الكاتب رقم 170!

الأربعاء, 28 يناير 2009
علي المسعودي

نصحني أحد الاصدقاء المحبين بكتابة زاوية في الجريدة التي أعمل بها، أو أي جريدة أخرى.

النصيحة -طبعاً- لا تنطلق من مبدأ ان قلمي سيكون له حضور كبير في مجال الإعلام، ولا لأن مداد كلماتي سينفع الأمة أو يعيدها عن غيها ويرشدها إلى طريق الهدى، دعوته باختصار - مفادها «الترزز».. «والمنجهة».. ولزوم الشيء!

ولأفترض أنني أطعته.. ووافقت هواه.. ماذا يحدث؟

الذي يحدث أن القارئ الكويتي يستقبل يومياً 15 جريدة.. موجود بعضها عند باب منزله بالمجان.. وشخصياً تصلني 3 صحف يومياً (بالمجان)، إحدى هذه يحق لها أن تكون «جريدة مجانية» بالفعل.

المهم أنني في لحظة كنت فيها (فاضي) قلبت الـ 15 جريدة يومية.. وحسبت كتابها فكانت الحصيلة 169 كاتبا يومياً، وهي على النحو التالي:

أوان: 13، النهار 8، «الرؤية» 9، الوسط 6، الجريدة 14، الشاهد 8، الرأي 18، القبس 17، الصباح 7، الصوت 2، الوطن 21، السياسة 13، الانباء 8، الدار 10، عالم اليوم 10.

فماذا يحدث لو أضفت نفسي كاتباً جديداً ليصبح الرقم 170 كاتباً يومياً في صحافة الكويت.. كثير منهم لا نعرف اسماءهم ولا نفهم ماذا يريدون..

ونعلم علم اليقين أن قسم التصحيح قد «ذاق الأمرين» من لغتهم الركيكة.. قبل أن يعاني القارئ من اسلوبهم وأفكارهم الضئيلة، ولعلي إضافة جيدة لهموم المصححين.. والمنفذين!

وشخصياً لا أقرأ إلا لخمسة كتاب على الأكثر.. أحدهم «أنا».. أي إنني قارئ لنفسي، أما الآخر فهو بالطبع رئيس التحرير الزميل «سعود السبيعي» ومنذ اليوم سأضيف لسيرتي الذاتية سطراً جديداً هو كاتب في جريدة «الرؤية».. مطيعاً نصيحة صديقي الصدوق.

أما القضايا التي سأطرحها فقد احترت أيها أتبنى:

- وحدة الصف العربي.. وتبني قضايا العرب (كما يدَعي التيار القومي)

- تنبيه شباب الأمة لمخاطر الغرب وتحذيرهم من مزالق الهوى.. كما يفعل التيار الإصلاحي.

- نشر الحرية والفرفشة والدردشة بين الناس (كما يفعل التيار الليبرالي).

- التصدي بقوة لمحاولات زعزعة الأمن..(كما يفعل التيار الحكومي).

- ماذا تريد بالضبط أن أقول (كما يفعل تيار الأقلام المأجورة)

وسأترك القرار.. لحين ميسرة!

معدل التصويت: 5 (2 أصوات)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق