في دراسة لشركة «رسملة للاستشارات».. 
جعفر عويضة: زيادة أعداد الوافدين ونمو استثمارات القطاع الخاص ومؤشرات الاقتصاد الإيجابية

الأحد, 4 مايو 2008
إيهاب الملاخ

قالت دراسة أعدها الرئيس التنفيذي لشركة رسملة للاستشارات جعفر عويضة، تناولت وضع قطاع العقار في الكويت، إن عوامل عدة ساهمت في النمو الكبير الذي شهده هذا القطاع، من هذه العوامل زيادة اعداد الوافدين، ونمو استثمارات القطاع الخاص، والدلائل الايجابية لمستقبل الاقتصاد الكويتي. ومع ذلك فإن القطاع العقاري الكويتي متوقف على اقتصاد المنطقة، وما يحدث بها من اضطرابات، حيث إن هبوط النشاط الاقتصادي في المنطقة ممكن ان يؤثر على فاعلية القطاع العقاري في جميع انحاء الكويت.

معدل النمو 34 %

وفي التفاصيل قال إن قطاع العقارات في دولة الكويت شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة لعدة عوامل هيكلية مثل التوسع الاقتصادي الناتج عن ارتفاع أسعار البترول، والإحصائيات السكانية المواتية، ووفرة السيولة. وقد سجل قطاع العقارات معدل نمو سنوي بلغ 34 ٪ خلال الفترة من عام 2002 الى عام 2006. ومن المتوقع زيادة إجمالي الناتج المحلي نسبة 6.8 ٪ خلال عام 2008 بسبب نمو صافي الصادرات ونشاط الاستهلاك الحكومي والمحلي.

كما يتوقع ارتفاع أسعار البترول وزيادة معدلات إنتاجية، ونجاح البرنامج الكويتي للتنوع الذي يهتم بتطوير القطاعات غير البترولية من أجل تعزيز إجمالي الناتج المحلي.

ويهدف البرنامج الكويتي للتنوع الى تقليل اعتماد الاقتصاد على عائدات النفط والغاز الطبيعي، كما ان خطته الخاصة باستثمار 11 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة ستؤدي الى المزيد من النمو الاقتصادي.

وقد انخفض اسهام قطاع العقارات في إجمالي الناتج المحلي الى 4.4 ٪ في عام 2006 مقارنة بـ 8.4 ٪ في عام 2002 كما انخفضت ايضاً اسهم قطاع التشييد من 2.7 ٪ في عام 2002 الى 1.6 ٪ في عام 2006 ويرجع هذا الانخفاض الى الزيادة الكبيرة لإسهامات قطاعي البترول والغاز في إجمالي الناتج المحلي نتيجة لارتفاع اسعار البترول خلال السنوات الاخيرة.

ومن ناحية اخري ازداد معد التضخم في الكويت خلال شهر ديسمبر من عام 2007 ليسجل 8.3 ٪ مقارنة بـ 3.9 ٪ خلال نفس الشهر من عام 2006، وذلك بسبب ارتفاع اسعار العقارات.

وقد ارتفعت التكلفة السنوية للاسكان في الكويت من 7.1 ٪ في شهر اغسطس لعام 2007 الى 12.6 ٪ من شهر سبتمبر من نفس العام.

العوامل المؤثرة

وقالت الدراسة: بما ان الاقتصاد الكويتي مستمر في التقدم، فإن قطاع العقارات في حالة تقدم أيضاً، وفيما يلي احد العوامل التي تؤثر في قطاع العقارات في الكويت:

وقد سجل قطاع العقارات معدل نمو سنوي بلغ 34 ٪ في الفترة من عام 2002 الى 2006 وهناك بعض العناصر التي أدت الى تعزيز هذا النمو مثل:

1 - قدرة النشاط الاقتصادي على الاحتفاظ بمستواه المرتفع

2 - الزيادة الكبيرة في عدد الوافدين.

3 - اللوائح الداخلية.

4 - ارتفاع الدخل المتاح.

5 - زيادة اسهام القطاع الخاص.

الاحتفاظ بمستوى الارتفاع

وذكرت الدراسة أن القوة التي يتميز بها قطاع العقارات من كثافة النشاط الاقتصادي في الكويت، حيث ان الاسعار المرتفعة للنفط، وتوفر السيولة، والاستمرار السياسي كانوا بمنزلة متغيرات اقتصادية ادت الى وصول سوق العقارات الي مستويات غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، ويشهد قطاع العقارات حاليا فترة رواج اقتصادي.

ومن المتوقع ان تستفيد صناعة التشييد بنحو 8 مليارات دولار أميركي من الاستثمارات الحكومية، وذلك خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقام فريق تطوير المشروعات الكبرى والجزر الكويتية (Dizark) بوضع خطة تهدف الى إنشاء منطقة تجارة حرة في جزيرة «بوبيان» مما يجعل منها منطقة استثمارية تجذب العديد من دول الشرق الأوسط.

نظرة عامة

تجاوز الطلب في الوقت الحاضر كمية العرض في جميع نواحي القطاع العقاري في الكويت بما فيها السكن، والتجاري، والصناعي، والتجزئي.

وقد بلغ إجمالي المتقدمين للحصول على وحدات إسكان خاصة نحو 79894، كما توجد طلبات أخرى معلقة تصل الى 30414 خلال النصف الثاني من عام 2007. ومن المحتمل ان يواجه العقار السكاني عجزا في العرض على المدى القصير، ومن المتوقع ان يصل الطلب علي وحدات الاسكان الخاصة الى ما يقارب 100000 وذلك بحلول عام 2010. كما يتوقع ان يشهد قطاع العقار الاستثماري عجزا في الوحدة بسبب التدفق المتزايد للوافدين في الآونة الأخيرة.

وقد كان لنمو الطلب على وحدات الاسكان الخاصة وندرة الاراضي المتاحة في المحافظات الرئيسية تأثيرا كبيرا على الاسعار، حيث ارتفع متوسط اسعار الاراضي لوحدات الاسكان الخاصة بنسبة تتراوح ما بين 30 الى 35 ٪ حتى وصل الى 550 دينارا للمتر المربع في عام 2007. كما ارتفع متوسط الايجارات الاستثمارية ليحقق معد نمو سنـوي بلــغ 22.5 ٪ خلال الفترة من 2002 الى 2007 حتى وصل سعر المتر المربع الى 2.95 دينار.

ويتوقع المحللون حدوث نمو في الايجارات الاستثمارية على المدى القصير، ومن المتوقع ان تسجل العقارات الاستثمارية في الاجزاء الخارجية من المدينة أرباحاً أكثر من العقارات الواقعة في قلب المدينة.

كما ستزداد القيمة الايجارية في هذه الاجزاء الخارجية عن بقية المناطق الأخرى، وستكون معدلات النمو بها أكبر من تلك الموجودة في العقارات الواقعة في قلب المدينة.

وقد ساهم نمو الاقتصاد الكويتي في نوفمبر بيئة عمل إيجابية داخل البلاد، ما أدى الى جذب المزيد من الشركات الاجنبية للمشاركة في القطاعات المختلفة للاقتصاد.

وبسبب النقص الحالي في كمية المكاتب المعروضة فقد ارتفعت ايجارات واسعار المكاتب بشكل كبير.

الاجزاء الخارجية من المدينة مقارنة بتلك الواقعة في قلب المدينة، وقد شهدت تجارة التجزئة نموا اقتصاديا بسبب الاتجاه نحو انشاء المجمعات التجارية الكبيرة، ومن المتوقع استمرار الطلب على تجارة التجزئة الاجنبية والاقليمية السوق الكويتي بفضل القوانين والحركة الاستهلاكية المؤاتية في مصلحة البلد.

ومن جهة ثانية استفاد القطاع الصناعي من الانشطة المتزايدة، لاسيما في قطاعي الغاز والنفط، وقد أدت ارتفاع اسعار الهيدروكربون، ووجود احتياطي البترول بكميات كبيرة الى زيادة الانفاق الحكومي في مشروعات البنية التحتية الصناعية داخل قطاعي الغاز والنفط.

ومن المحتمل ان يؤدي انشاء منطقة تجارة حرة جديدة والسماح بالتملك فيها بنسبة 100 ٪ الى ظهور مؤسسات صناعية جديدة، ما يساعد على زيادة الطلب على الملكية الصناعية وارتفاع أسعار العقارات الصناعية والقيمة الايجارية لها.

تغير واجهة السوق

سيطر الإسكان الخاص على قطاع العقارات في الكويت لفترات طويلة، ومع ذلك انخفضت مبيعاته خلال السنوات الخمس الأخيرة، فأثناء الربع الثالث من عام 2007 توقفت قيمة مبيعات الإسكان الخاص عند 47.6 ٪ مقارنة بـ 78.4 ٪ في عام 2001. وعلى الجانب الآخر حدث نمو كبير في قطاعي العقارات الاستثمارية والعقارات التجارية حيث ارتفعت مبيعات العقارات الاستثمارية من 20 ٪ في عام 2001 الى 39.7 ٪ خلال الربع الثالث من عام 2007 ويرجع هذا الارتفاع الى تزايد اعداد الوافدين الى دولة الكويت اثناء تلك الفترة.

كما ارتفعت ايضاً مبيعات العقارات التجارية من 1.6 ٪ في عام 2001 الى 12.7 ٪ خلال الربع الثالث من عام 2007 وذلك بفضل التوسع الاقتصادي وزيادة الاستهلاك الناشئ عن نمو إجمالي الناتج المحلي في دولة الكويت اثناء تلك الفترة.

تنظيمات البلدية

كان أقصى ارتفاع مسموح به للمباني في الكويت حتى منتصف التسعينيات هو 20 دورا، ومع ذلك في عام 2004 اصدرت بلدية الكويت قانوناً يسمح بإنشاء مبان تتكون من 30 دورا و 40 دورا في المناطق الواقعة في المركز التجاري من مدينة الكويت (قلب المدينة التجاري) وفي عام 2005 اصدرت بلدية الكويت لوائح أخرى تسمح بإنشاء مباني تتكون من 100 طابق بمدينة الكويت، ومع ذلك لا يتعدى ارتفاع المبنى 400 متر وألا تزيد مساحته على 10000 متر مربع.

وستساعد هذه القوانين الجديدة في جذب المزيد من مستثمري مشروعات الإسكان، خصوصا المهتمين بإنشاء الأبراج، الذي يمثل الاتجاه السائد حالياً في العديد من مدن الخليج.

حقوق الملكية

يحظر تملك العقارات لغير مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وعلى الرغم من ذلك تدرس الكويت حالياً السماح للمقيمين في التملك العقاري بشرط ان يكون الشخص مقيما دائما في دولة الكويت، وألا تتعدى مساحة العقار 1000 متر.

التطورات الأخيرة

هناك عدد من التطورات التي حدثت أخيرا على الساحتين الدولية والإقليمية سيكون لها تأثير على قطاع العقارات، ومن أهم تلك التطورات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، التي أدت الى هبوط أسعار العقارات، وبطء في النشاط الاقتصادي الاميركي، وخسائر لدى البنوك تقدر بمليارات الدولارات، وقد حدثت هذه الأزمة نتيجة التغير الجوهري في الطريقة التي يتم بها تمويل العقارات، حيث قامت البنوك بتمويل الرهن العقاري من خلال الودائع التي تسلمتها من عملائها. وقد أدى ذلك الى الحد من القروض العقارية وخلال السنوات الأخيرة لجأت البنوك الى استخدام طريقة جديدة، حيث قامت ببيع الرهون العقارية في أسواق السندات، ما جعل من السهل تمويل قروض إضافية.

وقد قال صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير صادر عنه: إن اضطراب أسواق الائتمان العالمية -والذي بدأ مع ازدياد معدل عدم سداد القروض الداخلية في الولايات المتحدة لم ينتهي بعد، وان الخسائر ربما تصل الى 945 مليار دولار أميركي، حيث ان تأثير هذا الاضطراب يمتد الى الاقتصاد العالمي. وأضاف انه من المتوقع ان تتسع أزمة الائتمان وتؤدي الى حدوث تباطؤ اقتصادي، تأثرت بعض المؤسسات المالية في عدة دول بأزمة الولايات المتحدة، ما يعني وجود نفس الحالة المالية السيئة، ويعكس الضعف الذي تعاني منه نظم مراقبة المخاطر ولجان الإشراف على الشركات.

وقد انخفض متوسط أسعار المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 10 ٪ في عام 2007 وهو العامل الذي ساهم في حدوث أزمة الائتمان العالمي، وذلك طبقاً لما جاء في تصريحات خبراء صندوق النقد الدولي.

وفي حال حدوث انخفاض اضافي لاسعار العقارات في الولايات المتحدة بنسبة ٪15 أو أكثر، ستقل القيمة العقارية لثلث منازل مالكي العقارات هناك.

لا تأثير للأزمة على المنطقة

وقالت الدراسة إن اسواق الاوراق المالية في الشرق الاوسط لديها ارتباط بسيط بالاسواق العالمية، لذلك لا يتوقع ان تؤثر الازمة على المنطقة بصورة مباشرة. وهناك بعض الشكوك الخاصة في إمكان تأثير ازمة الرهن العقاري على البنوك الاقليمية، بينما لن تواجه بنوك المنطقة اي مخاطر تتعلق بهذه الازمة. وطبقاً لما جاء في دراسة حديثة فإن ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة ستؤثر فقط على اقل من ٪1 من اجمالي اصول بنوك الشرق الاوسط. ان الوضع المالي لبنوك المنطقة مستقر للغاية، حيث ان قيمة الاصول جيدة، وتوجد كثافة في رأس المال، كما ان نسبة الارباح عالية، ولذلك فإن البنوك قادرة على مواجهة اي خسائر قد تحدث نتيجة هذه الأزمة. ولم تتسبب ازمة الرهن العقاري في حدوث اي تفكيك لهياكل الاسواق في منطقة الشرق الاوسط، كما لم تحدث اي اضرار للبنوك او الشركات الاقليمية.

ولكن هذه الازمة ادت الى انكماش شديد في الائتمان الخاص بالسيولة الاجنبية، وبدأت البنك والشركات الاقليمة في توفير السيولة المطلوبة.

وخلال الاسابيع الاخيرة فقط ادرك اصحاب المصارف الغربية ان السيولة التي توفرها دول الخليج ستؤدي الى امداد اسواقهم بالاموال اللازمة لمشروعات التنمية الجديدة، واستعادة النمو الاقتصادي. كما ان استثمارات البنوك الاميركية الناتجة عن المعاملات المالية لدول الخليج تعنى ان هذه البنوك تستفيد من منطقة الشرق الاوسط على المدى الطويل. وقد قامت السلطات الاميركية بخفض معدلات الفائدة المحلية من اجل حماية العملة من عمليات المضاربة في السوق، لكن ذلك سيؤدي الى المزيد من توسع الائتمان وزيادة الضغوط المتعلقة بالتضخم.

وخلاصة القول فإن الازمة الحالية في الاقتصاد الأميركي كان لها تأثير محدود على سوق الرهون العقارية في منطقة الشرق الأوسط بما فيها دولة الكويت.

حركة النقد ومعدلات الفائدة

تعد الكويت الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي تتميز بثبات معدلات الفائدة، وبعد عدة مشاوات قام بنك الكويت المركزي بخفض معدل فائدته الى ٪5.75 في شهر يناير لعام 2008.

وهناك إجماع بين المحليين بخصوص من تحقيق دول مجلس التعاون الخليجي نجاحاً أكثر من أي اسواق اخرى حديثه النشأة.

هيكل السياسة الاقتصادية

قال المجلس الاعلى للتخطيط في خطته الخاصة في السياسة الاقتصادية والتي تمتد من عام 2009 إلى 2014 انه سيحدث انسحاب تدريجي للحكومة من المشاركة المباشرة في الانشطة الاقتصادية واحتكار الدولة لملكية الاراضي.

كما أكد ان القطاع الخاص سيسعى إلى الحصول على امتلاك المزيد من الاراضي، حيث ان اكثر من ٪90 من الاراض تمتلكها الحكومة في الوقت الحاضر.

ومن ناحية اخرى فإن القرار الذي اتخذه بنك الكويت المركزي في شهر مايو من عام 2007 يقضي بربط الدولار بالعملات الاخرى، ما يساعد على الحد من التضخم.وهذه الخطوة من جانب البنك المركزي ستعود بالنفع على القطاع العقاري وقطاعات التشييد وذلك من خلال زيادة قوة الدينار الكويتي، ما يؤدي الى استيراد مواد البناء بأسعار أرخص. وستعزز هذه الاجراءات ثقة المستثمرين في الاقتصادي الكويتي، وتشجعهم على المشاركة به.

معدل التصويت: 4 (1 تقييم)

هل فعلا الانظمة الاسلامية لم تتاثر بالازمات الاقتصادية ؟

يشيع مؤخرا القول ان الدول في الشرق الاوسط باتت اقل تاثرا من الازمة الاقتصادية ، لكن ما يجدر ذكره هو ان الازمة الاقتصادية العالمية نسجت اخفاقات عديدة وازمات ممتدة كخيوط العنكبوت في العالم ككل .
فالحالة النفسية التي تنتاب العالم اليوم ستؤدي لازمات متعاقبة اكبر من الازمة الحالية ، مع ان هذه الفترة هي افضل الفترات للاستثمار في الاسواق العقارية بغض النظر عن احتمالات الهبوط القوية ، فمقولة التاريخ يعيد نفسه ، صحيحة ايضا في عالم الاستثمار

www.masarfx.com

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق