هل استوعب المرشحون المقرر الجديد؟
سيوف الحكومة دشنت عرضة العرس الديموقراطي وأصحاب الصوت العالي وقعوا في المحظور

كد العديد من المواطنين ان الصوت العالي اصبح ظاهرة جديدة في الممارسة الديموقراطية لبعض النواب داخل قاعة عبد الله السالم والندوات الانتخابية معتبرينه وسيلة للنقاش وجعله وسيلة للإقناع ،فيما يرفض البعض نبرة الصوت العالي تلك وتؤيد الصوت الهادىء والتحاور بهدوء
واكد هؤلاء في تصريحاتهم لـ«الرؤية» ان هذه الظاهرة انتشرت انتشارا ملحوظا في المجالس السابقة واستطاعت هذه الأصوات كسب ثقة الناخب،فيما يرى البعض الآخر أن استخدام مثل هذه الأساليب من الصراخ والجعجعة من قبل بعض النواب أفقدتهم ثقة الناخبين وافقدتهم فرصة الوصول الى مجلس الامة نظرا لأن هذا الأسلوب لايتواءم مع ممارسة الديموقراطية وهذا مايثبت أن معظم النواب لايعوون ما هي أساليب الممارسة الحقيقية لها موضحين أن المجلس السابق توضع عليه العديد من علامات الاستفهام وكان من أهم ميزاته الفوضي السياسية وبعد الأيام التى عاشتها الكويت اخيرا من مشادات ومزايدات وتأزيم داخل المجلس هل سيستطيع أصحاب هذا الصوت العالي الوصول مرة أخرى الى قاعة عبدالله السالم؟ وما هي حظوظهم فى ذلك؟ .هذا ما وجهته «الرؤية» إلى أبناء الشعب الكويتي لتتعرف على أرائهم حول هذا الموضوع وذلك في السياق التالي:
حالة من الضيق
في البداية يقول عواد العازمي: استخدام بعض النواب للصوت العالي فى مجلس الأمة السابق دليل واضح على أنه قد وصل إلى حالة من الضيق نتيجة عدم استجابة الحكومة لمطالبه وإن دلت فهي تدل على الحق وراء هذا الغضب وفرصته للوصول للبرلمان ربما تكون أكيدة وإن كان قد استخدمها البعض من أجل التكسب الشعبي والظهور الإعلامي ولكن اعتقد أن الشعب الكويتي على دراية وفهم ممن كان يسعى إلى مصلحة الوطن وغيره مضيفا وإن كانت معظم الآراء تقول إن علو الصوت دليل على ضعف الموقف فمن وجهة نظري أن التشاور بين السلطتين ومقابلة الحجة بالحجة هي التي تجدي نفعا ويمكن من خلالها تحقيق شيء مضيفا أن الشعب الكويتي قد سئم الخلافات والصراعات ما بين السلطتين خلال الفترة السابقة وأنه عاقد النية هذه المرة في اختيار من يمثلهم بكل صدق ملتفتا لمصالح الوطن والمواطن.
الناخبون يستمتعون بذلك
أما رائد السهو فيرى أن حظوظ أصحاب الصوت العالي في الوصول لبرلمان 2009 قوية خاصة أن بعض الناخبين يستمتعون بعلو صوت نائبهم من منطلق أنه ذو حجة قوية وأنه على حق ودراية وبهذا يكون قد حصل العضو على تكسب شعبي منطلق النظير مضيفا أنه من جهته يرى أن علو الصوت دليل على ضعف الموقف ولن يمكن الوصول باستخدام هذه الطريقة إلى معالجة المشكلات التى كادت أن تغرق الكويت دون منجٍ ومن باب أولى التفاهم والتشاور وتقديم الاقترحات وخصوصا أن اقتراحات أصحاب الصوت العالي هي فقط لإثبات الوجود وتخلو من دراسة المشكلات التي يعاني منها الناس بشكل فعلي وخير دليل على هذا الرأي أن التصريحات التي نقرؤها في الصحف عن لسانهم بخصوص بعض القضايا هي قضايا مستهلكة منذ زمن بعيد ولا يوجد بها أي جديد.
فيما يقول مبارك عبد الله إن الفترة السابقة من الخلافات والتأزيم بين السلطتين قد أدخلت الشعب الكويتي في حالة من اليأس وعدم الامتنان لما يدور من مرشحيهم وخصوصا أصحاب الصوت العالي الذين استخدموا هذه الأداة من أجل التكسب الشعبي واستخدامهم أيضا للاستجوابات ضد الوزراء من منطلق الحق الدستوري وكأنهم يحاولون جعل الناس تكره الديموقراطية وابعادهم عن حق المشاركة والمتابعة من أجل أكل الكيكة المتمثلة في المشاريع الاستثمارية الخاصة بهم بمعنى أدق ،فالمسألة اذن أصبحت مصالح شخصية بحتة ومنها نجد أن الاقتراحات المقدمة من قبل النواب ما هى إلا إثبات للوجود ولكن دون جدوى وبعد قرار حل مجلس الأمة وتحميل سمو الأمير الشعب الكويتى أمانة الاختيار وهذه الحالة التي قد وصل إليها الشعب التي ذكرناها سابقا فاعتقد أن أصحاب الصوت العالي سيجدون صعوبة هذه المرة في الوصول للبرلمان.
صوتهم دليل قوة
من جانبه يقول سيف العازمي :ان أصحاب الصوت العالي لا يتحدثون من فراغ وصوتهم دليل على قوة حجتهم والدليل على ذلك أن أصحاب هذا الصوت استطاعوا إلغاء صفقة الـ«داو» التى كانت ستكلفنا العديد من المليارات لافتا الى أن جميع البرلمانات على مستوى دول العالم تجد من لديه الحجة القوية لا يستطيع توصيلها إلا من خلال هذا الأسلوب خاصة مع وجود حكومة أقوى ونواب موالين لها، فالمساءلة تكمن فى إبداء الرأي والرأي الآخر ومن ثم اعتقد أن حظوظهم فى الوصول للبرلمان تكاد تكون محسومة من الآن متمنينا أن تأتي حكومة ومجلس أكثر انسامجا بحيث يكونا قادرين على تنفيذ المشاريع التنموية.
ويؤكد خالد عبد الله أن نصيب أصحاب الصوت العالي فى برلمان 2009 سيكون عاليا خاصة أنهم يمتلكون السيطرة على المجلس من خلال اطروحاتهم إضافة الى أنهم استطاعوا كسب ثقة الناخب الكويتي حتى ولو كان على باطل وذلك نظرا إلى أن هذا الأسلوب يستهوي العديد من الناخبين موضحا أن الفترة السابقة تجد النواب والوزراء يتصيدون لبعضهم البعض الأخطاء لكسب التأييد الجماهيري ومنها هبوط محتوى الخطاب والتراشق بالالفاظ إضافة الى ان النواب ما زالوا يناقشون القضايا التى كانت سببا فى التأزيم وحتى هذه اللحظة لم يضعوا فى أوراقهم البنية التحتية لدولة الكويت التى تدفعنا الى الأمام، فالكل يسعي لأخذ أكبر جزء من الكيكة بمعنى أدق أن المسألة أصبحت مصالح شخصية وظهر ذلك خلال مناقشة قضايا القروض وعملية التصويت لها تحس وكأنها لعبة ،كذلك البورصة وما يحدث بها كل هذه الأمور تعمل على تخريب الاقتصاد الكويتي.
وأضاف أن المشكلة في الوقت الراهن لا تتمثل في أصحاب الصوت العالي دون غيرهم بقدر وضع آلية محددة يمكن من خلالها خلق نسيج يعتمد على التعاون فيما بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والاهتمام بمعالجة المشكلات التي تعاني منها مؤسسات المجتمع المدني والاهتمام بدولة الكويت وشعبها.
أفقدتهم ثقة الناخبين
ويرى مبارك العازمي أن استخدام مثل هذه الأساليب من الصراخ والجعجعة من قبل بعض النواب أفقدتهم ثقة الناخبين وفرصتهم للوصول ضعيفة جدا نظرا لأن هذا الأسلوب لايتواءم مع ممارسة الديموقراطية وهذا مايثبت أن معظم النواب لايعون ما هي أساليب الممارسة الحقيقية لها موضحا أن المجلس السابق توضع عليه العديد من علامات الاستفهام وكان من أهم ميزاته هي الفوضى السياسية التي رأيناها على الساحة المحلية فنتمنى خلال المرحلة القادمة سواء من الحكومة أو المجلس أن يتمسك كل منهما بنصوص الدستور واللائحة الداخلية التي تضبط العمل داخل قاعة عبد الله السالم وعلى النواب أن يحترموا القسم ويلتفتوا إلى مصلحة دولة الكويت.
وتمنى العازمي أيضا من النواب الابتعاد عن المصالح الشخصية وأيضا الابتعاد عن تحقيق بعض الرغبات لأصحاب النفوذ وبالنسبة للاستجوابات الكل يعلم أنه حق دستوري ولكن لماذا التصعيد؟ والتي تظهر من خلال تصريحات النواب في وسائل الإعلام تلك التصريحات والتي تعد من وجهة نظري السبب في الكثير من الأزمات داخل دولة الكويت فيجب على الجميع أن يتقي الله في الكويت.
فيما يقول مشاري الشريكة: هذا الأسلوب من استخدام الصوت العالي لبعض النواب يعد نوعا من عدم الاحترام لمكانة المجلس وكان سببا في نفور واستياء الناخبين من اختياراتهم لمن يمثلهم ومن ثم ففرصتهم في الوصول للبرلمان ضئيلة هذه المرة وخاصة أن الأحداث التصاعدية التي عاشتها الكويت خلال الفترة السابقة وقدرة النواب على إثارة الرأي العام فيما يصب في مصلحتهم ويحقق أهدافهم على حساب الشعب خطوة لم تكن موفقة وكنا نعتقد أنهم استوعبوا الدرس ولديهم طموحات كبيرة للمشاركة في التعمير والبناء ولكن مع الاسف اعتقدوا أن سماحة سمو أمير البلاد المفدى ومنحهم الفرصة تلو الأخرى سوف تضعهم في صفحات التاريخ على أنهم قهروا الحكومة واظهروا ضعفها ولكن الحقيقة مختلفة فما دمروا إلا أنفسهم بأنفسهم سياسيا وعليهم الابتعاد عن حقل السياسة وافساح الطريق لغيرهم من أصحاب الأفكار المتطورة الجادة القادرين على إخراج البلاد من كبوتها الحالية وعلى الناخبين هذه المرة حسن الاختيار فيما يمثلهم ويهتم بقضاياهم بعيدا عن استخدام الصوت العالي.
مجلس الأمة ملف شائك
ومن ناحيته يقول إسماعيل الناصر: ان مجلس الأمة بتركيباته المتنوعة في الفترة الأخيرة ملف شائك ويجب قبل الانتخابات المقبلة فى مايو 2009 وضع الأسس الدافعة إلى الاهتمام بالعمل الوطني دون الالتفات والاهتمام بمساءلة حظوظ أصحاب الصوت العالي فى الوصول للبرلمان من دون غيرها ولكن المهم في هذا السياق وخلال الفترة المقبلة سن القوانين والتشريعات التي تخدم أفراد المجتمع الكويتي وتبديل بعض النصوص في الدستور كي تتوافق مع متطلبات العصر لأنه لا يمكن العمل بعقلية الستينيات وأضاف أن الشعب هذه المرة لايريد مجلسا عشوائيا لا يدرك وجهته أو خطته القادمة وخاصة أن الحكومة السابقة حاولت إيجاد نقاط اتفاق مع النواب وسمحت بالتحدث فى وسائل الإعلام بمناسبة ومن دون مناسبة ما حطم آمال الشعب ولذا نطالب بوجود متحدث رسمي لمجلس الأمة يكون له الحق فى الرد على أسئلة الصحافيين ووسائل الإعلام لكي لايترك مجالا لدغدغة المشاعر من قبل أحد وعلى حساب أحد مشيرا الى أن اختيار الناخبين لمرشحيهم هذه المرة سوف تبلور عمل السلطتين خلال الفترة القادمة وعليهم أخذ الحيطة فى اختياراتهم هذه المرة.
بينما يقول شايع السهو: الصوت العالي يعنى ضعف النائب وغياب حجته ومنطقه وبرهانه وهذا الأسلوب يبعده كل البعد عن ثقافة الحوار الحضاري ويعد حجر عثر أمام ممارسة الديموقراطية لافتا أن الهدوء والاتزان في الحوار من الأشياء التي يجب أن يتحلي بها النائب القادم ويبتعد عن المهاترات التي تعوق عملية التنمية وقد استطاع الشعب الكويتي التفرقة بين النواب الذين يسعون إلى تحقيق مصالحهم الشخصية من خلال أصواتهم ومن ثم فإن حظهم في الوصول لبرلمان 2009 سيكون متدنيا وتمني السهو من الناخبين حسن الاختيار هذه المرة لان ما سينتجه مجلس الأمة المقبل هو نتاج هذا الاختيار.








علِّق