ما حقيقة النشاط العسكري الإيـــــــراني في القرن الأفريقي؟ 
 بعد كشف تل أبيب عن قاعد عسكرية إيرانية في إريتريا


الخميس, 4 يونيو 2009
أحمد الغريب


تقارير غربية: نجحت ايران أخيرا في تحويل ميناء عصب الإريتري إلى قاعدة إيرانية، وأن الفرع الإفريقي في قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري قد تولى هذه المهمة بالتعاون مع بحرية الحرس الثوري. معلومات تفيد بأن طهران لجأت إلى الغواصات لنقل الأسلحة والصواريخ إلى إريتريا بعدما تزايدت حشود السفن البحرية الدولية في المنطقة لمطاردة القراصنة

في أعقاب الإعلان عن توجيه الضربة الجوية الإسرائيلية للأراضي السودانية بدعوى استهداف قوافل تهريب السلاح الإيراني لقطاع غزة، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية في لفت الأنظار إلى طبيعة النشاطات الإيرانية في منطقة القرن الإفريقي وعلاقاتها مع بعض الدول الإفريقية المطلة على ساحل البحر الأحمر، وذلك بهدف تعزيز مصداقية الضربة التي قامت بها، وسط التأكيد على أن طبيعة الوجود الإيراني في تلك المنطقة طبيعة عسكرية لخدمة الأهداف والمصالح الإيرانية.

في هذا السياق كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير أعده «نداف زائيفي» مراسلها للشؤون الأمنية النقاب عن قيام إيران بنقل عدد من الجنود والصواريخ لأحدى القواعد التي قامت بإقامتها خصيصاً داخل الأراضي الإريتري ة وبحسب مراسل الصحيفة فإن لدى إسرائيل مخاوف من أن تقوم إيران باستخدام تلك القاعدة مستقبلاً في تهديد الأراضي الإسرائيلية عبر إطلاق الصواريخ عليها منها.

كما أشار المراسل إلى أن لدى دول الغرب بشكل عام وإسرائيل بشكل خاص مخاوف على أثر توطدت العلاقات الإيرانية مع دول القرن الإفريقي، مشيراً إلى أن إيران شرعت في الآونة الأخيرة بتوطيد علاقاتها مع السودان وجيبوتي والصومال وإريتريا، وذكر أنه وبحسب معلومات نقلتها عناصر في المعارضة الإريترية وكذلك مصادر دبلوماسية وأخرى تعمل في مجال منظمات الإغاثة داخل إريتريا، أن إيران قامت بتدشين قاعدة عسكرية قبالة ميناء عصب والتي تقع في منطقة معزولة داخل الصحراء الإريترية، بالقرب من الحدود مع جيبوتي، وأشار إلى أن إيران قامت عبر الزوارق الحربية وغواصات نقل الجنود، وسائل قتالية وصواريخ بالستية بعيدة المدى، وبحسب المصادر ذاتها فإن تلك المنطقة الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والتي تعد من إحدى الطرق التجارية الرئيسية الدولية والتي يمر من خلالها نحو 40 % من الصادرات النفطية والتي تنقل بواسطة الحاويات الضخمة القادمة من دول الخليج العربي.

وأشار المراسل إلى أن لدى إسرائيل مخاوف من أن يستخدم الجانب الإيراني الميناء في تهريب الوسائل القتالية إلى حماس وحزب الله، وربما يتم إغلاق مضيق باب المندب خلال أوقات الطوارئ، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على حركة التجارة الدولية وبالتالي عرقلة النشاطات البحرية الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر، ويرى نداف زائيفي أن هناك مخاوف إسرائيلية أخرى من قيام إيران بإقامة قواعد يمكن من خلالها نشر منظومة صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه في مثل هذه الحالة فإن إسرائيل ستضطر إلى توجيه منظومة الدفاع الجوي الخاصة بها إلى منطقة القرن الأفريقي تحسباً لأي طارئ.

كما ذكر مراسل الصحيفة أن المسافة بين ميناء عصب الإريتري وإسرائيل تصل لنحو 2.300 كيلو متر، وهو مدى مناسب للصواريخ التي تقوم إيران بتحديثها، مشيراً إلى أنه طبقاً للتقارير الواردة بهذا الشأن فإن الإيرانيين يقومون في تلك المنطقة بتشغيل طائرات صغيرة بدون طيار وذلك بهدف استخدامها في تأمين القاعدة الإريترية، وأرجع المراسل النشاط الإيراني داخل الأراضي الإريتري ة إلى مسألة وجود مصالح مشتركة بين الجانبين، مشيراً إلى أنه في الفترة بين عامي 1998 – 2002 قامت السلطات الإريترية بخوض حرب شرسة ضد إثيوبيا، للخلاف بينهما حول أحدى القرى الواقعة على الحدود بينهما، وهي الحرب التي أفضت إلى فرض طوق من العزلة على إريتري، خاصة من قبل الدول الإفريقية وكذلك من جانب الغرب، الأمر الذي أفضى عنه تعرضها لأزمة اقتصادية صعبة، كما ضربت الأراضي الإريترية حالة من الجوع ووصل الأمر إلى تعرض نحو 4.5 ملايين مواطن لأزمة بسبب عدم العدالة في توزيع الغذاء عليهم من قبل السلطات الإريترية.

وأشار نداف زائيفي إلى أنه وفي نهاية عام 2006 توجه الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي لإيران وطلب من طهران الارتباط معها بعلاقات ديبلوماسية وتجارية، كما وقام خلال عام 2008 بزيارة طهران وهي الزيارة التي التقي خلالها بالرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وأشار إلى أنه منذ ذاك الحين بدأت إيران في توجيه المساعدات إلى الجانب الإريتري وقامت بالتوقيع معها على اتفاقية في سبتمبر من عام 2008 تقضي بإعادة بناء معمل تكرير النفط الذي كانت روسيا أقامته في المنطقة الواقعة بالقرب من ميناء عصب الإريتري، كما أشار إلى أن إيران التي تعد ضمن إحدى أكبر الدول المصدرة للنفط، لكنها تعاني من قلة إنتاجها للمواد البترولية المكررة مثل وقود السيارات والوقود المستخدم في الصناعة، مشيراً إلى أن الاتفاق الموقع بين الجانبين يمنح طهران القدرة على السيطرة التامة على معمل التكرير الإريتري، وهو الأمر الذي سهل كذلك للجانب الإيراني من مسألة إقامة قاعدة عسكرية في تلك المنطقة.

الحرس الثوري الإيراني في إريتريا

من جهة أخرى كانت تقارير صحافية غربية قد تحدثت عن أن إيران تمكنت بسرية تامة من بناء قاعدة بحرية عسكرية على البحر الأحمر، وأنها نجحت في الأسابيع الأخيرة في تحويل ميناء عصب الإريتري إلى قاعدة إيرانية، وأن الفرع الإفريقي في قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري قد تولى هذه المهمة بالتعاون مع بحرية الحرس الثوري.. حيث قامت السفن الإيرانية في البداية بنقل المعدات العسكرية والأسلحة الإيرانية إلى ميناء عصب وشاركت في هذه المهمة حسب آخر التقارير ثلاث غواصات كيلو إيرانية، وبحسب التقارير ذاتها فإن هناك معلومات تفيد بأن طهران لجأت إلى الغواصات لنقل الأسلحة والصواريخ إلى إريتريا بعدما تزايدت حشود السفن البحرية الدولية في المنطقة لمطاردة القراصنة ومخافة أن تقع سفنها التجارية المحملة بالسلاح في أيدي القراصنة ويفتضح أمرها، ويؤكد أحد التقارير الأمنية أن قرار استخدام الغواصات قد جاء بعد تزايد عمليات خطف السفن الإيرانية وتحديدا بعدما نجح القراصنة في خطف السفينة الإيرانية ماى إيران ديانات التي كانت متوجهة إلى إريتريا والتي يقال إنها شكلت بداية الشكوك الدولية في الاختراق العسكري الإيراني لإريتريا وقادت إلى حملة تنديد إريترية مشبوهة بدور القوات الغربية في مكافحة القرصنة، علما أن إيران قد أعلنت عن استعداها بمحاربة القراصنة وبالفعل أرسلت سفينة إلى هناك بمهمة عسكرية وخلال أشهر قليلة تحول هذا الموقع الاستراتيجي عند باب المندب وخليج عدن إلى أكبر قاعدة بحرية إيرانية خارج مضيق هرمز.

كما كشفت تقارير استخباراتية النقاب عن أن إيران قامت بإرسال المئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين في الحرس الثوري إلى إريتريا وقامت بنصب عشرات بطاريات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى والصواريخ المضادة للطائرات والسفن في ميناء عصب وجرى ذلك بتعاون وثيق مع السلطات الإريترية وتحت غطاء اتفاقية تعاون رسمية عقدت بين الطرفين إثر محادثات رفيعة المستوى أجراها الرئيس الإريتري أسياسى أفورقى مع أحمدي نجاد أثناء زيارته لإيران في مايو الماضي، وقد استقبل في حينه أفورقي بحفاوة بالغة وعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نجاد أشار فيه إلى تلاقي وجهات النظر حول القضايا الإقليمية وسبل التصدي للهيمنة، وتوافقا على التعاون في ميادين الصناعة والزراعة والطاقة، وفي سبتمبر الماضي وقع البلدان في أسمرة اتفاقية التفاهم التي فتحت الطريق أمام إيران نحو إريتريا والقرن الإفريقي، وتشير المعلومات إلى أن هذا الاختراق الإيرانى انطلق من صفقة نفطية تقوم على منح إيران الحق الحصرى بالإشراف على تطوير وصيانة وعمل شركة تكرير النفط الإريترية المعروفة أيضا باسم مصفاة عصب وتركزت الاتفاقية مبدئيا على قيام الإيرانيين بتكرير النفط في مصفاة عصب وإعادة استيراده إلى إيران التي تستورد أكثر من أربعين في المئة من نفطها المكرر، وفى البداية اعتقد المراقبون أن الاتفاقية الإيرانية- الإريترية نفطية واقتصادية فقط وأنها تدخل في إطار الجهود التي تبذلها إيران تحسبا لتعرضها لحصار نفطي ولمواجهة احتمالات تشديد العقوبات الدولية لحرمانها من الحصول على النفط المكرر لكن الأمور سرعان ما تطورت نحو بناء قاعدة بحرية إذ أرسلت إيران قواتها الخاصة التابعة لـفيلق القدس بحجة تأمين الحماية لمصفاة النفط ومن ثم قامت بنصب الصواريخ بالذريعة ذاتها.. وقبل أسابيع فوجئت الأجهزة الاستخباراتية والجهات العسكرية المتابعة لنشاطات القرصنة في خليج عدن بأن الوجود العسكري الإيرانى فى ميناء عصب ونوعية الأسلحة الإيرانية تتجاوز بكثير الحاجة إلى حماية منشأة نفطية تقوم بتكرير النفط ولا تستدعى نصب بطاريات صواريخ ولا انتشار المئات من عناصر فيلق القدس والخبراء العسكريين الإيرانيين.

وعلى ضوء هذه المعطيات الجديدة التي أكدتها تقارير المعارضة الإريترية وجمعيات غير حكومية تعمل في إريتريا أكدت وجود إيراني لافت في أسمرة وزيارات فنيين إيرانيين. وبدأت الأنظار تتجه نحو مخطط إيراني ليس فقط لاختراق إريتريا والقرن الإفريقي بل أيضًا لنقل الحرب من مضيق هرمز والخليج العربي إلى خليج عدن وباب المندب بين إريتريا واليمن والذي يعتبر أضيق ممر في خليج عدن ويصل بين قناة السويس والبحر الأحمر والمحيط الهندي ويعتبر ممرا استراتيجيا مهما وحيويا جدا لناقلات النفط.

كما كشفت مصادر استخبارية غربية أن إيران قد انتقلت بهذه الخطوة من تهديد الخليج والعالم بإغلاق مضيق هرمز إلى توسيع دائرة تهديداتها إلى خارج الخليج، ولاحظت أن إقامة القاعدة البحرية الإيرانية في عصب قد جاءت بعد أسابيع قليلة من إعلان إيران عن إقامة قواعد بحرية إضافية في بحر عمان وهى تدخل في إطار استمرار الاستعدادات الإيرانية لمواجهة عسكرية على ضوء تطورات صراعها مع العالم حول البرنامج النووي، والتسلل الإيرانى إلى القرن الإفريقي يعني في الوقت ذاته أن طهران تهدف إلى توسيع دائرة الحرب والتسلل مجددا إلى هذه المنطقة التي تشهد حشودا عسكرية مثيرة للشبهات تحت ذريعة محاربة القرصنة وفى وقت عادت التقارير تحذر من انفجار جديد وكبير للأوضاع في الصومال ينعكس على سائر القرن الإفريقي ويهدد حتى منطقة شمال إفريقيا، وهنا نستطيع القول بأن إيران قد فرضت نفسها لاعبا وبطريقة استباقية، وهذا يدل على أن الملف المتعلق بمحاربة القراصنة لابد أن تشترك به طهران، وكذلك ستجد واشنطن نفسها مراقبة من قبل الإيرانيين فـي البحــــر الأحمر والشواطئ الأفريقية، ويلفت المراقبون إلى أن الاختراق الإيرانى الجديد لاريتريا قد تزامن مع تفعيل نشاطات الفرع الإفريقي لفيلق القدس في أكثر من دولة خصوصا مع عودة الاهتمام الإيرانى بالسودان، حيث تشير آخر التقارير إلى استئناف التعاون العسكري بين طهران والخرطوم وعودة الخبراء العسكريين الإيرانيين إلى السودان.

لكن أخطر التقارير عن تزايد التهديد الإيرانى لخليج عدن وباب المندب هي التي ربطت أخيرا بين القاعدة البحرية الإيرانية في ميناء عصب وبين خطة سرية أعدتها طهران لاختراق الجهة المقابلة، أي اليمن، وتكشف هذه التقارير أن الأسابيع الأخيرة شهدت تحركات إيرانية مشبوهة في جنوب اليمن، مشيرة إلى أن المخابرات الإيرانية التي كانت نشاطاتها في دعم الحوثيين في منطقة صعدة في الشمال تثير اهتمام الأجهزة الاستخبارية الدولية باتت حاليا موضع رصد ومراقبة بسبب ما يعتبر محاولات اختراق بجنوب اليمن، ويؤكد أحد التقارير أن الحرس الثوري الإيراني قام أخيرا بإعادة تحريك خلايا أصولية متطرفة يمنية معروفة بارتباطها بإيران ودعمها للاستقرار في جنوب اليمن، ويكشف أن فيلق القدس قام بنقل عناصر يمنية من القاعدة من أفغانستان وتسهيل تسللها مجددا إلى جنوب اليمن، وقد فر هؤلاء عبر إيران وبحماية قوات القدس، ويبدو أن المساهمة الإيرانية في نقل متطرفين من أفغانستان إلى جنوب اليمن، إضافة إلى إحياء خلايا نائمة في منطقة عدن لحساب إيران قد قادت إلى تعزيز مخاوف الجهات الاستخبارية الدولية المراقبة للنشاطات الإيرانية في إريتريا من وجود مخطط إيراني يستهدف خليج عدن وباب المندب وفتح جبهة جديدة في القرن الإفريقي وعند أطراف الخليج، والجدير بالذكر أن هذه التحركات الإيرانية جاءت في وقت تشهد هذه المنطقة حشودا بحرية متعددة الجنسية، وفى وقت يجرى الحديث عن تعزيز البوارج العسكرية الأميركية وإعادة إشعال الساحة الصومالية.

وفي معلومات تداولت أخيرا أن التمدد الإيرانى في اتجاه إريتريا وجنوب اليمن مع ما يعنيه من تهديد بفتح جبهة هناك وتوسيع الطموحات الإيرانية مازال يثير العديد من التساؤلات ومازال محط رصد واهتمام كبيرين من قبل واشنطن والعديد من الدول، ويبدو أن هذا الاهتمام لم يتضاءل على ضوء ما يجري في غزة رغم أن العديد من المراقبين يعتبرون أن حرب غزة الأخيرة تدخل بدورها في إطار مخطط طهران لفتح جبهات جديدة سواء لتأكيد طموحاتها وموقعها الإقليمي وتحسين أوراقها التفاوضية مع الإدارة الأميركية الجديدة عبر فرض دورها في معادلات جديدة على الأرض أم لإبعاد خطر الحرب عن حدودها وشن حروب بالوكالة بينها وبين واشنطن.

خلفية عن العلاقات الإيرانية- الإريترية

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية سبق أن تحدثت عن العلاقات بين طهران وإريتريا ونوهت إلى أن وزير الخارجية منوشهر متقي وصف خلال لقاء مع نظيره الاريتري عثمان صالح محمد، العلاقات بين البلدين بالودية دوما، مؤكدا موقف إيران الايجابي في علاقاتها مع اريتريا، وأعلن متقي استعداد إيران لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع اريتريا، وأشار إلى إمكانيات إيران في مجال الصناعة والزراعة خاصة في قطاع النفط والغاز والمنتجات الصناعية، وقال وزير الخارجية الإيراني، أن إيران تنفذ حاليا العديد من المشاريع في الدول الافريقيه ومستعدة للمشاركة في بعض مشاريع اريتريا، وأضاف متقي، أن توفير التسهيلات الجمركية والتأشيرات التجارية للشركات الايرانيه يمهد لمشاركتها في اريتريا، كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عن رغبه إيران بان تتولي دورا ايجابيا بين اريتريا وإثيوبيا، ومن جانبه دعا وزير الخارجية الاريتري عثمان صالح محمد، داعيا تولي إيران دورا ايجابيا في دعم الهيكلية الاقتصادية لبلاده، كما دعا وزير الخارجية الاريتري، الجمهورية الاسلاميه الايرانيه لتنظيم معرض تجاري في العاصمة أسمره، ودعا كذلك إلى مساعده إيران لتعزيز العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، مؤكدا ضرورة توثيق التعاون مع إيران.

كما يشار كذلك إلى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله على خامنئي سبق وأن أكد خلال لقاء أجره مع الرئيس الاريتري أسياسي افورقي، خلال زيارة قام بها لطهران أن بلاده مستعدة لتوثيق علاقاتها مع الدول الإفريقية والآسيوية خاصة دول الجوار الإقليمي، وقال إن إيران تنظر بشكل ايجابي تجاه الدول الإفريقية، ورأى أن الدول الإفريقية والآسيوية وأميركا اللاتينية بإمكانها تغيير الأجواء السائدة على العلاقات الدولية الراهنة وذلك من خلال تطوير العلاقات فيما بينها، مبديا عن اعتقاده بان «أميركا وإسرائيل تعارضان تقارب الدول المستقلة ولهذا السبب لعبتا دورا رئيسيا في إشعال الصراعات القومية والقبلية والسياسية في إفريقيا، وبدوره أعرب رئيس جمهورية اريتريا أسياسي افورقي عن تقديره للمساعدات التي قدمتها إيران إلى بلاده، داعيا إلى توطيد العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، واعتبر الرئيس الاريتري وجهات نظر الجانبين متقاربة حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية، ووقعت إيران واريتريا في ختام زيارة الرئيس الاريتري مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي في المجال الزراعي والاقتصادي والاستثمار المتبادل.

إسرائيل وعلاقاتها مع إريتريا وإثيوبيا

وتعتبر إسرائيل مصدر التهديد الرئيسي للأمن القومي العربي في البحر الأحمر، حيث تطوَّرت الإستراتيجية البحرية الإسرائيلية من مجرد العمل على فتح طريق آمن لتجارتها الخارجية عبر مياه البحر الأحمر، إلى العمل على صنع مجال للنفوذ الحيوي الإسرائيلي، سعيًا إلى تقوية مركزها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط، وتهديد العمق الإستراتيجي الجنوبي لكل من مصر والسودان، علاوة على العمل على تحدي الوجود العسكري البحري للدول العربية عموما، ولمصر خصوصا، في البحر الأحمر، لاسيما بعد أن عانت إسرائيل من الحصار الذي قامت به البحرية المصرية ضد إسرائيل في البحر الأحمر أثناء حرب أكتوبر 1973م، حيث نجحت مصر في إغلاق مضيق عدن، ومحاصرة إسرائيل، ومنعها من تشغيل موانيها الجنوبية، ومنذ ذلك الحين، طوَّرت إسرائيل إستراتيجيتها الأمنية في منطقة البحر الأحمر، وعملت على تحقيق نوع من التوازن والتفوق العسكري في المجال الحيوي.

وقد ركَّزت إسرائيل على تعزيز وتوطيد علاقاتها مع إثيوبيا وإريتريا. وتجاوبت إثيوبيا مع هذا التوجه الإسرائيلي، وعلى الرغم من التطورات العديدة التي لحقت بالعلاقات الإثيوبية- الإسرائيلية صعودا وهبوطا منذ ذلك الحين، فإن الجانبين ظلا حريصين على استمرار علاقات التعاون الأمني والإستراتيجي بينهما. واستطاعت إسرائيل انتزاع الموافقة من إثيوبيا على الاحتفاظ بوجود عسكري في مجموعة جزر دهلك، وفاطمة، وحالب منذ عام 1971م، وكان ذلك جزءا من برنامج شامل للتعاون الإستراتيجي بين الجانبين وقتذاك، كما سعت إسرائيل إلى الاستفادة من علاقاتها مع إثيوبيا في الضغط على مصر والسودان، وركَّزت على تشجيع إثيوبيا على إقامة مشروعات مائية على نهر النيل بهدف التأثير سلبا على موارد مصر المائية.

وعقب قيام دولة إريتريا المستقلة، لم يكن غريبا أن تسعى إسرائيل إلى إقامة علاقات قوية مع النظام الجديد بزعامة أسياسي أفورقي الذي سيطر على مقاليد الأمور في إريتريا منذ عام 1990م، وصولا إلى إقامة علاقات متميزة ومتشعبة بين الجانبين، وقد وصلت العلاقات الإريترية- الإسرائيلية إلى مستويات متقدمة في مجال التعاون العسكري والأمني، وتضمنت قيام إسرائيل بإرسال عدد من الخبراء العسكريين لتدريب قيادات الجيش الإريتري، والمساعدة في إنشاء حرس جمهوري في إريتريا. كما ساعدت إسرائيل إريتريا في احتلال جزر حنيش اليمنية عام 1995م، وكانت إسرائيل تسعى من وراء ذلك إلى التأثير على أمن البحر الأحمر، واستنزاف الموارد اليمنية، إلا أن اليمن لجأت إلى التحكيم الدولي من أجل إنهاء هذه الأزمة، وفي المقابل، تحقق إسرائيل العديد من الفوائد، وأبرزها تهديد وإضعاف الدول العربية، واستخدام إثيوبيا وإريتريا كنقاط انطلاق لجمع المعلومات العسكرية والأمنية عن الدول العربية والأفريقية المجاورة، لاسيما السودان والصومال وجيبوتي، بالإضافة إلى المكاسب المالية الناجمة عن مبيعات السلاح، بل إن إسرائيل باعت أسلحة ومعدات لكل من إريتريا وإثيوبيا، أثناء حربهما الضارية خلال الفترة 1998 - 2000م.

لكن يشار كذلك إلى أن أكثر من مسئول إريتري سبق وأن نفوا أن يكون هناك وجود إسرائيلي عسكري على أراضي دولة اريتريا، وقال الرئيس الإريتري ذاته من يقول ذلك ليس لديه عمل وليس في اريتريا أحد من إسرائيل أو من المريخ، وأكد رداً على ما يثار بشأن مسألة الوجود العسكري الإسرائيلي في إريتريا، أن هذا الكلام تم نشره في صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن صحيفة عربية، ونحن استغربنا من ذلك.. وأنا بدوري أسأل من أين جاءت إسرائيل وكيف دخلت إريتريا؟ وأنا على استعداد تام لفتح المجال أمام الإعلاميين من مختلف الدول للتأكد أن كان هناك وجود إسرائيلي أو وجود لسكان المريخ، فهذه مجرد دعاية ومضيعة للوقت ومن يقول ذلك ليس لديه عمل يقوم به سوى نسب الأشياء الوهمية في أذهان الآخرين، أما وزير الصناعة والتجارة الاريتري على سيد عبد الله فوصف علاقات بلاده مع إسرائيل بأنها «طبيعية وعادية» ولا تتجاوز هذا الحد، لافتا إلى عدم وجود سفارة لبلاده في تل أبيب.

الرؤية الإسرائيلية لطبيعة النشاط الإيراني في أفريقيا

يشار في هذا السياق إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية دأبت منذ فترة على متابعة النشاط الإيراني في أفريقيا أيا كان هذا النشاط، حتى أن أكثر من خبير إسرائيلي في الشؤون الإفريقية، أشار إلى أنه وبينما يحاولون في الغرب وقف البرنامج النووي لإيران ويهددون بعزلها، تدير طهران في السنوات الأخيرة سياسة خارجية نشطة في جميع أنحاء العالم تهدف إلى تفريغ تهديدات الغرب من مضمونها وتحويل الجمهورية الإسلامية إلى قوة دولية.

وتحدث مراسل صحيفة معاريف للشؤون الإفريقية عن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الإيراني لبعض الدول الإفريقية ورافقه خلالها وفد يضم أكثر من مئة من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين، وبدأها بزيارة جيبوتي، حيث وصف المراسل الاهتمام الإيراني بتلك الدولة بأنها يأتي في سياق محاولات إيران للارتباط بالدول الواقعة على البحر الأحمر وقال إن جيبوتي وإن كانت دولة صغيرة وفقيرة تقع في منطقة القرن الأفريقي ومعظم سكانها من المسلمين السنة، لكنها رغم ذلك تتمتع بأهمية إستراتيجية كبيرة لعدة أسباب: فهي تسيطر على أهم الطرق الملاحية من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر، ولديها حدود برية مع إريتريا يتم عبرها وعبر السودان تهريب الأسلحة إلى سيناء ومنها إلى قطاع غزة، كما لديها حدود مشتركة مع الصومال، حيث هناك مصالح لإيران أيضا في هذا البلد.

وبحسب المراقبين الإسرائيليين فإن إيران تسيطر بالتدريج على القرن الأفريقي، وفي الغرب عموما وإسرائيل على وجه الخصوص يشعرون بالقلق أكثر وأكثر. ولذا ليس من الغريب أن تعمل في هذه المنطقة أجهزة استخبارات مختلفة، حيث أشار مراسل معاريف إلى أنه وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أحمدي نجاد مع رئيس جيبوتي في ختام زيارته، دعا الدول الإسلامية إلى الاتحاد إلى تشكيل جبهة موحدة ضد «مؤامرة العدو»، وقدم لنظيره الجيبوتي حزمة مزايا مالية واقتصادية، كما حصل الرئيس الإيراني على دعم وتأييد نظيره الجيبوتي للمشروع النووي لبلاده وتعزيز دور إيران كوسيط إقليمي، وقال إن هذا التقارب يثير مخاوف إسرائيل والغرب على حد سواء من إمكان أن تصبح هذه الدولة الصغيرة إلى تابعة أخرى لإيران وتكون محطة هامة في الطريق إلى السيطرة على الشرق الأوسط، مثلها في ذلك مثل الصومال والسودان وإريتريا التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

كما أشار المراسل إلى أنه وبموازاة الاستثمارات الإيرانية في أميركا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط، تضخ إيران أموالا طائلة لبلدان القارة السمراء، وتصدّر لهم النفط بأسعار زهيدة، وتقوم بتطوير البنية التحتية، وإنشاء المصانع ومعامل تكرير البترول، وتساعد في القطاعين الزراعي والعسكري، بل وتتعاون معهم في مجال تطوير الطاقة النووية. ويخشى الغرب وإسرائيل من أن العلاقات الوثيقة بين النظام الإيراني والدول الأفريقية قد تترجم إلى دعم لوجستي وعسكري.

ويشار كذلك إلى أن المراسل الإسرائيلي ذاته قال إن إيران لا تكتفي بالدول الإسلامية في أفريقيا، ففي السنوات الأخيرة، كثف الإيرانيون استثماراتهم في دول مثل كينيا وإثيوبيا وتنزانيا، وبالنسبة لتنزانيا، فقد وقعت إيران معها مذكرة تفاهم الشهر الماضي للتعاون في مجال الدفاع. ويشك الغرب في أن الإيرانيين يستغلون هذا الاتفاق لتهريب اليورانيوم من الكونغو. وكانت كينيا هي المحطة الثانية في جولة أحمدي نجاد، ثم اختتمها بزيارة جزر القمر الواقعة في جنوب القارة.وتابع حديثه بالقول إن الإيرانيون كانوا قد فازوا مؤخرا بعطاءات لبناء طرق سريعة ومنشآت طاقة في كينيا، واستبق الرئيس الإيراني زيارته لكينيا بوعد بأن تقوم بلاده بتصدير النفط إليها بأسعار مدعومة فضلا عن إقامة عدد من المصانع الكيميائية ومصانع البتروكيماويات.

وأشار كذلك إلى أن نجاد حظي باستقبال رسمي باهر في العاصمة الكينية نيروبي. ورغم أن زيارته أثارت انقسامات في الدولة التي تعتبر موالية للغرب ورغم أن الحكومة حاولت التقليل من أهميتها، إلا أن الزيارة شهدت التوقيع على اتفاقات جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية بين البلدين، بما فيها الرحلات الجوية المباشرة بين كينيا وطهران، ونشاط تجاري في ميناء مومباسا واستثمارات إيرانية كبيرة، وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الإيراني مع نظيره الكيني في نيروبي في ختام الزيارة، حصل نجاد على الثمن فورا حيث أعلن رئيس الوزراء الكيني أن بلاده تؤيد حق إيران في تطوير برنامج نووي.

أفريقيا ساحة للتنافس الإيراني- الإسرائيلي

إجمالاً يشار إلى أن طبيعة النشاط الإيراني في إريتريا والقول بأنه نشاط ذو طبيعة عسكرية أمر لم تؤكده سواء إيران أو إريتريا، ويبقي حديث إسرائيلي وغربي محض نقلاً عن مصادر في المعارضة الإريترية التي ربما قامت بالترويج لذلك أملاً في تكثيف الضغوط الخارجية على النظام الإريتري، أو ربما معلومات تروجها إثيوبيا التي تسعي من أجل استعادة وجودها في منطقة ميناء عصب، خاصة أنه ومنذ استقلال إريتريا لم يعد لها وجود على شاطئ البحر الأحمر.

كما كثفت إيران من خطابها التحريضي للدول الإفريقية خلال الأشهر الماضية، بدعوى القيام للدفاع عن نفسها في مواجهة الدول الغربية، التي تريد استغلال موادها الخام، ووصل الأمر إلى أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد خاطب الدول الأفريقية بقوله «لقد ظلت الدول الغربية لسنوات تضطهد الدول الإفريقية وتستغل موارد إفريقيا الطبيعية».

ويكفي أن إيران أعلنت أخيرا أن حجم صادرات الدولة إلى أفريقيا تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة مع الأعوام الخمسة التي سبقتها، حيث يشار إلى أن الصادرات الإيرانية إلى أفريقيا في العام 2001 كان 90 مليون دولار، و ارتفع إلى 291 مليون دولار في العام الماضي، فيما تعد مصر والسودان وزامبيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وجيبوتي والجزائر ونيجيريا وكينيا، أهم الأسواق للصادرات الإيرانية في القارة الأفريقية.وتبقى الإشارة إلى أن أفريقيا ستكون ساحة للتنافس بين إيران وإسرائيل وأن كلا منهما يسعي إلى فرض هيمنته على تلك القارة، ومن المؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد حربا نفسية شديدة بين الجانبين بهدف تعزيز وجودهما.

منظومة صينية صاروخية لإيران تقلق تل أبيب

تناول نداف زائيفي محرر الشؤون العسكرية بصحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير له تلقي إسرائيل لتقارير استخباراتية تؤكد نية الصين بيع صواريخ متقدمة للغاية لإيران ، مشيراً إلى أن تل أبيب تراقب الآن باهتمام بالغ قيام الصين بتطوير تلك المنظومة الصاروخية المضادة للطائرات.وأشار «زائيفي» إلى أن قلق إسرائيل يرجع إلى ما تمثله تلك المنظومة من خطورة على طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في حالة إقدامها على شن غارات تطال المنشآت النووية الإيرانية.

وكشف مراسل الصحيفة أن تلك المنظومة تعد النسخة الصينية من الصواريخ الروسية الصنع من نوع اسكندر S-300 التي تتباطأ موسكو حتى الآن في تزويد طهران بها.

وقال «نداف زائيفي» إن وزارة الدفاع الإسرائيلية تجد نفسها أمام خطر داهم جديد من مصدر آخر , مشيراً إلى أنه وفي أعقاب هدوء العاصفة التي نشبت بعد الحديث عن مساع روسية لتزويد إيران بصواريخ دفاعية متقدمة وتعطل الصفقة، قامت الصين اخيراً بتسويق منظومة دفاعية متطورة تعد النسخة الأكثر تطوراً من المنظومة الروسية , ولهذا تخشى إسرائيل أن تكون إيران على قائمة الزبائن الذين سيحصلون على تلك المنظومة الصينية.

وأكد مراسل الصحيفة الإسرائيلية أن إسرائيل تتابع باهتمام مسألة إمكان حصول إيران على تلك المنظومة , وكشف عن أن المنظومة الصينية يطلق عليها اسم 2000-FD , ولديها القدرة على اعتراض أهداف تطير على مسافات عالية للغاية , سواء أكانت صواريخ بالستية أو طائرات ويتم توجيهها عبر أجهزة رادار متطورة , مشيراً إلى أن كل ما يشغل وزارة الدفاع الإسرائيلية في الوقت الراهن هو معرفة ما يمكن أن تفضي إليه مسألة حصول إيران على مثل هذه المنظومة وتأثيرها على قدرات إسرائيل الجوية.

كما نوه «زائيفي» إلى أن الصين لديها منظومة دفاعية تحمل أسم HongQi9 , جرى تطويرها وتحديثها بعد حصول بكين على منظومة دفاعية من نوع S-300PMU عام 1991 , حيث جرى تحديث المنظومة الصينية لكي تتواءم مع المنظومة الروسية وجرى تزويدها برادار وقاذف صواريخ.وكشف مراسل الصحيفة النقاب عن قيام الصين بتوزيع كتيب خاص يتضمن مزايا المنظومة الدفاعية الجديدة خلال معرض للصناعات الأمنية أقيم اخيراً في كيب تاون عاصمة جنوب أفريقيا وكذلك في معرض آخر أقيم في العاصمة الباكستانية كاراتشي في نوفمبر الماضي.

ونقل «زائيفي» عن خبراء في المنظومات الصاروخية قولهم»أن الصاروخ الذي تحمله المنظومة وزنه أثقل من الصاروخ الروسي ولديه القدرة على مسافة 125 كيلو أما الصاروخ الروسي فلديه القدرة على الوصول لمسافة 195 كيلو , كما كشفوا النقاب عن قدرة المنظومة الصينية على البحث والتعقب اعتماداً على منظومة الرادار الموجودة في المنظومة الروسية 300-S.وطبقاً للتقديرات فإن منظومة التوجيه الخاصة بالصاروخ الصيني تعتمد على النظام ذاته الموجود في نظام الصاروخ الأميركي باتريوت , وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن وسائل الإعلام الأمريكية في عام 1992 نشرت تقارير تعتمد على معلومات إستخباراتية سرية , تشير إلي قيام إسرائيل بتزويد الجانب الصيني سراً بتكنولوجيا تصنيع منظومة الصواريخ الباتريوت الأميركية الصنع والتي كانت إسرائيل قد حصلت عليها خلال حرب الخليج الأولى , لكن بكين وتل أبيب نفيتا صحة تلك التقارير.

كما أشار مراسل صحيفة «معاريف» إلى أن المخابرات التابعة لسلاح البحرية الأميركي نشرت في عام 1997أن الصين قامت بإدخال تكنولوجيا الصواريخ الغربية في المنظومات الصاروخية الدفاعية التي تطورها.

ونبه إلى أن مزايا المنظومة الدفاعية الصينية مشيراً إلى أنه تتميز برخص السعر عن مثيلتها الروسية , كما تتميز بحسب ما يقوله الصينيون بأنها ذات كفاءة تكنولوجية أعلى من المنظومة الروسية.

واختتم مراسل الصحيفة تقريره بالإشارة إلى تأكيد مصدر أمني إسرائيلي أن بلاده تتابع عن كثب المنظومة الصينية الحديثة , لكن تلك المنظومة تقل عن نظيرتها الروسية مشيراً إلى أنه على الرغم من قدرة الصينيين على استنساخ منظومات السلاح الأجنبية , إلا أن بكين ليس لديها القدرة على استنساخ المنظومة الروسية بدقة ولم يكن لديهم القدرة على كشف جميع أسرارها.

معدل التصويت: 4.7 (3 أصوات)

شكرا.....

ظهر لي اخي الكاتب المجهود الكبير في مفـالك ومني لك كلمه شكر متواضعه على مجهودك الذي يبين لنا الحقيقه
اعجبني كثير كلامك الذي لخصه الاخ في ثلاث نقاط
واتحفظ على تعليقي لبقيه المقال واكتفي بالتقدير لك

تحياتي

حقيقة النشاط الايراني / صلاح ود ريشت / صلاح قربه

كشف الاقنعة / طبيعه الحكم في ارتريا :
تخضع ارتريا لحكم انعزالي دكتاتوري شمولي قاسي ، يعاني شعبها في ظل هذا الحكم الفهر والاستبداد وتكميم الافواهـ والسجون الاغتيال الاختفاء وفقدان الحريات العامة في ادنى صورها كما يحرم الشعب الارتري من حقه في التعبير والتنظيم والاختيار الديمقارطي من خيارات متعددة لمن يحكمه
يكافح شعبها اليوم من اجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الانسان
عاش الشعب الارتري حرا ابيا ، الموت لاذنا ب افورقي والعملا

ارتريا اكبر دكتاتورية فى العالم

لم يشهد العالم المعاصر دكتاتورية مثل التى تحدث فى ارتريا .. ارتريا الدولة الصغيرة التى لا يعرفها العالم تمارس الظلم والقهر والتنكيل وتشريد الشعب والسجن بدون تهم ولا محاكمات. العالم كله فيه قانون. اما ارتريا فلا يوجد فيها اى قانون. الجنرالات يتحكمون فى البلد ويقتلون متى ما ارادو. السجون مكتظة بسجناء ابرياء لم توجه اليهم اي تهم ولا يعرف اهاليم ولم يسمح بزيارت اهاليهم اليهم ومنهم من يقبع فى السجون منذ 20 عاما ولا يعرف مصيرهم. فهل هناك دكتاتورية اعلى من هذا!!!!!!

ارتريا من اكثر الدول احتراما للقانون

الاستاذ احمد الغريب شكرا لانصافك ارتريا
نحن نريد كتاب معتدلين من امثالك
خاصة عرضك للحقيقة الناسعة علي كل
من يريد زراعة عدم الامن والاستقرار وعملاء الغرب في المنطقة
ارتريا يا اخ غريب زلت تعاني ويلات الحروب وتعرف
حمام الدم اكثر من غيرها فلا يمكن ان تلعب بالنار
اعجبتني هذه السطور في مقالك
مهمة تتمحور في ثلاثة نقاط وهي كانت كالاتي
إجمالاً يشار إلى أن طبيعة النشاط الإيراني في إريتريا
والقول بأنه نشاط ذو طبيعة عسكرية أمر لم تؤكده
سواء إيران أو إريتريا، ويبقي حديث إسرائيلي
وغربي محض نقلاً عن مصادر في المعارضة الإريترية
التي ربما قامت بالترويج لذلك أملاً في تكثيف الضغوط الخارجية
على النظام الإريتري، أو ربما معلومات تروجها إثيوبيا التي تسعي
من أجل استعادة وجودها في منطقة ميناء عصب، خاصة أنه
ومنذ استقلال إريتريا لم يعد لها وجود على شاطئ البحر الأحمر
هذه هي الحقيقة يا غريب وليس اكثر يريدون حبك ارتريا البطلة
من جديد الي هاوية الظلم
ولكن هناك في ارتريا الدولة والشعب والقيادة
بقيادة الرفيق اسياس افورقي المناضل البطل
صانع المعجزات في تأريخ ارتريا الحديث

صوت أرتريا .. صوت لمن لا صوت له.

أسلوبك في الدفاع عن الظلم يظهر حقيقة جهلك بنوايا حكومتك.

صوت أرتريا .. صوت لمن لا صوت له.

أكتب تعليقي حول العلاقات الأرتريه والإيران ومع يقيني لا الجديد في الأمر إيران تسعي لبناء نفسها لمواجهة التحديات وأسياس يحاول بأي أسلوب والثمن ضمان لبقائه بأن يجد لمن يحتضنه .. والقوي الغربيه العظمي تحاول بأن تظل السيطرة تحت أقداميها .. والإثنان مطاردان في محافل الدوليه مع نسبه قليله ومتواضعه من الإحترام لصالح نجادي لأنه في ظل عالم لا يعرف ولا يخاف إلا من أهل ذوي القوي وعليه أستحق حتي من الد أعداه الإحترام .. أما الطرف المستضاف يوم أمس كان صديق حميم ورفيق السوء لإسرائيل فلما أنتهت صلاحيته .. صحبوا عنه كل المساعدات وحينها توجه إلي طهران .. وإرتمي في حضن إيران.. وبنسب له الهم الأكبر والأصغر بقاءه في سدة الحكم علي حساب الشعب المسكين.

ارتريا من اكثر الدول انتهاكا للقانون

انا مستغرب عن تعقيبات بعض عملاء النظام الذين ينكلون اكثر بجسد الامة المكلوم,وهؤلاء احتكروا المواطنة وليس لا حد في المواطنة نصيب الاهم ,وسيدهم رأس العصابة في اسمراء اسياس الفقري.وان نصيحتي لهؤلاء امسكوا عنا السنتكم ولا تبالغوا في مدح نظام من اقبح الانظمة في العالم

ابن دنكاليبا_اليمن

اسرائيل والقلق

اخونا الكاتب اولا كيف توجد قاعدتين فى مكان واحد لعدوين طبعا مستحيل وانت تشرح عن قلق الغرب واسرئيل طيب العرب ما يقلقو مثلا ولاهم نيام زى زمان ومتى تكون لهم قواعد فى اروبا واميرك واسترليا واسيا ارجو النشر

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق