحصلة لا أرى ان في القضية أزمة كبيرة، والنائب يجب ان يكون لديه راتب، خصوصاً انه مؤتمن على بلد كامل، والقضية الأهم انني اتيت من الجامعة، إذ كنت استاذاً بها، وراتبي الذي كنت اتقاضاه أكبر من راتبي التقاعدي في مجلس الامةأ وهناك كشف باسماء النواب خلال المجالس الماضيةأ الذين كانوا يتمتعون بهذا الراتب التقاعدي، إذا لم يكن في الأمر أي مجاملاتأ والامر عادي ونحو 90 ٪ من النواب تمتعوا بهذا الراتب في السابق، ومع كل دورة برلمانية يرفع كشف بأسماء هؤلاء الاعضاء.
• في الانتخابات الماضية 2006، هل كان بينك وبين المرشح د.عودة العودة تنسيق؟
ـ لم يكن بيني وبين د.العودة أي تنسيق.
د.العودة حصل على أصوات عوراء لو وجهت الى المرشح عبدالله العرادة، على سبيل المثال، لنجح العرادة مع خلف دميثير!
• وما مصلحة عودة في توجيه أكثر من ألف صوت للعرادة؟
ـ هل يوجهها كي ينجح العرادة؟ لا أظن ان أي مرشح يمكن ان يفعل ذلك، أما لماذا كانت لديه ـ العودة ـ أصوات عوراء؟ فهذه سياسته، وربما شعر انه قد ينافس على المركز الثاني، فأتبع هذه السياسة، وهذا حق له، عموما الفارق بيني وبين الأخ العرادة كان يقارب الـ1500 صوت.
كلام تافه
• هل أنت مدعوم من الشيخ فهد السالم العلي؟
ـ هذا الكلام أتفه من الرد عليه.
• تتهم الحركة الدستورية بأنها لا تطبق الشعارات التي تنادي بها على نفسها، اذ تنادي بتطبيق قانون من أين لك هذا، في الوقت الذي يتردد ان بعض اعضائها دخلوا المجلس فقراء وخرجوا أغنياء!
ـ عليك ان تسأل من يوجه اليهم الاتهام، قل لهم: كيف دخلتم فقراء وخرجتم أغنياء؟ أنني لا أتتبع حسابات الناس، وقد تعهدنا بتقديم كشف بذممنا المالية، وفعلنا ذلك، وتعهدنا بتقديم قانون للذمة المالية، وقدمناه، ما الذي نفعله حتى نثبت حسن نوايانا؟
• مازلتم مصرين على ان عضوية البرلمان ولاية عامة لا تجوز للمرأة؟
ـ حسب رأيي الشخصي، نعم العضوية ولاية عامة.
• لماذا لم تصوت «الحركة» ضد الوزيرة الصبيح لابعادها عن المجلس؟
ـ وما الصلة بين الاستجواب والولاية العامة؟
• باعتبار انها دخلت المجلس خطأ، حسب قاعدة الولايات العامة، والفرصة جاءتكم من خلال الاستجواب لاستبعادها!
ـ دخول نورية الصبيح باسمها وشخصها هو الخطأ أم دخول الأنثى في المجلس هو الخطأ، هل اسقاطها هنا سيلغي ويمنع دخول المرأة المجلس؟ لو ذهبت نورية لجاءت أخرى، والتصويت لم يكن على ولاية المرأة أو وجودها، انما كان على محاور محددة جاءت في الاستجواب، والاستجواب لم يكن فرصة للتخلص من وجود المرأة في مجلس الأمة، فالاستجواب كان يحمل محاور محددة للوزيرة، وبدورها ردت على هذه المحاور، وحجب الثقة عن نورية الصبيح في قضية غير مطروحة ليس من الدين ولا من العدالة، وفتوى د.عجيل النشمي كانت واضحة.
• جاء في مقال لأحد الكتاب ان النائب الاسبق مبارك الدويلة قال ما يلي: «حدس» حزب له قيادات واجتماعات ولجان، تجتمع وتقرر، وتشق وتخيط، وان من نراهم على المسرح من رجالها وبرلمانيها تحركهم «حدس» كيفما أرادت. ما تعليقك؟
ـ مبارك قال هذا الكلام، لقد كان أحد أعضاء الحركة الدستورية في المجلس ولا يمكن ان يقول ذلك عن نفسه، خصوصا انه شخصية مرموقة سياسياً في البلد، وله بصمته السياسية، ونحن لا نرضى هذا الكلام لأنفسنا، ولا الحركة الدستورية تعامل قياداتها بهذه الطريقة، ونحن داخل «الحركة» قادة، نقود رأىاً، وعندما نفتح ملفاً مثل ملف وزارة الصحة تقف «الدستورية» كلها معنا عن قناعة، وكذلك عندما نفتح ملف وزارة الدفاع تهتز المؤسسة كلها وتحدث فيها الاصلاحات، وعندما نفتح ملف الهيئة العامة للصناعة تذهب وتسقط قياداتها ويتم إحالتها للتقاعد، كما يتم التحقيق معها، فهل هذا فعل أناس يحركون بهذه الطريقة؟!
• بماذا تفسر كلام الدويلة؟
ـ «الحركة» تتعرض لهجمة شرسة تشارك فيها كل الاطراف لتشويه صورة حركة سياسية لها إنجازاتها وتتعامل بحس وطني مع القضايا الوطنية، ولها صداماتها مع السلطة التاريخية منذ استجواب مبارك الدويلة للشيخ سلمان الدعيج وزير العدل السابق مروراً باستجواب الاخ محمد العليم للشيخ سعود الناصر وانتهاء باستجواب جمعان الحربش للشيخ أحمد العبدالله.
لم نكن فقط تياراً هامشياً، ولم نكن نعيش تحت ظل احد، وكان لنا أداؤنا السياسي الكبير، وتبقى لنا أخطاؤنا، فنحن بشر نصيب ونخطئ.
• هذه القوة التي تتحرك داخل البرلمان، هل هناك قوة عليا تحركها؟
- نعم! الله سبحانه وتعالى.
الطلاق
• النائب السابق محمد الصقر يقول: لا ننتظر من «حدس» صوتاً واحداً، وعليهم الا ينتظروا منا صوتاً، ماذا تقول له؟
- أقول له ما قاله الشاعر:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا
لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطمعوا في كرم منا وأنتم تهينونا
أو أن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
• هل وقع الطلاق بين «حدس» والسلف؟
ـ لم يقع الطلاق ولن يقع بإذن الله سبحانه وتعالى.
• ما موقف الحركة الدستورية الانتخابي في الدائرة الرابعة؟
- الانتخابات في الدائرة الرابعة صعبة، ومازالت آمل من الله سبحانه وتعالى أن نحافظ على مقعد أو مقعدين فيها.
• وماذا عن الدائرة الأولى؟
ـ غامضة حتى الآن.
• الدائرة الثالثة؟
ـ أجد الفرصة جيدة لمرشحي «حدس»، وهي جيدة أيضا بالنسبة للمرشحين الإسلاميين الآخرين، اذ لديهم قبول كبير في الدائرة.
• في حال المرشح جمعان العازمي، هل ستقبله الحركة الدستورية عضواً فيها؟
ـ لا أعتقد ذلكـ لكنه سيبقى أخاً عزيزاً نحمل له كل التقدير والاحترام.
• كان من أولويات الكتلة الإسلامية تعديل المادة الثانية من الدستور، فماذا تم في هذا الشأن؟
ـ وقعت طلب التعديل مباشرة بعد نجاحنا، بعد ذلك تبلور رأي مجموعة من الإخوة النواب بتقديم مجموعة قوانين جزئية تتناول بعض القضايا، مثل قانون الزكاة، وتجريم التشبه بالنساء، وعمل المرأة في القطاع الأهلي، وتأجيل موضوع تعديل المادة الثانية باعتبار ان ما نقوم به طريقة أخرى لأسلمة القوانين، وحققنا ـ ولله سبحانه وتعالى الحمد ـ إنجازات مهمة في هذا الجانب بإقرار نحو حزمة قوانين إسلامية.
• هل سيكون لتعديل المادة الثانية أولوية في المجلس المقبل؟
ـ الاهم من تقديم طلب التعديل ان يحدث توافق عليه، ولا نريد تقديمه فقط من باب تبرئة الذمة، كما ان أسلمة القوانين سنمضي فيها.
• ماذا تضيف في الختام؟
ـ ان تخرج الانتخابات بروح طيبة ويكون الإسلاميون قدوة في التنافس، ويكون التنسيق بينهم أفضل من الانتخابات السابقة، خصوصا في القضايا السياسية.


















علِّق