موبايلات الطلاب 
دلع وفشخرة أم ضرورة؟ 
انتبهوا 
أيها السادة.. أكثر من 
من طلاب التعليم المتوسط والثانوي يحملونها 


الخميس, 11 يونيو 2009
محمد عبد الحفيظ

باتـــت ظاهـــرة انتشـــار الموبايلات في المدارس التيى ظهرت في الآونة الأخيرة بشكل واسع وكبير أمراً اعتيادياً حتى لا يكاد يخلو جيب أحد هؤلاء الطلاب الصغار السن من الموبايل، ولكن اللافت للنظر أن هذه السلعة المربحة بدأت تجد طريقها إلى الأطفال الذين هم دون التاسعة من عمرهم

مايحدث حاليا هل هي دليل صحة وعافية أم دليل ثقة كبيرة من الأهل؟ وما الذي تغير بين الأمس واليوم عندما لم يكن هذا الاختراع قد ظهر الى الوجود حتى أصبح الأهل يخافون على أبنائهم لدرجة أصبحنا نراه لدى الصغير قبل الكبير؟‏

فالمشكلة تطفو على السطح اذا ما اساء الطفل استخدام الجوال ، وقد يسبب له بناء علاقات شخصية مبكرة جدا مما يوقعه في حبائل رفقاء السوء خاصة اذا اخذنا في الحسبان آلات الجيل الثاني من كاميرات وخدمة البلوتوث وايضا خدمات الجيل الثالث وهذه فيها خطر كبير على ثقافة الطفل حيث تنقله من عالمه البرئ الى عالم الكبار دون وعي وتدريب ما يجعله غير قادر على التكيف بالشكل الجيد فيعود عليه بالضرر التربوي ويوقعه في مشكلات هو في غنى عنها . فيما قال بعض المتخصصين انه يجدر بالآباء والأمهات مراقبة طريقة استخدام الطفل للجهاز الجوال، وتحديد فترة زمنية قصوى لغايات التحدث عبره خلال الشهر الواحد حيث يمكن التحقق من مدى التزام الطفل بذلك عن طريق رصد عدد الدقائق المسجلة وفقاً لفواتير الهاتف والحذر من ترك الطفل دون رقابة في أثناء الفترات المسائية والتي ترتبط بزيادة احتمالية تعرضه لمشكلات صحية واجتماعية.

“الرؤية» فتحت الموضوع حول الموبايل وخطورته على الأطفال عبر التحقيق التالي:

الظاهرة متفشية للأسف

فى البداية يقول وليد خالد: لقد أصبح مشهداً عادياً جداً أن ترى الأطفال في باصات المدارس يتحدثون بهواتفهم النقالة أو يتبادلون الصور أو ما شابه. وطبعاً، فإن المسؤول عن هذه الظاهرة هم أهالي الأطفال بالدرجة الأولى، وثانياً المدرسة. إن ظاهرة استخدام الجوال مهمة للكبار للحاجة عند السفر، أو عند خروج الأب من المنزل فإنه يحبذ الاتصال به للضروريات، إنما أن يكون بيد الأطفال أو الشباب والشابات .. لا أراه ضرورة ..بل إنه نكبة يتعلم الأطفال فيها سلوكيات جديدة بالمشاهدة .. ويقلدون ويحاكون ما يصنعه الكبار .. وللأسف الظاهرة متفشية، وبعض الآباء يمنحون ابناءهم أجهزة وشرائح سواء بوعي أو بدون وعي ..بسبب أوبدون سبب بتأثير أو بدون تأثير. .ولكنه لا يسأل بعد ذلك فيما استخدم هذا الجهاز .. ولا كيف يسدد فاتورته .. هذه الظاهرة منتشرة بكثرة هذه الأيام، والله وحده العالم إلى أين تسير بنا هذه التقنية الجديدة.

الهروب من المدارس

أما محمد الشمري فيقول: الموبايل اختراع مفيد وضروري في كثير من الحالات والظروف، لكن وجوده بين أيدي الطلاب في هذه السن الحرجة هو نقمة وليس نعمة وخاصةإن طلابنا ليسوا مهيئين في هذا العمر لحمل الموبايل، فالمراهق يريد أن يكتشف ويتعرف ويستقل في رأيه وسلوكه وأفكاره وخاصة البنات بهذه السن ليس لديهن وعي، وهن معرضات للانحراف والانسياق وراء رغباتهن وحتى لو كانت الطالبة تتلقى تربية جيدة في منزلها.

ومن جهته يرى راشد محمد ان الموبايل كان السبب في هروب بعض الطلبة من المدارس وترك الدروس لملاقاة الفتيات بعد الاتصال والمواعدة عن طريق الموبايل وتحديد المواعيد سواء في الحدائق أو المطاعم.. وهنا الموبايل ساعد على انفراج في العلاقات العاطفية وسهولة التواصل وكثرة اللقاءات بعيدا عن الرقابة البيتية وبإمكان الشاب أو الفتاة ايهام الأهل بأنهم يدرسون في غرفهم ولكنهم يتحدثون في هاتفهم الخليوي بعيدا عن رقابة الأهل.‏ اضافة الى دوره السيىء في ارسال الأغاني والصور والنكات اثناء الدرس عبر البلوتوث ومعظم الاحيان تكون صوراً وألفاظا مسيئة جدا لقيمنا وأخلاقنا.‏

تقنية يساء استخدامها

من ناحيته يقول محمد هادي: لوحظ في الفترة الأخيرة انتشار ظاهرة الجوال مع الأطفال دون سن الـ12 عاما ، ونحن نعلم أن الجوال ليس من الأجهزة التي ينبغي أن يقتنيها الأطفال فهم غير محتاجين له لأنهم إما يكونون مع أهلهم خارج المنزل وإما قابعين في البيت. وأنا لا أؤيد الموبايل إلا عند دخول الجامعه لأنه قبل هذا لا أظن أنهم سيحتاجون له خاصة البنـات بالنسبة لي لم أشترِ الموبايل أو أتعامل معه إلا عندما دخلت الجامعة.

من جانب أخر يقول زياد العازمي أصبحنا نلاحظ في الآونة الأخيرة أنه لا يكاد يخلو جيب طالب أو طالبة من الموبايل وهم يمرون في أخطر مرحلة وهي المراهقة التي لم تنضج فيها عواطفهم ولا أفكارهم ولا قدرتهم على تحمل المسؤولية. وعلى ما يبدو هناك صعوبة للسيطرة على الوضع بشكل عام وعدم ادخاله إلى قاعات الصف في ظل وجود طلبة تحتال بشتى الوسائل والأهل يعتقدون أنهم بشرائهم الموبايلات لأبنائهم يحافظون عليهم متناسين ماتجره تلك التقنية التي يساء استخدامها من قبل بعضهم .‏

مضيفا صحيح مايحدث الآن من أن الاطفال في المرحلة الابتدائية معهم موبايلات وأحياناً كثيرة يكون الأهل لهم دور في هذا الشيء فيقول الأب أو الأم لابنه لو حصلت على علامات مرتفعة في المدرسة سنشتري لك موبايلا وأحيانا الأطفال يغارون من أقرانهم وأولاد أعمامهم لأنهم يملكون موبايلات وهو لايملك فيجبر والديه على شرائه، وبعض الآباء لا يعترضون على شراء الموبايل لأولادهم ويشترونه عن طيب خاطر للتباهي أمام أقرانه.

أهمية دور الأسرة

ومن جانبه يشير حامد الفهيدي إلى العبء الكبير الذي يقع على عاتق الأهل أولا وعلى المدرسة ثانيا في توعية الطلبة بمخاطر هذا الجهاز إذا أسيء استخدامه وذلك بتقديم نماذج حية لمثل تلك المشكلات التي قد تم ضبطها داخل المدرسة لكي يكون عبرة للآخرين ويجب على ادارة المدرسة اطلاع الأهل وباستمرار والتنسيق الدائم معهم وتنبيههم الى أنه يجب ألاّ يوضع هذا الجهاز إلا في يد من يحتاج إليه وفي الوقت الذي يحتاج إليه فقط وليس للمباهاة والتفاخر به وبنوعه وسعره.‏ ولا بد من التنويه الى دور الاعلام في تقديم برامج تثقيفية وارشادية للاستخدام المناسب لهذا الجهاز ومحاولة عرض المشكلات التي تجمعت عن الاستخدام السيئ له وحجم المشكلات التي سببها وأن يكون له دور فعال في ادانة مثل هذه الافعال وردعها.‏

فيما يشير أستاذ علم الاجتماع د. أحمد العلوان إلى أن هناك أصوات استغاثة كثيرة ليست من أجل خطورته في افساد الجيل وتخريب المجتمع فقط ، بل لأسباب صحية أيضا وقد تكون أكثر مأساوية .. فهناك الكثير من الدراسات والمقالات العلمية وعلى مستوى عالمي تحذر من أخطار الموبايل على الخلايا الدماغية وعلى العصب السمعي وتحذر من استخدام الموبايل أو وضعه في غرفة النوم أو الاستخدام لساعات طويلة والخ من النتائج السلبية على الانسان ، فما بالنا اذا كان هذا الانسان طفلا أو شابا في مرحلة النمو.

لافتا أن أهمية دور الأسرة فى الحد من هذه الظاهرة وهو دور بسيط جداً، وهو وعي ورقابة ولي الأمر ومتابعته لأبنائه وأن يرتبط حصول الأبناء على الجوال بضوابط منها، عدم إعطاء الآباء الجوال لأبنائهم إلا بعد جهد كبير وبعد أخذ وعود منهم بكيف ومتى وأين يستخدمون الجهاز، مع التوعية الكافية لهم من خدمات الجوال بسلبياته وإيجابياته، إضافة إلى الرقابة المستمرة لهم بعلمهم أو دون علمهم بين فترة وأخرى، هذا طبعاً بعد تعزيز الثقة بأنفســهـم ومعــرفــة أخــــــلاق أصدقـــائهـم للاطمئنان من سلوكهم.

وأضاف أنه على الجميع أن يعوا ويعرفوا إنه ليست المشكلة في الهاتف الجوال، ولكن المشكلة تكمـن في كيفية استخدامه ،وبـالـنهايــة الأمـر لايـقـتـصـر فـقــط عـلـــى الـعـمـر الـمـناسـب لإعطــاء الأبناء الـجـوال، بل هـناك أشياء مهمة لابـد من أخذها بعـيــن الاعـتـبــار مـثــل مـتابـعــة كـيـفـيــــة استـخدامهــــم ومـدى حـاجـتـهم الـفـعـلـيه لــه.

تعميق شعوره بالمسؤولية

ويؤكد أستاذ علم النفس د.خضر البارون أن أول ما يتبادر إلى الذهن في ظاهرة حمل الاطفال للجوال هو الشيوع وحب التقليد، فأول من بدأ بهذه الفكرة الأسر المقتدرة اقتصادياً أو ذوو الثقة المطلقة بأبنائهم، ومن ثم يبدأ التقليد من أسرة لأخرى، وأغلب الأطفال يشعرون بالدونية مقارنة بمن سيقوهم بحمل هذا الجهاز الذي هو اساساً لخدمة التواصل بين الناس

مشيرا إلى أن سماح الأهل للأطفال ممن أنهوا العقد الأول من العمر، باقتناء الهواتف الجوالة، لابد أن يقترن ببعض الضوابط والشروط، التي يتوجب على الطفل الالتزام بها وتتمثل في الطلب من الطفل المساهمة في دفع ثمن الجوال، ليعمق ذلك من شعوره بالمسؤولية، ما يساعده على اكتساب توجهات إيجابية فيما يختص بالتعامل مع هذا الجهاز الإلكتروني و ضرورة توضيح مسألة اقتناء الجوال، ليبدو الأمر ميزة خاصة منحت للطفل، كمكافأة على تحقيق إنجاز ما. أي أنها لا تقع ضمن الأمور الاعتيادية التي يحظى بها الطفل لذاقد يحرم منه عند إساءة استخدامه.

وأضاف البارون كما يجدر بالآباء والأمهات مراقبة طريقة استخدام الطفل للجهاز الجوال، وتحديد فترة زمنية قصوى لغايات التحدث عبره خلال الشهر الواحد حيث يمكن التحقق من مدى التزام الطفل بذلك عن طريق رصد عدد الدقائق المسجلة وفقاً لفواتير الهاتف والحذر من ترك الطفل دون رقابة في أثناء الفترات المسائية والتي ترتبط بزيادة احتمالية تعرضه لمشكلات صحية واجتماعية كإطالة الحديث عبر الهاتف لفترة طويلة، أو البقاء مستيقظاً لساعات متأخرة ما قد يتسبب بمعاناته من اضطرابات النوم أو قد يؤثر ذلك سلباً على تحصيله الدراسي والأكاديمي.

الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة

أطفال قاصرون لم يصلوا إلى سن النضج، ومشكلات بالجملة تنتج عن الاستخدام الخاطىء للموبايل وأضرار صحية وحوادث طرقية وتأثيرات مادية وغيرها من الأمور لاستخدام الموبايل من قبل طلاب المدارس قد ألهاهم عن دراستهم وكان سبباً في انخفاض التحصيل العلمي وهذه نقطة مهمة تحتاج إلى لفت انتباه الأهل والمدرسة وبأنه كان سببا لهروب الطلاب من المدرسة ويمكن القول إن أكثر من 90 ٪ من طلاب مرحلة التعليم الأساسي الحلقة الثانية وطلاب الثانوي يحملون الموبايلات.

وقد أجريت دراسة في معهد «كارولينسكا» في السويد، بينت أن استخدام الموبايل لعشر سنوات أو أكثر يزيد من مخاطر الإصابة بأورام في الأذن والعصب السمعي بأربع مرات.

كما بينت بعض الدراسات أن تأثير الاستخدام الطويل للموبايل يكون بشكل أساسي على شكل اختلالات عصبية، وتتسبب بآلام في الرأس، ضعف في التركيز، فقدان في الذاكرة واضطرابات في النوم. كما أنه قد يسبب الصرع.

والأطفال هم الأكثر عرضة لهذه الإصابات لأن جهازهم المناعي لا يزال في طور التشكل بعد، كما أن عظامهم رقيقة وبخاصة عظم الجمجمة، وبذلك فهم أقل مناعة لهذه الإشعاعات من البالغين.

وقد صرح سابقا رئيس المجلس الوطني للحماية من الأشعة في بريطانيا، أنه يتحتم على الآباء أن يمنعوا الهواتف الخلوية عن أبنائهم ممن هم في سن الثامنة فما فوق، كوقاية لهم من الأذى المحتمل بسبب الأشعة المنبعثة منها لأنه عندما تستعمل جهاز الخلوي فإن «80-70» في المئة من الطاقة المنتشرة من السلك الهوائي تمتص عبر الرأس.فضررها واضح على الكبير فمابالكم بالأطفال الذين عظام الجمجمة لديهم تكون أكثر رقة، كما أن دماغهم مازال في طور النمو، مما يجعلهم أكثر حساسية للأشعة كون أورام الدماغ تحتاج لأكثر من «40-30» عاماً كي تتطور، فإن الأطفال الذين يستخدمون تلك الأجهزة منذ عمر المراهقة فما فوق ستكون لديهم النتائج أسوأ.

لا يوجد اي تقييم للموضوع
صور إضافية للخبر

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق