نجاح المرشحات في الانتخابات بين ردود فعل سلبية وواقع مرتجى

الأحد, 4 مايو 2008
محمد عبد الحفيظ

اختلفت ردود أفعال الناخبات حول مدى نجاح المرشحات لانتخابات مجلس الامة 2008، حيث أيدت بعضهن إعطاء المرشحة النيابية أصواتهن مؤكدات أن المرأة الكويتية أثبتت جدارتها على كل الاصعدة وتستحق أن تصل للبرلمان للدفاع عن حقوق المرأة المهدرة، والمرأة في هذه الدورة أكثر تنظيما ووعيا للامور السياسية، إضافة الى أن وصولها للبرلمان لم يعد مطلبا من مطالب العدالة والديموقراطية فحسب بل يعتبر شرطا ضروريا لتحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والمشاركة، مؤكدات أن المرأة الكويتية الناخبة لا تتعرض لاي ضغط في اختيار المرشح أو المرشحة القادرة على العمل السياسي في حين رأت أخريات أن المرأة الكويتية لم تصل الى الوعي السياسي المطلوب بشأن خوض الحياة السياسية وأشرن الى أن مهام المجلس كثيرة وصعبة، موضحا أن المجتمع الكويتي مازال غير متقبل لتلك المرأة ويرجع ذلك لاسباب عديدة كالعادات والتقاليد وغيرها،«الرؤية» جالت بين بعض الناخبات وخرجت بالآراء التالية:

أكثر تنظيماً ووعياً

• في البداية هدى المطيري تقول لا أتعرض لاي ضغط من أحد لترشيح ناخبي وحتى مع أولادي أعطيهم حق الاختيار وأدفعهم لحضور النداوات كي يستمعوا لآراء المرشحين ولهم كامل الحرية في الاختيار، وبالنسبة لوصول المرأة للبرلمان كان حلما ولكن أصبح الان واقعا يجب أن تأخذه، خاصة أنها قادرة على ممارسة العمل السياسي، ويجب إعطاؤها الفرصة للوصول الى المجلس ومن ناحيتي كمهتمة بالامور السياسية أرى أن النساء في هذه الدورة أكثر وعيا وتنظيما للامور السياسية وأبسط النساء في الوقت الحالي يطالبن بدخول المرأة البرلمان ومعظم الدول الديموقراطية شاركت بها المرأة في البرلمان وبنجاح، لان وصولها للبرلمان يعطيها حافزا لاثبات جداراتها، فوصول المرأة الى مواقع السلطة وصنع القرار، لاسيما السلطة التشريعية لم يعد مطلبا من مطالب العدالة والديموقراطية فحسب، بل يعتبر كذلك شرطا ضروريا لتحقيق الاهداف المتمثلة في المساواة والمشاركة التي تتجاوب مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تشكل الاساس المادي لتقدم المجتمع.

مسألة شخصية

• ومن جهتها تقول عليا مشاري الفارس اختياري للمرشح هو مسألة شخصية، ولايوجد أحد له الحق في التأثير علي في عملية الاختيار ووصول المرأة للبرلمان واقع، ولكنه يحتاج إلى بعض الوقت وخاصة أن هناك الكثير من العقبات تقف أمام المرأة في مشاركتها في العمل السياسي، إضافة إلى أن هذه الخطوة جديدة على المجتمع الكويتي على إقصاء المرأة عن الحياة العامة، خصوصا السياسة وفي هذا المجال بالذات سيكون الأمر بالغ الصعوبة وأضافت لا يوجد لدي أي مانع اذا كانت مؤهلة وصاحبة خبرة سياسية، لأن المرأة في النهاية مواطنة ولها نفس حقوق الرجل في الدستور.

واقع مرتجى

• وترى عليا الخليفة أن وصول المرأة للبرلمان واقع مرتجى وخاصة بعد حصولها على حقها في الترشح، ولكن قد يأخذ بعض الوقت كي تُثقل سياسيا، فالمرأة مازالت تحتاج الى الوعي السياسي اللازم لتلك التجربة وباعتقادي أنها غير قادرة على ممارسة الحياة السياسية بعد، وأضافت أن الرجل له الخبرة في ذلك المجال المكتسب من ممارسته للعمل السياسي بالاضافة الى تجربتنا للرجل في تمثيلنا داخل المجلس وثقتنا به أكبر من المرأة.

قاعدة نسائية

• من جانبها، قالت نورا عبدالرحمن إن مبدأ التشاور في اختيار الناخب أمر لابد منه، خاصة من يكبرني سنا للوصول الى الاحسن وفي النهاية الاختيار لي ودخول المرأة البرلمان هو حلم، حيث يبقى أمامها المزيد من الوقت كي تصل الى الوعي السياسي المطلوب، بالاضافة إلى أن المجتمع الكويتي لم يصل الى الوعي الكامل بوصول المرأة إلى البرلمان وحتى الحين لا توجد قاعدة نسائية مؤهلة للوصول لمجلس الأمة والقيام بمهامه الكبيرة واعتقادي خوضها للانتخابات هو خروج عن تكوينها الأنثوي لتكون مثل الرجل.

عقبات كثيرة

• أما رفاء محمد نوري فترى أن هناك بعض المناطق تقع المرأة فيها تحت ضغط لانتخاب مرشح معين ومن وجهة نظري أن المرأة لم تصل الى الوعي السياسي الكامل حتى تصل الى المجلس وإنما وصولها يعتبر واقعا مرتجى، خاصة أن هناك بعض الاسماء لها ثقلها السياسي، ولكن سيأخذون بعض الوقت للوصول، خاصة أن العقبات كثيرة، أما تمكينها من العملية السياسية ومنها عدم قناعة المجتمع بدور المرأة وأهمية وصولها الى المواقع القيادية، لاسيما السلطة التشريعية اذ مازالت النظرة العامة لدور المرأة سلبية ومازال للموروث الاجتماعي تأثير على تكوين الرأي العام والذي استغل من قبل بعض التيارات ونلاحظ أيضا أن المرأة لم تصوت للمرأة في 2006، وظهر ذلك من خلال الاستفتاء على التصويت أن 96 % من الأصوات النسائية راحت للرجل مقابل 4 % فقط وأضافت أن وجود المرأة صمام أمان في أي مكان في العالم ويشرفني وجود المرأة في البرلمان، خاصة أنها تهيئ الفرصة لي ولغيري في خوض هذه المرحلة وتوضح أن الرجل لو رأى امرأة تصلح لممارسة العمل السياسي داخل البرلمان ولم يصوت لها فهو يرجع الى خلل بداخله.

شعب ديموقراطي

• وترى رغدة السعيد لا يوجد أي ضغوطات في اختيار المرشح المناسب، خاصة أن الشعب الكويتي شعب ديموقراطي والصوت أمانة سنحاسب عليه ويجب أن نعطيه لمن يستحق والمرأة وجودها في البرلمان أصبح واقعا، ويرجع ذلك في تمثيلها في مواقع قيادية عالية في الوزارات ومشاركتها في ساحة العمل بنسبة 38 % من قوة العمل بمستوى التعليم والمرأة الكويتية تفوقت على الرجل في أمور كثيرة، وأفادت بأن معظم الدول الديموقراطية لديها نساء في البرلمان ولا نرى أي ضحية مثل ما نرى في الكويت عندما تترشح الى مجلس الأمة.

نصف المجتمع

• وتقول بدرية بوخضر نحن نعيش في مجتمع ديموقراطي ولا أعتقد أن تكون هناك أي ضغوط على المرأة كناخبة في الترشيح إلا لمن كان له مصلحة مع مرشح معين ومن ناحية وصول المرأة للبرلمان فهو بكل تأكيد واقع، خاصة أن المرأة وصلت الى أعلى المناصب ولو رجعنا الى دور المرأة الرئيسي فهي نصف المجتمع وهي أخت الرجال وأمهم وأم أولادهم وهي صانعة الأجيال في كل المجتمعات، وفي الكويت على وجه الخصوص أثبتت المرأة أكثر من مرة أنها الشريك الأمين للرجل على جميع الاصعدة وفي شتى المجالات والميادين حتى في احلك الازمات على الكويت ضربت أروع المثل في مقاومة المحتل الغاشم وقدمت روحها راضية فداء للوطن.

خبرة سياسية

• وترى نورا الماجد أنه لا يوجد أي ضغوط علي في انتخاب المرشح، مؤكدة عدم وجود أي موانع ضد وصول المرأة الى البرلمان إذا كانت مؤهلة وصاحبة خبرة سياسية ولديها تطلعات تخدم بها مصلحة الوطن وليس المصلحة الشخصية أو الوصول الى الكرسي فقط، لانها في النهاية مواطنة ولها نفس حقوق الرجل في الدستور ولكن المهم الكفاءة والبعد عن المصالح الشخصية اضافة الى أن مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.

لا يوجد اي تقييم للموضوع